بشار الأعمى
كان نحوياً أستاذاً في العربية شيخاً من شيوخ الأدب وكان في ناحية الموفق مجاهداً ابن عبد الله العامري ومنقطعاً إليه وله مع أبي العلاء صاعد بن الحسن اللغوي نادرة مذكورة قال الحميدي: أخبرني بها أبو محمد عبد الله بن عثمان الفقيه قال: لما ورد أبو العلاء دانية وافداً على الأمير الموفق وكان يوصف بسرعة الجواب فيما يسأل عنه قال بشار للموفق: أيها الأمير أتريد أن أفضح أبا العلاء بحضرتك في حرف من الغريب لم يسمع قط فقال له الموفق: الرأي لك، ألا تتعرض له فإنه سريع الجواب، وربما أتى بما تكره، فأبى إلا أن يفعل، فلما اجتمعوا عنده واحتفل المجلس قال بشار: أبا العلاء. قال: لبيك: قال: حرف من الغريب، قال: قل. قال: ما ’’الجرنفل’’ في كلام العرب قال: ففطن له أبو العلاء فأطرق ثم أسرع فقال: هو الذي يفعل بنساء العميان لا يكنى ولا يكون الجرنفل جرنفلا حتى لا يتعداهن إلى غيرهن قال: فخجل بشار وانكسر وضحك من كان حاضراً، وتعجب وقال له الموفق: قد خشيت عليك مثل هذا أو كما قال: