الجارود بن المنذر العبدي الذي في الاستيعاب: ممن اسمه الجارود رجل واحد هو الجارود بن المعلى المتقدم في الجارود بن عمرو بن حنش. والذي في رجال الشيخ اثنان: الجارود بن عمرو بن حنش والجارود بن المعلى كما مر. وفي اسد الغابة ذكر اثنين لم يذكر غيرهما، ثم استصوب أنهما واحد فذكر أولا الجارود بن المعلى المتقدم، ثم الجارود بن المنذر وقال: رزى عنه الحسن وابن سيرين قاله ابن منده وجعله ترجمة ثانية فذكر هذا قبله، وقال: قال محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب الوحدان: هما اثنان وفرق بينهما روى حديثه ابن مسهر عن أشعث عن ابن سيرين عن الجارود وقال: اتيت رسول الله فقلت إني على دين فإن تركت ديني ودخلت في دينك، لا يعذبني الله يوم القيامه؟ قال نعم! احرجه ابن منده وحده. قلت جعله ابن منده غير الذي وهما واحد، ولا شك أن بعض الرواة رأى كنيته ابو المنذر فظنها ابن ’’أه’’. وفي الإصابة ذكر اثنين الجارود ابن المغلى المتقدم، ثم قال الجارود بن المنذر العبدي آخر. فرق البخاري بينه وبين الذي في كتاب الوحدان، قاله ابن منده وقال هذا هو الذي يروي عنه ابن سيرين وأما الحسن بنسفيان والطبراني وغيرهما فأخرجوا حديث ابن سيرين عن الجارود في الذي قبله. والصواب أنهما هما اثنان لأن الجارود بن المنذرقد بقي حتى أخذ عنه الحسن وابن سيرين. وأما ابن المعلى فمات قبل ذلك والمنذر كنيته لا اسم أبيه ’’أه’’.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 57