الشيخ جعفر ابن الشيخ صادق ابن أحمد الحائري الشهير بالهر
ولد سنة 1272 في كربلاء وتوفي في سنة 1354 بكربلاء ودفن بها هكذا في الطليعة والذي كتبه إلينا ولده الشيخ موسى أنه توفي غرة جمادي الثانية سنة 1347 ودفن في الرواق الشريف الحسيني قريبا من قبر صاحب الرياض وعمره ثمانون سنة وعليه فيكون مولده سنة 1267 ولا شك أن الأبناء أعرف بمواليد أبائهم ووفياتهم. تخرج في كربلاء بالشيخ زين العابدين المازندراني والشيخ محمد حسين الأردكاني والميرزا محمد حسن الشهرستاني وانفرد بعدهم بالتدريس تخرج به جماعة وله شعر. وقال ولده الشيخ موسى فيما كتبه إلينا: كان أحد علماء العرب المبرزين القاطنين في كربلاء معاصرا للميرزا جعفر الطباطبائي والسيد إسماعيل الصدر والسيد باقر الطباطبائي قرأ أولا على الشيخ صادق خلف الحائري وبعده على السيد علي اليزدي الحائري والملا حسين الأردكاني كان فقيها مجدا محالفا لتدريسه ومحرابه ومن تلاميذه السيد محمد مهدي ابن إسماعيل الصدر وأخوه السيد صدر الدين والميرزا جعفر ابن السيد محمد حسين الشهرستاني والسيد محمد صادق الطباطبائي والسيد حسين بن الميرزا جعفر الطباطبائي والشيخ محمد علي خلف والسيد عبد الوهاب آل وهاب والسيد مهدي آل النقيب ’’أه’’. وله من الأولاد الشيخ موسى عالم فاضل شاعر اقتفى سيرة والده قرأ على أبيه وعلى الشيخ عبد الحسين المرندي وعلى الميرزا محمد تقي الشيرازي رأيناه في سفرنا إلى العراق سنة 1352 وفي الطليعة فاضل مشارك جامع وأديب شاعر بارع هو اليوم في كربلاء مدرس أهلها فكم تخرج عليه فاضل وإمام جماعة تقام به الصلاة في حرم العباس عليه السلام وتزدحم عليه الأماثل ومن شعره قوله:
زراني ولليل قد أرخى الستار | بدر تم غادر الليل نهارا |
فارسي ليس يدري ذمما | لا ولا يرعى عهودا وذمارا |
فإذا حاولت منه قبلة | هزلي الجيد دلالا ونفارا |
وإذا ما قلت صلني قال لي | قد عددنا الأعراب عارا |
يوسفي الحسن لما أن بدا | قطع الأيدي يمينا ويسارا |
أمر على الديار ديار ليلى | ونار الشوق تستعر استعارا |
أشم ترابها طورا وطورا | أقبل ذا الجدار وذا الجدارا |
وما حب الديار شغفن قلبي | ولا اضر من في جنبي نارا |
ولا ربع الغوير وساكنيه | ولكن حب من سكن الديارا |
ولم أنس غداة فرت | إلى نعش الشهيد ابن الشيهد |
فقل ببنات نعش قد أقامت | مناح جوى على بدر السعود |
تقبل هذه وتشتم هذي | خضيب الكف أو ورد الخدود |
إذا أم تنوح تقول أخت | أعيدي النوح معولة أعيدي |
فهن على البكا متساعدات | ألا فاعجب لذي ثكل سعيد |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 112