السيد جعفر ابن السيد أحمد ابن السيد درويش الموسوي المعروف بالخرسان النجفي المولد والمنشأ والمسكن والمدفن:
ولد في 17 ذي الحجة سنة 1216 وتوفي في 2 رجب سنة 11303 و -الخرسان- بخاء معجمة مكسورة وراء مهملة ساكنة وسين مهملة وألف نون -وآل الخرسان- سادة أجلاء من أهل النجف بعضهم من سدنة الروضة الشريفة العلوية وبعضهم من أهل العلم. كان أبوه السيد أحمد محررا عند الشيخ موسى ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء وكانت له اليد الطولى في الكتابة وسافر معه إلى طهران. نشأ المترجم منشأ حسنا فعاشر الأدباء والفضلاء واقتبس منهم وكان فطنا ذكيا فاضلا أدبيا شاعرا له مراسلات مع أدباء عصره وفضلائهم وكان مقلا من النظم فمن شعره كا كتبه إلى السيد ميرزا جعفر يطلب منه نشوقا:
يا ذا المفاخر والمعالي | ومن اغتدى رب الكمال |
ضاقت علي ثلاثة | طرقي ورزقي واعتقالي |
وفقدت عز ثلاثة | جاهي وسماري ومالي |
وكسبت ذل ثلاثة | فقري ودهري والعيال |
عز النشوق فلا أرى | منه إنائي غير خالي |
يا جعفر الفضل ومن فاق على | كل أديب في الزمان لوذعي |
إني وإن أطريت ذكر المنحنى | فإنما أردت وادي لعلع |
وإن مررت باللوى معرضا | فإنما إياك أعني فاسمع |
أروم نهوضا للمعالي فلم أطق | حراكا وقد ضاقت علي المصادر |
فكنت كباز قد تساقط ريشه | له حسرات كلما طار طائر |
أروم من المعالي منتهاها | ولا أرضى بمرتبة دنيه |
فإما أن أنال بها الأماني | وإما أن تفاجئني المنيه |
يا فتية ما على الغبراء مثلهم | جدوا بأن لا يفوا بالوعد واجتهدوا |
إذا افتخرتم بجد أو أب فلقد | قلنا صدقنتم ولكن بئسما ولدوا |
أهدى لنا طود العلى كوفية | كفيت عوادي الهم والبرحاء |
فكأنما محمر نقش ورودها | توريد وجنة مجده الحمراء |
في الناس أوباش بلا مسكة | كأنهم أوعية فارغه |
فلا تقس بالدب إنسانهم | فالدب في نسبته نابغه |
إن النفايس تهديدها الأنام إلى | مثوى الوصي أمير المؤمنين علي |
وأنت يا صالح أتلفت عمرك ما | بين المعظم والمعروف بالجبلي |
جعلت نفسك في أدنى الحضيض ولو | أنصفت نفسك كانت فوق كل علي |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 81