السيد أبو يحيى ابن أبي الحسين حمد ابن محمد حسن ابن أبي محمد عيسى بن كامل بن منصور بن كمال الدين منصور بن زويع بن منصور بن كمال بن محمد بن منصور بن أحمد بن نجم بن منصور بن شكر ابن أبي محمد الحسن الأسمر ابن النقيب شمس الدين أحمد ابن النقيب أبي الحسن علي بن أبي طالب محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين النسابة ابن أحمد المحدث ابن عمر بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة ابن زيد الشهيد ابن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام الحسيني الحلي النجفي الشاعر المعروف بالسيد جعفر الحلي ولد بوم النصف من شعبان سنة 1277في قرية من قرى العذار تعرف بقرية السادة وتوفي فجأة في النجف في الأشرف في شعبان لسبع بقين منه سنة 1315 ودفن هناك. كان فاضلا مشاركا في العلوم الألية والدينية أديبا محاضرا شاعرا قوي البديهة حسن العشرة رقيق القشرة صافي السريرة حسن السيرة، مدح السلاطين والعلماء فمن دونهم ونال جوائزهم وله ديوان شعر مطبوع اسمه سحر بابل وسجع البلابل جمعه بعد وفاته أخوه السيد هاشم وقد ضاع كثير من الذي كان ينظمه على البديهة من الأبيات القليلة. رأيناه في النجف وكان شريكنا في الدرس عند الفقيه الشيخ محمد طه نجف وقرأ أيضا على الشيخ ميرزا حسين ابن ميرزا خليل وتوفي ونحن في النجف ورثاه الشعراء ومنهم الشيخ محمد السماوي صاحب الطليعة بقوله من قصيدة:
أي فؤاد عليك ما احترقا | وأي دمع عليك ما اتدفقا |
يا راحلا والكمال يتبعه | ما أنت إلا الهلال قد محقا |
اطلع سااقي الكأس والليل داج | شمس الحميا من سماء الزجاج |
أهل أنت سقيت المنازل بلقعا | معاهد أقوت بالغميم وأربعا |
ورب القوافي السائرات كأنما | أعاد بها عادا واتبع تبعا |
فأتى تجاري أو يشق غبارها | وقد وقفت عنها المجارون ظلعا |
ألا حي من أجل الأحبة مربعا | غدا بعد ما شطت أهاليه بلقعا |
أيا أخوي السائلي حكومة | إذا كنتما حكمتماني فاسمعا |
محمد قد جلى بحلبة شعره | سباقا وإبراهيم يشكو التظلعا |
تخلف عن مجرى السماوي عاثرا | فلا دعاعا للعاثرين ولا لعا |
وأصبح كالمبهوت في آخر المدى | إذا أبصر المجتاز ييسأله الدعا |
محمد يا أخا ودي وأنسي | ويا من فيه هم القلب يسرى |
تسير نحوكم غرر القوافي | فيدلج بالثناء لكم ويسرى |
أعد لي يا فداك أبي وكفر | يمينك سبحة سواداء يسرا |
وما تبغغي بسودا همت فيها | وكم قبلتها يمنى ويسرى |
ألا بشراك يا مهدي يابن | يلوح على مخايله السعود |
آمل أن يسود الناس طرا | كما كانت أوائلكم تسود |
به عم الأنام جديد خير | فأرخنا أتى الخير الجديد |
مر وأنه واحكم فأنت اليومممثل | والأمر أمرك لا ما تأمر الدول |
عنك الملوك انثنوا وما علموا | أأنت زردت علوا أم هم سفلوا |
نجاة ذي التاج أن يعطيك مقوده | لأمه أن عصاك الثكل والهبل |
نجاة ذي التاج في حكمه بالله منتصرا | فلا تقابله الأنصار والخول |
