الأمير أبو العطاف جبر ابن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان بن حمدون سيف الدولة علي وناصر الدولة الحسن ابني عبد الله بن حمدان حمدون الحمداني التغلبي.
مر في ترجمة أبي المرجى جابر بن ناصرالدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان من هذا الجزء أنه أخوالمترجم والصواب أنه ابن أخي المترجم، قال ابن خالويه كان عبد الله بن مزروع الضبابي سيد بني كلاب أسره جبر بيده وفيه أبي عدنان بن نصر بن حمدان وجابر بن ناصر الدولة يقول أبو فراس الحمداني:
ومنا أبو عدنان سيد قومه | ومنا قريعا العز جبر وجابر |
فهذا لذي التاج المعصب قاتل | وهذا لذي البيت الممنع آسر |
رفق الزمان بنا وكان عنيفا | وغدا لنا بعد القراع حليفا |
ودنت ظلال المكرمات وذللت | أثمارها للطالبين قطوفا |
أهلا بمن رعت المدايح روضه | فعرفن في أيامه المعروفا |
وحنته رأفته على زواره | فأراهم خلق النوائب ريفا |
قدمت بمقدمه المكارم فاغتدت | خضرا ترف على العفاة رفيفا |
وزهت بلاد الحصن بالقمر الذي | أهدى إلى القمر المنير كسوفا |
نظم الأمير لها قلائد سؤدد | اشرفن في لباتها وشنوفا |
وغدا الفرات لبيته متضائلا | لا يستبين ضؤولة ونحوفا |
فلوا استطاع إليه قصدا لا نكفى | حتى يرى عن قصده مصروفا |
لولا أبو العطاف لم تلق الندى | غضاولم يكن الزمان عطوفا |
ملك يراه عدوه متحننا | ويراه طالب رفده مألوفا |
مغض وليس لحاظه إن بثها | إلا حياة غضه وحتوفا |
وأغرنا يأنف أن يصد عن الوغى | حتى يذل معاطسا وأنوفا |
وفتى إذا شغف الملوك بخفضهم | أضحى بخفض عدوه مشغوفا |
سائل بصولته ابن مزورع وقد | ولى يشق من العجاج سجوفا |
وأرته خيفة سيفه وسنانه | لين المهاد أسنة وسيوفا |
أوفى عليه مقارعا حتى إذا | أعطى القياد أجاره ملهوفا |
طوقته بالمن حين ملكته | طوقا في الرقاب خفيفا |
والديلمي هفت به أمنية | غرر يفيد اللوم والتعنيفا |
وافاك كالمحتال يختل صيده | فأثار منك الصيد الغطريفا |
وأحق من يضحى فريسة ضيغم | من راح مقتحما عليه عريفا |
وتركته ما إن يعاين إلفه | إلا خيالا في المنام مطيفا |
وكذاك من شبت بأرضك ناره | أضحى بنارك طرفه مطروفا |
لا تعدمنك ربيعه الفرس التي | عمرت جنابك مربعا ومصيفا |
أحللتها للجود روضا معشبا | سهلا وطودا للفخار منيفا |
فاسلم فكم شيدت من أكرومة | وهدمت تالد ثروة وطريفا |
وتملها غراء لست بملبس | أفوافها إلا أغر شريفا |
رقت ورق كلامها فكأنما | جلبت ربيع محاسن وخريفا |
وكأن لابسها يعاين جوهرا | من لفظها أو يستتشف شفوفا |
لو صافحت سممع ابن أوس لم يقل | (أطلالهم سلبت دماها الهيفا) |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 64