سليمان بن محمد المهري الصقلي

سليمان بن محمد المهري الصقلي

التراجم

سليمان بن محمد المهري الصقلي
من أهل العلم والأدب والشعر، قدم الأندلس بعد الأربعين وأربعمائة، ومدح ملوكها وتقدم عنها كبرائها بفضل أدبه وحسن شعره، قال الحميدي: أخبرني بعض أصحابنا
عنه بالأندلس، قال: كان بسوسة إفريقية رجل أديب شاعر، وكان يهوى غلاماً جميلاً من غلمانها وكان كلفاً به وكان الغلام يتجنى عليه ويعرض عنه، قال: فبينما هو ذات ليلة منفرداً، يشرب وحده على ما أخبر عن نفسه، وفد عليه غالب من السكر إذ خطر بباله أن يأخذ قبس نار ويحرق داره عليه لتجنيه عليه، فقام من حينه وأخذ قبساً فجعله عند باب الغلام فاشتعل ناراً، واتفق أن رآه بعض الجيران فبادروا النار بالإطفاء، فلما أصبحوا نهضوا إلى القاضي فأعلموه، فأحضر القاضي وقال له: لأي شيء أحرقت باب هذا فأنشأ يقول:
قال: فاستطرفه القاضي، وتحمل عنه ما أفسد، وأخذ عليه ألا يعود وخلى سبيله أو كما قال.
قال الحميدي: وكنت أظن أن هذا المعنى الذي ذكر هذا الشاعر في شعره مما تفرد به، حتى حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله النعماني بالفسطاط، قال: قال لنا القاضي أبو الحسن بن صخر، أخبرني بعض شيوخ البصريين، أنا أبا القاسم نصر بن أحمد الخيزراني الشاعر، دخل على أبي الحسن بن المثنى في إثر حريق المربد فقال له: قلت في هذا شيئاً، فقال: ما قلت شيئاً، فقال له: ويحسن بك وأنت شاعر البصرة والمربد أجل شوارعها، وسوق من أجل أسواقها ولا تقول فيه شيئاً، فقال: ما قلت ولكني أقول، فارتجل هذه الأبيات وأنشأ يقول:
فجاء بذلك المعنى وزاد عليه، قال: وأنشد للمهري في عذول قبيح:
  • دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال