التصنيفات

أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي نزيل الري المشهور بابن الرازي افيلاقي
الخلاف في اسم أبيه
اختلف في اسم أبيه فقيل هو جعفر بن أحمد بن علي وقيل جعفر بن علي بن أحمد ذكر الأول ابن طاوس في الدروع الواقية في موضوعين وفي فلاح السائل وذكره الكراجكي في فهرسته، وذكر كذلك في أول تفسير العسكري عليه السلام كما يأتي ذلك كله. وفي روضات الجنات أنه عثر على كتبه الثلاثة: مسلسلات الأخبار. والغايات. والممانعات من دخول الجنة في مجلدة عتيقة كتب على ظهرها اسم صاحب البحار بخطه وفي مفتتح كل منها: قال الشيخ الفقيه أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي ننزيل الري مصنف هذا الكتاب، وقال المجلسي في مقدمات البحار والكتب الأربعة لجعفر بن أحمد إلخ -وذكر الثاني ابن داود في رجاله فقال جعفر بن علي بن أحمد القمي المعروف ابن الرازي وذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام أبو محمد ثقة مصنف ’’أه’’ ونسب في ذلك إلى الاشتباه، وفي منهج المقال بعد نقله: لم أجده في رجال الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السسلام ’’أه’’ وفي رجال أبي علي: في نسختين من عندي من رجال الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام جعفر بن محمد بن علي المعروف بابن الرازي يكنى أبا محمد صاحب المصنفات وليس فيه التوثيق لكن نقله في المجمع كما ذكره ابن داود ولم يذكر في الحاوي والوجيزة أصلا ’’أه’’ ولم يذكر في منهج المقال في جعفر بن أحمد بن علي بل ذكر في جعفر بن علي بن أحمد، ويظهر مما مر أنه موجود في رجال الشيخ دون بعض، أما أن ابوه أحمد بن علي أو علي بن أحمد فالظاهر أنه وقع قلب في إحدى العبارتين والله أعلم أيهما الصواب أما ما مر عن رجال أب يعلي أنه في نسختين من رجال الشيخ جعفر بن محمد بن علي فهو تحريف بإبدال أحمد بمحمد لانفراده به وصحة النسخة غير مضمونة فلعله تحريف من النساخ.
أقوال العلماء فيه
هو من أهل القرن الرابع وقد عرفت قول الشيخ وابن داود فيه. وعن ابن طاوس في أواخر كتاب الدروع الواقية: ولقد ذكر أبو محمد جعفر بن أحمد القمي في كتاب زهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وخوفه من الله تعالى ما فيه بلاغ -إلى أن قال:- وهذا جعفر بن أحمد عظيم الشأن من الأعيان ذكر الكراجكي في كتاب الفهرست أنه صنف مائتين وعشرين كتابا بقم والري. وعنه في فلاح السائل في التكبيرات الثلاث عقيب اللاة روى ذلك الشيخ الفقيه السعيد أبو محمد جعفر بن أحمد القمي في كتاب أدب الإمام والمأموم. وفي أول تفسير العسكري وصفه بالشيخ الفقيه وعن مقدمات البحار أنه قال والكتب الأربعة -وهي الثلاثة المارة مع كتاب العروس- لجعفر بن أحمد بعضها في المناقب وبعضها في الأخلاق والآداب والأحكام فيها أمور نادرة وأخبار طريفة غريبة ومؤلفها غير مذكور في كتب الرجال لكنه من القدماء قريب من عصر المفيد أو في عصره والسيد ابن طاوس يروي عن كتبه في كتب الإقبال وغيره وهذا مما يؤيد الوثوق والاعتماد عليها وروى عن بعض كتبه الشهيد الثاني في شرح الإرشاد في فضل صلاة الجماعة وغيره من الأفاضل ’’أه’’. وفي تكملة الرجال: جعفر بن علي بن أحمد القمي المعروف بالرازي هذا أحد شيوخ الصدوق كما يظهر من كتاب معاني الأخبار وكأن ابن داود أخذ توثيقه من وصف الصدو إياه بأنه فقيه قال في الكتاب المذكور حدثنا أبو محمد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه الراوي ثم الإيلافي رضي الله عنه ’’أه’’. ويحتمل رجوع الصفة والترضي إلى جده أحمد إلا أن الظاهر رجوعه إلى جعفر لأنه هو المسوق له الكلام وإن رعاية تعظيم الشيوخ أولى وتعرضه لتعظيم أواسط السند قليل إلا أن هذا غاية الحسن لا الوثاقة ولعل النسخة التي وقعت لديه فيها بدل الفقيه بالثقة ’’أه’’. وفي رجال ابن داود جعفر بن علي بن أحمد القمي ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام وقال أبو محمد ثقة مصنف ’’أه’’. وفي رجال أبو علي: في نسختين عندي من رجال الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام جعفر بن محمد بن علي المعروف بابن الرازي يكنى أبا محمد صاحب المصنفات ’’أه’’. وليس فيه التوثيق لكن عن المجمع أنه نقله عن رجاله الشيخ كابن داود وبعضهم قال إنه غير مذكور في كتب الرجال. وهذا يدل على اختلاف نسخ رجال الشيخ بالزيادة والنقان وفي مستدركات الوسائل هذا الشيخ غير مذكور فيما وصل إلينا من كتب الرجال لا في رجال ابن داود مع أنه من المؤلفين المعروفين وأجلة المحدثين ومؤلفاته دائرة بين الأصحاب وهو في طبقة المفيد وابن الغضائري واضرابهما بل وطبقة الصدوق ومن جميع ما ذكرنا يظهر أنه كان من العلماء المعروفين الذين لا يحتاجون إلى التزكية والتوثيق ثم نقل عبارة الشهيد الثاني في شرح الدراية الدالة على أن مشايخنا المشهورين من عهد الكليني إلى زماننا لا يحتاج أحد منهم إلى التنصيص على تزكية إلخ وعن ابن فهد الحلي في كتاب التحصين: روى الشيخ أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي نزيل الري في كتاب المنبي عن زهد النبي -صلى الله عليه وسلم- قال حدثنا أحمد بن علي بن بلال وفي التعليقة جعفر بن علي بن أحمد القمي الظاهر أنه من مشايخ الصدوق وشيخ إجازة على ما قيل فقيه إشعار بوثاقته وكثيرا ما يروي عنه الصدوق مترضيا واصفا له بالفقه وهذا أيضا يشعر بالوثاقة وربما يصفه بالقمي الإيلافي ’’أه’’. ومما مر يعلم أنه لا ينبغي التأمل في وثاقته وجلالته لو لم يكن وصفه بالفقه كافيا فيها كيف ووصفه بها دال على ذلك. ومن مؤلفاته زيادة على ما مر نوادر الأثر وفي الذريعة نسب إليه شيخنا النوري في آخر الباب التاسع من نفس الرحمن كتاب الاعتقادات حكاية عن ابن طاوس في عمل شهر رمضان من الإقبال لكنه من سبق قلمه لأن ابن طاوس نقل عن كتاب أعتقد أنه من تأليفه لا عن كتاب اعتقاداته ’’أه’’.
مشايخه
يروي عن والده أحمد وعن الحسين بن أحمد السدي الكوفي وعن محمد بن عبد الله الحميري وسهل بن أحمد ابن الديباجي ومحمد بن مظفر بن نفيس المصري وهارون بن موسى بن إسماعيل بن جعفر والحسن بن حمزة العلوي المرعشي والقاسم بن علي العلوي وأحمد بن إسماعيل ومحمد بن الحسن بن الوليد وعبد العزيز بن جعفر بن محمد ويروي عن الصدوق ويروي الصدوق عنه ويروي عن الصاحب بن عباد وعن مقدمات البحار أنه يروي عن الصفواني الراوي عن الكليني بواسطة. وفي الفوائد الروضية فقيه محدث متتبع من قدماء الأصحاب والعجب من علماء الرجال كيف أهملوا ذكره مع كثرة مصنفاته ويظهر من كتبه أنه يروي عن الصاحب بن عباد وعن السيد عبد العظيم الحسني المدفون بالري بثلاث وسائط ’’أه’’.
مؤلفاته
مر عن الفهرست للكراجكي أن له مائتين وعشرين مصنفا ومن مصنفاته:
(1) جامع الأحاديث فيه نحو ألف حديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرتبة على حروف المعجم مسندة غير مرسلة شبيه الجامع الصغير للسيوطي
(2) المسلسلات
(3) الأعمال المانعات من دخول الجنة
(4) العروس في خصائص وآداب الجمعة وسماه بالعروس لما في أوله عن الصادق عليه أنه قال إذا كان يوم القيامة بعث الله الأيام في صور يعرفها الخلق أنها الأيام ثم يبعث الجمعة كالعروس ذات جمال وكمال تهدي إلى ذي دين ومال (5) كتاب فضل الجمعة ذكره في كتاب العروس
(6) كتاب الغايات أي الأمور البالغة إلى الغاية فيما اشتمل على أفعل التفضيل من الأخبار كقوله أحب الأعمال، أفضل الأعمال، أعظم آية من كتاب الله، أفضل العبادات. خير الدعاء اشد الشياء وهكذا
(7) كتاب دفن الميت
(8) المنبي عن زهد النبي -صلى الله عليه وسلم- ينقل عنه الشيخ ورام في مجموعته وأحمد بن فهد في التحصين ونقل في عدة الداعي عن كتابه هذا حديث عرض أعمال العباد على الله تعالى بعد العرض على ملائكة كل سماء
(9) كتاب أدب الإمام والمأموم ينقل عنه في فلاح السائل وروض الجنان. ومن جملة أحاديث المسلسلات كما عن البحار ما رواه مسندا عن بكر بن أحنف قال حدثتنا فاطمة بنت علي بن موسى الرضا عليه السلام قالت حدثتني فاطمة بنت علي بن موسى الرضا عليه السلام قالت حدثتني فاطمة وزينب وأم كلثوم بنات موسى بن جعفر عليهما السلام قلن حدثتنا فاطمة بنت جعفر بن محمد عليهما السلام قالت حدثتني فاطمة بنت محمد بن علي عليهما السلام قالت حدثتني فاطمة بنت علي بن الحسين عليهما السلام قالت حدثتني فاطمة وسكينة ابنتا الحسين بن علي عليهما السلام عن أم كلثوم بنت علي عليه السلام عن فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالت سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول لما أسرى بي إلى السماء دخلت الجنة الحديث وهو يتضمن فضل شيعة علي عليه السلام.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 82