سعيد بن أحمد بن خالد
من أهل العلم والأدب، له رحلة إلى المشرق ذكر الحميدي: إن بعض المشايخ حدثه أن سعيد بن أحمد بن خالد كان يحكي: أنه لما رحل إلى المشرق لقيه بعض الأدباء بمصر، فاستنشده لأهل الأندلس، فأنشده بفضل بعض التفضيل إلا أنه قال: لا تخفى أشعاركم إلى جانب أشعارنا كما لا يخفى البدر في سواد الليل، فقال له سعيد: صدقت وأين لأهل الأندلس بمثل قول الحسن بن هانئ، وأنشده أبيات يحيى بن حكم الغزال الثلاثي، وهي قوله من قصيدة طويلة، يعارض بها الحسن بن هانئ:
وكنت إذا ما الشرب أكدت سماؤهم | تأبطت زقي واحتسبت عنائي |
ولما أتيت الحان نبهت أهله | فهب خفيف الروح نحو ندائي |
قليل هجوع الليل إلا تعلة | على وجل مني ومن نظرائي |
فلما سمعها المصري طرب واهتز وقال: لله در الحسن، فلما أكثر قال له: الشعر والله ليحيى بن حكم الأندلس وإنما نقدك والنقد عليك، فرد ذلك، وأنكره حتى صح له ذلك فخجل وأظهر التفضيل ولم يراجع بعد في أشعار أهل الأندلس، قال: وكان كثيراً ما يستنشدني لهم.