اليحصبي
شاعر من أهل شذونة، كان سريع البديهة والجواب قبيح الهجاء، في الدولة العامرية، قال الحميدي: أخبرني الحاكم أبو شاكر عبد الواحد بن محمد القبري قال: اخبرني أبو عبد الله محمد بن الحسن المعروف بابن الكناني: أن اليحصبي الشاعر الشذوني عوتب على قول شيء تافه في قصيدة مدح بها بعض اللئام، فأنشدهم:
ألام على أخذ القليل وإنما | أعامل أقواماً أقل من الذر |
فإن أنا لم آخذه كنت مقصراً | ولابد من شيء يعين على الدهر |
قال الحميدي: وكنت أظن هذا الشعر لليحصبي وعلى ذلك رووه لنا حتى أنشدنيه بواسط أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي وقال: أخبرني أبو بكر أحمد بن سليمان اللافتي قال: أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصولي قال: من شعراء مصر محمد بن مهران الدفاف يقول شعراً مثل شعر أبي العبر ويقول أيضاً شعراً جيداً، وأنشد له من الشعر الجيد هذين البيتين:
ألام على أخذ القليل وإنما | أصادف أقواماً أقل من الذر |
فإن أنا لم آخذ قليلاً حرمته ولا بد من شيء يعين على الدهر
قال: فلعل أحدهما سمعه عن صاحبه فأنشده، ’’لتواصل’’ ’’البلدين، والله أعلم، قال: ولليحصبي عندي أهاج قبيحة كرهت أن أوردها عنه، وعلى ما ذكر الصولي علن محمد بن مهران فإن أبا محمد على بن أحمد أخبرني قال: كان بالأندلس شاعر ضعيف الشعر مشهور يتضاحك من شعره، إلا أنه كان يقع له في أثنائه البيت النادر والمثل المستحسن وأنشدني من جيد وقع له:
أعلى ابن يعلي بعد انجفاض يدي | حتى مسحت بها عن غرة القمر |