قد جانب البخل حتى ما توهمه | كأن عقيدته لم يخلق البخل |
لم تمحل الناس ما دامت مواهبه | وكيف يجتمع الوسمي والمحل |
يهزنا أن سمعنا مدحه طرب | كأنما مدحه في سمعنا غزل |
بيض الظبا وصصدور الخيل والأسل | يصلحن ما أفسد الأوغاد والسفل |
هبت لنا نسمات الشوق من نجف | حنت لها صافنات الخيل والإبل |
يا ناظما من بني الزهراء هيج من | شوقي إلى نصر ما جاءت به الرسل |
نظظما يطأطي سبحان لرقته | ويحتذى ما احتذاه المسك لا الجعل |
وينثنني عنه عجزا أن يماثله | كما النعامة لا طير ولا جمل |
ذكرتنا من بني الزهراء أنهم | قوم لهم نصرة الإسلام والدول |
لكنهم قعدوا عنها وما اجتهدوا | وطالما رقدوا فاعتاقهم دخل |
وضيعوا سنن الآباء وادرعوا | درع السلامة وهو الحتف لو عقلوا |
وشاركوهم على ظلم الحقير وطر | د االمستجير وعن حكم الحجى غفلوا |
ما كل ذي مخلب صقر ولا سبع | كلا ولا رجل يعتاضه رجل |
لذاك واخيت وحش القفر منتصرا | بالله والجيش إثر الجيش متصل |
يا غارة الله حثى السير | لحل ما عقد الأباش والسفل |
وعن قريب وقد زال الصداء عن | القلوب وانبعثت ايامنا الأول |
واسلم ودم في نعيم لا يقاومه | شر ولا عاقة في نحسه زحل |
لي زوجة كان أخو أمها | يحسن في حالي وفي حالها |
يهدي لنا العنبر من رزه | والجوع لا يخطر في بالها |
والعام نالت زرعه حمرة | فاحترق العنبر من خالها |
لما رأت قوتي لم يكفها | فرت لأهليها بأطفالها |
كتبت أن زوري عليا فما | ردت جوابي وهي في آلها |
إذا درت أنك واصلتني | زارت على رقبة عذالها |
أكتب لها تقبل على سرعة | واقتبل العمر بإقبالها |
ماشية تطرب من مشيها | لكن على رنة خلخالها |
والكل منالك يحبو غنا | فاستغن من مالي ومن مالها |
لي قلم أخرس لكنه | ينطق عن معجم أفكاري |
بريته حيا ولكنه | ما أحسن الشكر إلى الباري |
حتى غدا رزقي به ضيفا | كأنه من شقه جاري |
ولست بشاعر بالشعر فخري | ولكن ليس لي عنه محيص |
وبحر العلم يشهد أن فكري | على استخراج لؤلؤة يغوص |
واتبع شاردات العلم وهنا | كما يتبع الصيد القنيص |
عن المغروز مجهول سمعنا | حديث الجود عن عمرو وزيد |
فجئت فلم أجد من ذاك شيئا | فصح القول تسمع بالمعيدي |
ولست بخازن عنه لساني | ولو قيدتني في ألف قيد |
إن عيشي بالحوبش | ضيق أقبح عيش |
بين عباس خميس | وعلي بن رفيش |
أشيخ الكل قد اكثرت بحثا | بأصل براءة وباحتياط |
وهذا فصل زوار ونوط | فباحثنا بتنقيح المناط |
للشربياني أصحاب وتلمذة | وتجمعوا فرقا من هاهنا وهنا |
ما فيهم من له بالعلم معرفة | يكفيك أفضل كل الحاضرين أنا |
شروط الحب نحن بها وفينا | وأنتم ما وفيتم بالشروط |
صددت فلم تبارك لي بعرس | لخوفك سوء عاقبة النقوط |
ألا قل للذي قد قال فينا | بأنا ما وفينا بالشروط |
ولم يعهد لنا ذنب إليه | سوى تأخير إرسال النقوط |
نقوط الطفل إرسال الهدايا | له والشيخ إرسال الحنوط |
