علي بن عبد الرحمن بن معمر المذحجي المالقي أبو الحسن
فقيه عالم زاهد عامل، منقبض عن الناس مشتغل بنفسه مقبل على ما يعنيه، لازم القعود في بيته ولم يجاوز عتبة داره مدة من خمسة وعشرين عاماً إلى أن توفى عفا الله عنه في شوال سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، وصلى عليه أخوه أبو عبد الله محمد ودفن بحضيض جبل فارة، وكانت جنازته مشهودة لم تعد بمالقة قط قبلها أحفل منها آب أكثر الناس منها عند غروب الشمس ولم يكن في وقته أجمع لحلال الخبر منه من الزهد والعلم والتواضع والكف عن الناس وكرم الصحبة وقضاء الحوائج.