السالار جستان بن المرزيان بن إسماعيل بن وهسوذان بن محمد بن مسافر الديلمي
قتل سنة 349. كان من أمراء الديلم ومر جل ترجمة في ترجمة أخيهغبراهيم وذكرنا هناك تشيع الديلم كلهم أو جلهم ونذكر ترجمة هنا وإن لزم التكرار فنقول: قال ابن الأثير في حوادث سنة 346 في هذه السنة في رمضان توفي السالار. المرزبان بآذربيجان وهو صاحبها فلما يئس من نفسه أوصى إلى أخيه وهسوذان بالملك وبعده لابنه جستان بن المرزبان وكان المرزبان قد تقدم أولا إلى نوابه بالقلاع أن لا يسلموها بعد إلا إلى ولده جستان فإن مات فإلى ابنه إبراهيم فإن مات فإلى ابنه ناصر فإن مات لم يبق منهم أحد فإلى أخوه وهسوذان فلما أوصى هذه الوصية إلى أخيه عرفه علامات بينه وبين نوابه في قلاعه ليستلمها منهم فلما مات المرزبان أنفذه أخوه وهسوذان خاتمه وعلاماته إليهم فأظهروا وصيته الأولى فظن وهسوذان أن أخاه خدعه بذلك فأقام مع أولاد أخيه، فاستبدوا بالأمر دونه فخرج من أردبيل كالهارب إلى الطرم فاستبد جستان بالأمر وأطاعه إخوته وقلد وزارته أبا عبد الله النعيمي وأتاه قواد أبيه إلا جستان بن شرمزن فإنه عزم على التغلب على أرمينية وكان واليا عليها وشرع وهسوذان في الإفساد بين أولد أخيه وتفريق كلمتهم وإطماع أعدائهم فيهم حتى بلغ ما أراد وقتل بعضهم، وقال في حوادث سنة 349 في هذه السنة ظهر بأذربيجان رجل من أولاد عيسى بن المكتفي بالله وتلقب بالمتسجير بالله وبايع للرضا من آل محمد ولبس الصوف وأظهر العدل بالمعروف ونهى عن المنكر وكثر أتباعه وكان السبب في ظهوره أن جستان بن المرزبان صاحب آذربيجان ترك سيرة والده فيسياسة الجيش واشتغل بللعب ومشاورة النساء وكان حستان بن شر مزن بأرمينية متحصناص بها وكان وهسوذان بالطرم يضرب بين أولاد أخيه ليختلفوا ثم أن جستان بن المرزبان قبض على وزيره النعيمي وكان بينه وبين وزير جستان بن شرمزن مصاهرة وهو أبو الحسن عبيد الله بن محمد صاحبه ابن شرمزن على مكاتبة إبراهيم بن المرزبان وكان بأؤمينية فكاتبه وأطمعه في الملك فسار إليه فقصدوا مراغة واستولوا عليها فلما علم جستان بن المرزبان بذلك راسل ابن شرمزن ووزيره أبا الحسن فأصلهما وضمن لهما إطلاق النعيمي فعادا عن نصر إبراهيم وظهر له ولأخيه نفاق ابن شرمزن فتراسلا واتفقا عليه ثم إن النعيمي هرب من حبس جستان بن المرزبان إلى موفان وكاتب ابن عيسى الن المكتفي بالله وأطعمه في الخلافة وأن يجمع له الرجال ويملك له آذربيجان فإذا قوي قصد العراق فسار إليه في نحو ثلمائة رجل جستان بن شرمزن فقوي به وبايعه الناس واستفحل أمره فسار إليهم جستان وإبراهيم ابنا المرزبان قاصدين قتالهم فلما التقوا انهزم أصحاب المستجير وأخذ أسيرا فعدم فقيل إنه قتل وقيل مات وهسوذان فإنه لما رأى اختلاف أولاد أخيه وأن كل واحد منهم قد انطوى على غش وصاحبه راسل إبراهيم بعد وقعة المستجير واستزاره، فزاره فأكرمه عمه ووصله بما عينه وكاتب ناصرا ولد اخيه ايضا واستغواه ففارق أخاه جستان وصارا إلى موقان فوجد الجند طريقا إلى تحصيل الأموال ففارق أكثرهم جستان وصاروا إلى أخيه ناصر فقوى بهم على أخيه جستان واستولى على أردبيل، ثم إن الأجناد طالابوا ناصرا بالأموال فعجز عن ذلك وقعد عمه وهسوذان عن نصرته فعلم أنه كان يغويه فراسل أخاه جستان وتصالحا واجتمعا وهما في غاية ما يكون من قلة الأموال واضطرب الأمور وتغلب أصحاب الطراف على ما بأيديهم فاضطر جستان وناصر ابنا المرزبان إلى الميسر إلى عمهما وهسوذان مع والدتهما فراسلاه في ذلك وأخذا عليه العهود وساروا إليه فلما حضروا عنده نكث وغدر بهم وقبض عليهم وهم جستان وناصر ووالدتهما واستولى على العسكر وعقد الإمارة لابنه إسماعيل وسلم إليه أكثر قلاعه وأخرج الأموال وأراضي الجند وكان إبراهيم بن المرزبان قد سار إلى أرمينة فتأهب لمنازعة إسماعيل واستنقاذ أخويه من حبس عمهما وهسوذان، فلما علم وهسوذان ذلك ورأى اجتماع الناس عليه بدر فقتل جستان وناصرا ابني أخيه وأمهما ’’أه’’.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 76