الأمير مجبر الدين جعفر ابن أبي فراس الحلي توفي في آخر ذي الحجة سنة 626 ببغداد وصلي عليه في جامع القصر وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين علي عليه السلام فدفن فيه. هو أخو الشيخ ورام ابن أبي فراس صاحب المجموعة المشهورة فإن ابن الأثير قال فيه ابنه ابي فراس بن جعفر إنه ابن أخي الششيخ ورام ’’أه’’ كان جعفر هذا وابنه أبو فراس من الأمراء في الدولة العباسية وتولى ابنه إمارة الحج عدة سنين كما مر ترجمته ج14. وفي الحوادث الجامعة في حوادث سنة 626 فيها عاد الأمير مجبر الدين جعفر ابن أبي فراس الحلي إلى بغداد وكان مقيما بمصر عند ولده، فلما وصل وقع الرضا عنه من الخليفة المستنصر بالله، وكان سبب توجهه إلى مصر أن الخليفة الناصر كان قد أمره وجعل إليه شحنكية واسط البصرة، ثم عزله من ذلك ولم يوله فانقطع إلى التعبد وحج في إمارة ولده حسام الدين على الحاج، فلما فارق ولده وتوجه إلى مصر مضى صحبته وأقام إلى الآن، وعاد إلى بغداد في غرة رجب وأقام بداره فأدركته المنية في آخر ذي الحجة فصلي عليه في جامع القصر وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام ’’أه’’.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 80