التصنيفات

جعفر بن علي بن أبي طالب عليه السلام قتل مع أخيه الحسين عليه السلام بكربلا سنة 61 وهو ابن 19 سنة.
ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الحسين عليه السلام. وقال: أخوه قتل معه، أمه أم البنين وهي فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد وهو عامر بن كلاب بن صعصعة وهي أم إخوته العباس وعبد الله وعثمان أولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قتلوا كلهم مع أخيهم الحسين عليه السلام. قتل أولا عبد الله وعمره 25 سنة ثم جعفر وعمره 19 سنة ثم عثمان وعمره 21 سنة ثم العباس وعمره 35 سنة وهو أكبرهم ويأتي ذكرهم في محالهم (إن شاء الله) وفي إبصار العين: روى إن أمير المؤمنين عليه السلام سماه باسم أخيه جعفر لحبه إياه. وفي مقاتل الطالبيين: أخبرني أحمد بن سعيد حدثنا يحيى بن الحسن حدثنا علي بن إبراهيم حدثني عبيد الله بن الحسن وعبد الله بن العباس قالا قتل جعفر بن علي بن أبي طالب وهو ابن 19 سنة. قال نصر بن مزاحم: حدثني عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي إن خولي بن يزيد الأصبحي قتل جعفر بن علي عليه السلام وفي مناقب ابن شهراشوب انه برز جعفر بن علي وهو يقول:

فرماه خولي الأصبحي فأصاب شقيقته أو عينه وقال ابن الأثير وغيره حمل عليه هانئ بن ثبيت الحضرمي فقتله وجاء برأسه ويمكن إن يكون خولي رماه وهانئ أجهز عليه وجاء برأسه.
ولما أرسل ابن زياد شمرا إلى ابن سعد بجواب كتاب له كان معه عند ابن زياد ابن خالهم عبد الله بن أبي المحل بن حزام -وقيل جرير بن عبد الله هذا- وكانت أمهم أم البنين بنت حزام عمة عبد الله هذا، فقال لابن زياد إن رأيت إن تكتب لبني أختنا أمانا فافعل، فكتب لهم أمانا، فبعث به مولى له إليهم، فلما رأوا الكتاب قالوا لا حاجة لنا في أمانكم أمان الله خير من أمان ابن سمية. ولما كان اليوم التاسع من المحرم جاء شمر فدعا العباس بن علي وإخوته فخرجوا إليه فقال أنتم يا بني أختي آمنون، فقالوا لعنك الله ولعن أمانك لئن كنت خالنا أ تؤمننا وابن رسول الله لا أمان له. ذكر ذلك كله ابن الأثير وغيره. وفي رواية إن شمر جاء يوم التاسع حتى وقف على أصحاب الحسين عليه السلام فقال أين بنو أختنا - يعني العباس وجعفرا وعبد الله وعثمان أبناء علي عليه السلام. فقال الحسين عليه السلام أجيبوه وان كان فاسقا فإنه بعض أخوالكم، فقالوا له ما تريد؟ فقال لهم: أنتم يا بني أختي آمنون فلا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم الحسين والزموا طاعة يزيد فقالوا له لعنك الله ولعن أمانك أتؤمننا وابن رسول الله لا أمان له.
ولما جمع الحسين عليه السلام أصحابه ليلة العاشر من المحرم وخطبهم فقال في خطبته: إلا واني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعا في حل ليس عليكم مني ذمام وليأخذ كل واحد منكم بيد رجل من أهل بيتي وتفرقوا في سواد هذا الليل وذروني وهؤلاء القوم فإنهم لا يريدون غيري. فقال له إخوته وأبناؤه وبنو أخيه وأبناء عبد الله بن جعفر ولم نفعل ذلك؟ لنبقى بعدك؟ لا أرانا الله ذلك أبدا. بدأهم بهذا القول العباس ابن أمير المؤمنين واتبعه الجماعة عليه فتكلموا بمثله ونحوه.
وكانت أم البنين أم هؤلاء الإخوة الأربعة تخرج إلى البقيع كل يوم وترثي أولادها فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة فيبكون ويبكي مروان. ذكره أبو الحسن الأخفش في شرح الكامل للمبرد فمن قولها:

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 129