الزبيري
صاحب أبي العلاء صاعد بن الحسن اللغوي، كان أديباً شاعراً فكها بديهياً ، ذكره أبو عامر بن شهيد وقال: كان أمياً بالقرآن لا يكتب وكان مع هذا من أطبع الناس شعراً وأسرعهم إجابة بديهة وكانت له منزلة من رجال المصر وأهل الجاه منهم، وله من صاعد غرائب أخبار وأشعار، ذكره أبو عبد الله بن فتوح وقال: أخبرني أبو الحسن الراشدي عن أبي عامر بن شهيد أن أبا عبد الله بن فاكان الشاعر تناول نرجسة فركبها في وردة ثم قال له ولصاعد: صفاهما ’’فأفحما’’ ولم يتجه لهما القول، فبينما هم على ذلك إذ دخل الزبيري، فلما استقر به المجلس أخبر بما هم فيه، فجعل يضحك ويقول بغير روية واصفاً لما كلفا وصفه:
ما للأديبين قد أعيتهما | مليحة من ملح المحنه |
نرجسة في وردة ركبت | كمقلة تطرف من وجنه |