ألا فاقنط فما لك يا ابن ودي | نقوط عندنا غير القنوط |
اشكو على الشيخ أني مادعيت إلى | وليمة حار فيها فكر بقراط |
قد حلأوا الأسد الهدار واصطحبوا | من الورى كل عفاظ و. . |
أيديهم بالبواطي اليوم قد شغلت | والعبيد افرغ من حجام ساباط |
تدعوا الطهاة إذا ساطوا بقدرهم | هل لحمة عندكم يا خير سواط |
لا در در الطفيليين إنهم | سعوا لحج البواطي سبع اشواط |
شتان بين محمد ومحمد | ذا طبطبائي وذا قزويني |
أنا أعرف الرجل المهذب منهما | بالله لا تسأل عن التعيين |
ياعين تغر العيون فغوري | واسق البطاح بدمعك المهمور |
فلقد فجعت بنور آل محمد | والعين يفجعها افتقاد النور |
عصفت على الشرع الشريف ملمة | نسفت قواعد بيته المعمور |
بكر النعي إلى الغري فراعنا | بل راع جانب حيدر ببكور |
فترى الأنام لهول ما قد قاله | من عائش رعبا ومن مذعور |
فكأن إسرافيل بكر معلما | وكأنما قد حان نفخ الصور |
حلت بهاشم نكبة لو أنها | بثبير لا نثلت عروش ثبير |
قاد الحمام أميرها الصعب الذي | مذ كان ما انقادت لحكم أمير |
وتخاذلت عنه ولا من ذابل | يثني ولا من صارم مشهور |
وغدت تميل من الكآبة أرؤسا | لم تعط إلا نفثة المصدور |
يا آل هاشم الذين سيوفهم | لم تثن إلا عن دم مهدور |
نسر المنية كيف أنشب ظفره | فيكم فأقلع دامي الأظفور |
يا غلب قد عذرتك فانثني | ما دفعك المقدور بالمقدور |
حي لهاشم قد تداعى سوره | والحي مطمعة بدون السور |
كسر الزمان جناحها فترعرعت | بنهوضها كترعرع المكسور |
أودى العزمات ناظم عقدها | فتناجت عن لؤلؤ منثور |
لو أن بنت طريف تفقد مثله | ما عاتبت شجرا على الخابور |
مما أصاب فؤادها من محرق | يبقي الدوح غير نضير |
اعلي إن الكرخ بابنك كاظم | تالله قد ضاءت بأكمل نور |
وترى قلوص الزائرين بحيه | تفري حشا البيدا لخير مزور |
لم يلثم المحزون ترب جنابه | إلا وبدل حزنه بسرور |
وتميت طلعته الجى لكنه | يحييه بالتهليل والتكبير |
لكن هذا الدهر خافر ذمة | لم يرضه إلا بوار الدور |
أردى بينك وغالهمبعميدهم | من كان عز لوائها المنثور |
فلأعتبن على حماك وقربه | كم قد حوى من عالم نحرير |
افدي الذي بلغ العلى في مجده | وسمى السها في علمه الإكسير |
ذا ميت نشرته كف محمد | طوبى له من ميت منشور |
يهني المكارم أن في آفاقها | قمرين قد خلقا بغير نظير |
فمحمد وعلي من أكفائها | خلقا لها وكلاهما من نور |
الراقيان إلى العلى حتى لقد | نفذا وراء حجابها المستور |
عبرا على نهر المجرة رفعة | وتخطيا شعرى السما بعبور |
أنا في الخطايا موقر لكن أرى | حبي لكم ضربا من التكفير |
يشفى لديغ الجهل بين بيوتكم | برقى التعلم لا رقى المسحور |
فلتقبلوها من لساني قاله | تبدي لكم عذري من التقصير |
إن لم أجد بنظامها فمصابكم | بقيت به الشعرا بغير شعور |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 97