عبد الجليل بن وهبون المرسى
عبد الجليل بن وهبون المرسى
أحد الشعراء الأدباء الفحول يروى من المطروق والمنحول فمما أنشدت له من قصيد وهو فريد:
بيني وبين الليالي همة جلل | لو نالها البدر لاستخذى له زحل |
سراب كان يبان عندما شنب | وهول كل ظلام عندها كحل |
من أبن أبجس لا في السعد قصر بي | عن المعالي ولا في مقولي خطل |
دنا إلى الدهر فلتكره سجيته | ذنب الحسام إذا ما أحجم البطل |
كأنما الشمعتان إذا سمتا | خدا غلام محسن الجيد |
وفي حشا الماء من شعاعهما | طريق نار الهوى إلى كبدي |
يا هلال استتر بوجهك عنا | إن مولاك قابض بشمالي |
هبك تحكي سناه خدا بخد | قم فجنا لقده بمثال |
غزال يستطاب الموت فيه | ويعذب في محاسنه العذاب |
يقبله اللثام هوى وشوقاً | ويجني ورد خديه النقاب |
سقى فسقى الله الزمان من أجله | بكأسين من لميائه وعقاره |
وحيا فحيا الله دهراً أتى به | باسين من ريحانه وعداره |
فقال:
= فرن رأيته يتلظى=وربيع | وعقيدي |
قال شبهه قلت صدر حسود | حالطاً من مكارم المحسود |
ويا رب رأس لا تزاور بينه | وبين أخيه والمحل قريب |
أقاف به صلد الصفا فهو منبر | وقام على أعلاه فهو خطيب |
يقول حذاراً لا اغتراراً فربما | أناخ قتيل بني ومر سليب |
وينشدنا أنا غريبان هاهنا | وكل غريب للغريب نسيب |
فإن لم يزره صاحب وخليله | فقد زاره نسر هناك وذيب |
فها هو إما منظراً فهو ضاحك | إليك وإما نصبة فكئيب |
دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1