أمية بن غالب الموروردي، أبو العاص
أمية بن غالب الموروردي، أبو العاص
أديب شاعر مشهور في الدولة العامرية ومن شعره يعارض أبا عمر يوسف بن هارون في قوله:
غدا يرحلون فيا يوم رسلك | كن بالظلام بطيء اللحاق |
ويا دمع عيني سد الطريق | وأفرغ عليهم نجيع المآق |
ويا نفسي جهنم من أمام | وقابلهم بنسيم احتراق |
ويا هم نفسي بهم كن ظلاما | وقيدهم عن نوى وانطلاق |
ويا ليل من بعد ذا إن ظفرت | بالصبح فاقذف به في وثاق |
سيدرون كيف يبينون عني | إلا على جهة الاستراق |
أعدوا غداً لبكور الفراق | ولم يعلموا ذا هوى بانطلاق |
فنم الرغاء بإعدادهم | وجمع الركاب دليل افتراق |
أسروا نوى البين في ليلهم | وأظهره الصبح قبل انفلاق |
ويوم الفراق على قبحه | يذكر ذا الشوق حسن التلاق |
سأقطع عنهم سلوك السبيل | وأكشف للبين عن شر ساق |
وأجعل دون النوى عرضة | تكون حديثاً لأهل العراق |
برعد زفيري وبرق احتراقي | وليل يداجي غيوم اشتياقي |
فتنطبق الأرض من سبلها | على طبق الأرض أي انطباق |
فلا يستطيعون من وجهة | بغير استراق ولا باستراق |
ويبقى الحبيب على صونه | وآمن منهم عذاب الفراق |
دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1