الشيخ جعفر بن عبد الله إبراهيم الحويزي الكمرئي الأصفهاني القاضي بأصفهان
توفي سنة 1115 ودفن في الحائر وقيل توفي آيبا من الحج قبل وصوله إلى النجف بفرسخين فحمل إليها ودفن في جنب العلامة الحلي. (الكمرئي) بالكاف والميم الساكنة والراء والهمزة وياء النسبة نسبة إلى كمرة بالفتحات الثلاث اسم لناحية من نواحي بروجرد ذات قرى ومزارع كثيرة، كان أرسله إليها الآغا جمال الدين الخوانساري بعد بلوغة درجة عالية من العلم فاستوطنها هو وسائر أهل بيته، فمن وجد الآن في قرية كوشه من قرى تلك الناحية من العلماء والفضلاء هم من سلسلة، كما في روضات الجنات. كان تلميذ المحقق الخوانساري ومعاصرا للعلامة المجلسي له ذخائر العقبى كتبه بأمر الشاه حسين الصفوي، وفي جامع الرواة الشيخ جعفر بن عبد الرحمن بن إبراهيم الكمرئي جليل القد عظيم الشأن رفيع المنزلة دقيق الفطنة ثقة ثبت عين عارف بالأخبار والتفسير والفقه والأصول والكلام والحكمة والعربية جامع لجميع الكمالات وليس له في جامعيته وحدة حدسه وحضور جوابه وذكائه ورقة طبعه في عصره نظير ولا قرين وكان أستاذنا ومعتمدنا وبه في جميع العلوم استاذنا مد الله تعالى في عمره وزاد في تأييده ورتبته ’’أه’’ وفي اللآلىء الثمينة تأليف السيد حسن ابن السيد إبراهيم بن معصوم القزويني: هو من مشايخ الولد العلامة وكان يصف فضله ودقة ذهنه وغاية احتياطه في القضايا والأحكام ونهاية إنصاف له رسائل متفرقة وتعليقات على الروضة البهية ’’أه’’ وهذه التعليقات مطبوعة مع الروضة على الهامش. وكان المترجم من مشايخ الإجازة وله ذكر في سلسلة أكثر الإجازات وفي تتمة أمل الآمل للشيخ عبد النبي القزويني تلميذ بحر العلوم: الشيخ محمد جعفر بن عبد الله الكمرئي ختن آقا محمد حسين الخوانساري، توفي بأصبهان. أقول: مر أنه دفن بالحائر، ومر قول بأنه توفي آيبامن الحج ودفن بالنجف وهو الصواب كما تدل عليه مرثيته الآتية وما من أنه توفي بأصبهان ودفن بالحائر سهو قال ولأستاذنا ميرزا قوام الدين محمد القزويني فيه مرثية ذكر فيها تاريخ وفاته كان قاضي اصبهان وشيخ الإسلام فيها فاضل أحاط بأفق الفضيلة، خاض في بحار العلوم فأخرج فيها دارا ومرجانا، أعظم الأفاضل شانا وأنوارهم، كان له تحرير فائق وتعبير عن المطالب رائق وإحاطة تامة بأنواع العلوم، له من كل فن سهام عالية، حقق كل مسألة من مسائل العلوم بما لا مزيد عليه، واستنبط في مقاله الحق بحيث يظهر لكل أحد ماله ووما عليه وبالجملة لا مماثل له وملا معادل كان في أوائل أمره معتزلا عن المناصب ثم ولي القضاء فباشره مراعيا للكتاب والسنة وفاعب نفسه وأراضها تمام الرياضة وبالغ في إيطال الباطل وإحقاق الحق. حكي أنه رقي المنبر في المسجد الجامع وكان من جملةما تكلم به: أيها الناس من حكمت عليه ولم يرض فلا أبالي لأني ما حكمت على أحد وقد قطعت أنه يقينا حكم الله، ومن ضاع حقه بسبب تدقيقي في الشهود وكان الحق له في الواقع فليحلني. له حاشية على شرح اللمعة إلى أواسط كتاب الطهارة، ثم كتب بعد ذلك على كتاب الإقرار، وله حواش متفرقة على ذلك الكتاب، ورسالة فارسية في الطبيعي والإلهي من الحكمة النظرية ’’أه’’ وفي روضات الجنات: الشيخ قوام الدين جعفر بن عبد الله بن إبراهيم الحويزي الصل الكمرئي المولد الصفهاني المسكن النجفي المدفن انتهت إليه رياسة الفئة الناجية في عصره بأصفهان وعليه مدار الحكومة والقضاء والفتيا والتدريس وكان الآقا حسين الخوانساري شديد التعلق به حسن الاعتقاد به مقدما له على سائر رجاله الأجلة وفي إرجاع عظائم الأمور إليه، كما وجدناه في مجاميع بعض معاصريه. وكان من أشهر مناصبه القضاء باصفهان طول حياته بحيث قد عرف به بين الأصحاب.
مشايخه
في روضات الجنات: الظاهر أن غالب تلمذه في المعقول والمنقول والفروع والأصول على المولى محمد باقر السبزواري صاحب الذخيرة والكفاية، وعلى الآقا حسين الخوانساري، وقرأ في الحديث على المولى محمد تقي المجلسي ويروي عنه إجازة.
تلاميذه
في روضات الجنات: تلمذ عليه جماعة -الأول- محمد أكمل والد الآقا محمد باقر البهبهاني -الثاني- الحاج محمد الأردبيلي صاحب جامع الرواة -الثالث- السد صدر الدينالقمي شارح الوافية -الرابع- الميرزا قوام الدين محمد بن محمد مهدي الحسيني السيفي القزويني.
مؤلفاته
يعلم مما مر أن له:
(1) ذخائر العقبيي في النعقيبات في روضات الجنات لم يكتب مثله.
(2) حواش الروضة وليس فيها مزيد تحقيق.
(3) رسالة فارسية في الحكمة الطبيعية والإلهية.
(4) رسالة وجيزة في حكم ولاية الوصي على نكاح الصغيرين كتبها بالتماس بعض فضلاءء عصره في الروضات: وكأنه الآقا حسن الخوانساري أو ولده الآقا جمال الدين.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 114