التصنيفات

الشيخ جعفر بن الحسين بن الحسن ابن علي الشوشتري النجفي
توفي ليلة 20صفر 1303 وكانت وفاته في كرند ويقال أكرنت عائدا من إيران إلى النجف الأشرف فحمل نعشه من كرند إلى النجف فدفن بها في الصحن الشريف في أول حجرة من الساباط مما يلي تكية البكتاشية على يمين الداخل. وكان عالما من أعلام العلماء فقيها واعظا له شهرة واسعة واشتهر بالوعظ والخطابة وكانت تجتمع الألوف تحت منبره لسماع مواعظ أصله من شوشتر تستر وبها ولد وسكن أبوه الكاظمية وتوطنها وله بها دار فقرا ولده الشيخ جعفر على العلماء الكاظمية واختص أخيرا بالشيخ إسماعيل بن الشيخ أسد الله التستري الكاظمي وشارك في الدرس الشيخ محمد حسن آل ياسين الكاظمي الفقيه الشهير ويقول بعض أهل العصر كانا كفرسي رهان وما أشبههما بصاحبي المدارك والمعالم ’’أه’’ وقرأ المترجم على الشيخ عبد النبي الكاظمي علمي المعاني والبيان وكثيرا من العلوم العربية وقرأ على الشيخ إسماعيل المذكور شرح المختصر للعضدي في أصول الفقه حتى إذا جاء الطاعون سنة 1246 رحلا معا إلى ششتر فرارا من الطاعون ثم جاءا إلى كربلاء وحضرا على صاحب الفصول وشريف العلماء في علم الصول وقرأ المترجم على السيد إبراهيم الموسوي القزويني صاحب الضوابط ثم رحلا إلى النجف الأشرف وقرءا على صاحب الجواهر وقرأ المترجم على الشيخ علي ابن الشيخ جعفر، ثم توجه المترجم إلى تستر في حدود 1255ثم رجع إلى النجف وحضر درس الشيخ مرتضى الأنصاري مدة من الزمان ثم رجع إلى تستر رأسا مطاعا مرجعا في التقليد والأحكام وكتب رسالته المعروفة بمنهج الرشاد بالفارسية وأخذ في الوعظ في شهر رمضان وغيره ونبغ في ذلك بحيث لم يعهد له نظير وترتب على وجوده آثار جليلة ولما ولي عربستان حشمة الدولة ابن ناصر الدين شاه استجار أحد المجرمين بالحسينية التي بناها الشيخ بتستر وكانت حمى فأمر الشاه زاده بأخذ ذلك المجرم من الحسينية فأخذ، فلما علم الشيخى غضب الله وأمر بإغلاق الحسينية وخرج بأهله وعياله إلى النجف فأقام به وكان له من المقام الأسنى فيه من حيث التدريس وإمامة الجماعة وطلب منه السلطان الرجوع إلى تستر وأرسل الأشرف والأعيان يطلبون منه ذلك فلما كانت سنة 1302 سافر لزيادة الرضا عليه السلام فورد طهران واستقبل اسقبالا عظيما وصلى بالناس في اعظم مساجدها وصعد المنبر ووعظهم ومضى إلى خرسان وعاد إلى طهران وهو كذلك يصلي ويعظ ويمشي بين يديه الأمراء والوزراء يمنعون عنه ازدحام الناس وحصل من وعظه هداية كثير من الناس ولم يقبل شيئا مما أهدي إليه ثم خرج متوجها إلى العراق حتى ورد وأكرنت من أعمال كرمانشاه فتوفي هناك في 20 صفر سنة وحمل إلى النجف كما مر وفي تلك السنة توفي عدد كثير من العلماء منهم ابن عم والدنا السيد كاظم الأمين العالمي والسيد علي ابن عمنا السيد مهدي بالعراق والشيخ عبد الله آل نعمة العاملي في جبل عامل.
مشايخه:
علم مما مر أنه قرأ في الكاظمية على الشيخ عبد النبي الكاظمي وعلى الشيخ إسماعيل ابن الشيخ أسد الله التستري وفي كربلاء على صاحب الفصول وشريف العلماء وصاحب الضوابط وفي النجف على الشيخ علي ابن الشيخ جعفر، وصاحب الجواهر، والشيخ مرتضى الأنصاري.
تلاميذه:
قرأ عليه الميرزا محمد بن عبد الوهاب بم داود الهمذاني الكاظمي الملقب إمام الحرمين واستجاز منه.
مؤلفاته:
(1) الخصائص الحسينية مطبوع وترجمها إلى الفارسية السيد محمد حسين الشهرستاني.
(2) منهج الرشاد في الفقه فارسي رسالة عملية مطبوعة قال بعض من رآها لم يكتب مثلها تدل على تبحره في الفقه ومهارته.
(3) مجالس البكاء خمسة عشر مجلسا.
(4) فوائد المشاهد ثمانون مجلسا فارسي وهو مجموع مواعظه، كتبه من إملائه المولى محمد بن علي الأشرف الطالقاني النجفي ثم رتبه مجالس وهذبه وذكر في آخره طريق روايته مطبوع.
(5) رسالة في أصول الدين.
(6) رسالة واجبات الصلاة.
مراثيه:
رثاه جماعة من الشعراء منهم السيد إبراهيم الطباطبائي الشاعر المشهور رثاه بقصيدة فيها إلى تناثر النجوم الذي حصل سنة وفاته مطلعها:

وفيها يقول:
ممن رثاه السيد جعفر الحلي بقصيدة أولها:
يقول فيها:
وإلى تناثر النجوم أيضا أشار بقوله:

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 95