التصنيفات

الشيخ جعفر الشروقي يأتي بعنوان جعفر بن محمد حسن.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 112

الشيخ جعفر الشروقي النجفي هو الشيخ جعفر ابن الشيخ محمد حسن ابن الشيخ موسى ابن الشيخ حسن بن راشد بن نعمة بن حسن زعيم الفراغنة الشهير بالشيخ جعفر الشروقي أو الشرقي. ولد سنة 1259 وتوفي سنة 1309 في النجف الأشرف ودفن به وعمره خمسون عاما.
(والشروقي) أو الشرقي نسبة إلى بلاد العراق الجنوبية الشرقية الواقعة بين البصرة والكوفة. والفراغنة هم بيت الزعامة للعميرة العراقية المعروفة بعشائر خيقان ينزل قسم منهم في نبر نهر الغراف قريبا من قرى حطامان وينزل الجمهور الكبير على فرات سوق الشيوخ وتنزل طوائف منهم على فرات الحلة واشتهر آل بيت الشيخ جعفر في النجف التي كانت مدرسة لهم ودار هجرة ببيت الشروقي لأن النجفيين اعتادوا إن يطلقوا على أهل جنوب العراق لفظ الشروقية. أقوال العلماء فيه
كانت في النجف غضون القرن الثالث عشر للهجرة بيوت علمية مشهورة فنشأ الشيخ جعفر بين بيتين عظيمين من تلك البيوتات بيت الشروقي وهو بيت أبيه وعمومته وعميد ذلك البيت أبوه الشيخ محمد حسن الشروقي من أكابر علماء العراق وبيت آل صاحب جواهر الكلام وهو بيت أمه و خؤولته وعميد ذلك البيت الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر جد المترجم أبو أمه فنشأ نشأة علمية وأدبية رفعته إلى مقام الزعامة وحاز شهرة واسعة في العلم و الأدب حتى أصبح يعد في طليعة العلماء والأدباء من العرب فكان عالما فقيها متميزا شاعرا أديبا متفوقا ذكي الفؤاد قوي الفكر رقيق الطبع حسن العشرة معروفا بالفضل والعلم بين علماء العراق ومن يشار إليهم بالبنان وله شعر كثير، رأيناه بالنجف ومات بعد دخولنا إياها بسنة واحدة. وفي الطليعة: كان فاضلا دقيق الفكرة عظيم الخبرة من بيت علم وفضل وتقي وله شعر رقيق أكثره في الغزل وقال صاحب الحصون المنيعة في طبقات الشيعة ما ملخصه: الشيخ جعفر الشروقي كان عالما وابن عالم نال الشرف من أبيه وأمه موسوما بالفضل موصوفا بالاجتهاد دقيق الفكر كثير التأمل عظيم الخبرة ذا رأفة وحنان تركه أبوه وهو ابن التاسعة من عمره ولما شب أعطاه الله الحكمة وتزعم الحركة الأدبية في عصره فكان ناديه ضمامة من شتى ورود الأدب ومجلسه حديقة للفضل استكن إلى ظله الأدباء ونبغوا وتفيأ ظلاله العلماء ولم تحدث في النجف مشكلة أدبية أو لغوية أو عويصة علمية إلا وكان قوله الفصل وكان مرشحا للزعامة العامة ولكن اخترمه الأجل وذكره صاحب كتاب نقباء البشر في القرن الثالث عشر فقال: الشيخ جعفر ابن الشيخ العلامة المقلد المشهور الشيخ محمد حسن الشروقي برع حتى أصبح يشار إليه بالبنان وله ديوان شعر عام وقد شاهدت بعض الرجال المسنين الذين أدركوه يحفظون قسما يسيرا من شعره فكان ذا جزالة ورصانة وابتكار ومعظم ما سمعته في الغزل والوصف وكانت له زعامة ذلك العصر وقد كان السيد الحبوبي والسيد حيدر الحلي والحاج محمد حسن كبة والشيخ عباس الأعسم يراجعونه ويأخذون عنه لباب الأدب وقد صرح لي الحاج محمد حسن كبة انه كان من المجتهدين الذين يستحقون التقليد (انتهى باختصار).
مشايخه
قرأ على عظماء العلماء كالشيخ محمد حسين الكاظمي والشيخ ملا كاظم الخراساني وسائر علماء النجف كالشيخ عبد الحسين الطريحي في أول أمره. مؤلفاته
ألف كتابين جليلين في علم الأصول وكتابا في علم الفقه وديوانا عامرا من الشعر وقد فقدت كل مخلفاته.
أولاده
ترك خمسة أولاد ذكور وبقيته اليوم ولده الوحيد الشيخ علي الشرقي.
شعره وأدبه
في أواخر القرن الثالث عشر للهجرة كانت في النجف دائرة علم وأدب تنتظم من الشيخ جعفر المترجم والسيد محمد سعيد الحبوبي (النجفي) والحاج محمد حسن كبة البغدادي والشيخ عباس الأعسم (النجفي) وعنها تأخذ تلامذة الأدب وطلاب الفضيلة ولم يكن أدب الأفذاذ باطل الحمد ومكذوب الثناء بل مجموعة ملح ونوادر ومداعبة بريئة وغزل محتشم، منادمة أو مطارحة على كأس الأدب وبساط الفضل وآثار أولئك الأجلاء طافحة بالتقدير والاحترام للشيخ جعفر والإكبار لآرائه والاهتمام بكل كلمة تصدر منه، وإليك طرفا مما يشعر بذلك وهي المراجعة أو المساجلة التي جرت بين السيد حسين القزويني وبين الحاج محمد حسن كبة في قهوة البن حيث يختلفان في الاختيار ويحكمان الشيخ جعفر قال السيد القزويني من أبيات:

#فيرد عليه الحاج محمد حسن من أبيات:
#وخريتهم المحكم هو الشيخ جعفر فرد عليهما بنتيجة التحكيم:
ويقول في مقام أخر ومن مطاوي قوله تظهر لك مكانته بين أصحابه:
ومن آثاره في القهوة مطلع قصيدة قد اشترك في وضعها هو والحاج محمد حسن كبة ونحن نذكر هنا الأبيات المختصة بالشيخ جعفر:
ومما يدل على مكانة الشيخ جعفر بين أكابر عصره القصيدة الرائية التي يشترك فيها هو والحاج محمد حسن كبة في مدح الشيخ جابر الكاظمي الشاعر المشهور ولكن الحاج محمد حسن تخلص في تلك القصيدة لمدح الشيخ جعفر فيقول:
وللحاج محمد حسن كبة في مدح الشيخ جعفر مقرضا قصيدته الرائية في تشييد صحن الكاظمية ومدح الإمامين موسى والجواد عليهما السلام من جملة أبيات:
من شعره
ومن نظمه:
وله من قصيدة في كرخ بغداد:
وله في وصف الترامواي الذي كانت تجرة الخيل وقد شن بين الكاظمية وبغداد:
#وله في أخيه الشيخ أحمد الذي كان متنزها في بغداد:
وله في بغداد:
وله في تشييد مشهد الإمامين موسى والجواد عليهما السلام قصيدته الرائية المشهورة ومطلعها:
وهي طويلة.
#ومن قصيدته الغزلية فيمن اسمه شمران مطلعها:
ومنها قوله
وله:

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 173