التصنيفات

أبو عبد الله جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي التابعي الكوفي
توفي سنة 127 أو 128 أو 132. قال النجاشي: جابر بن يزيد أبو عبد الله وقيل أبو محمد الجعفي عربي: قديم نسبه. ابن الحارث بن يغوث بن كعب بن الحارث بن معاوية بن وائل بن مرار بن جعفي لقي أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام، ومات في أيامه سنة 128. روى عنه جماعة غمز فيهم وضعفوا منهم عمرو بن شمر ومفضل بن صالح ومنخل بن جميل يوسف بن يعقوب، وكان في نفسه مختلطا، وكان شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله ينشدنا أشعارا كثيرة في معناه تدل على الاختلاط ليس هذا موضعا للذكرها، وقلما يورد عنه شيء في الحلال والحرام له كتب مننها التفسير أخبرناه أحمد بن محمد بن هارون حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد حدثنا محمد بن احمد بن خاقان النهدي حدثنا محمد بن علي أبو سمينة الصيرفي حدثنا البيع بن زكريا الوراق عن عبد الله بن محمد عن جابر به، وهذا عبد الله بن محمد يقال له الجعفي ضعيفن وروى هذه النسخة أحمد بن محمد بن سعيد عن جعفر بن عبد الله المحمدي عن يحيى بن حبيب الذراع عن عمرو بن شمر عن جابر، وله كتاب النوادر أخبرنا أحمد بن محمد الجندي حدثنا محمد بن همام حدثنا جعفر بن محمد بن مالك حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف حدثنا محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن المخل بن جميل عن جابر به، وله كتاب الفضائل، اخبرنا أحمد بن محمد بن هارون عن أحمد بن محمد بن سعيد عن محمد بن أحمد بن الحسن القطواني عن عباد بن ثابت عن عمرو بن شمر عن جابر به. وكتاب الجمل، وكتاب صفين، وكتاب النهروان، وكتاب مقتل أمير المؤمنين عليه السلام، وكتاب مقتل الحسين عليه السلام. روى هذه الكتب الحسين بن الحصين العمي، قال: حدثنا احمد بن إبراهيم بن معلى حدثنا محمد بن زكريا الغلابي وأخبرنا ابن نوح عن عبد الجبار بن شيران الساكن بنهر خطى عن محمد بن زكريا الغلابي عن جعفر بن محمد بن عمار عن أبيه عن عمرو بن شمر عن جابر بهذه الكتب ويضاف إليه: رسالة أبي جعفر إلى أهل البصرة وغيرها من الأحاديث والكتب، وذلك موضوع و الله أعلم ’’أه’’ وفي الفهرست جابر بن يزيد الجعفي له اصل أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن ابن أبي نجران عن المفضل بن صالح عنه، ورواه حميد بن زياد عن إبراهيم بن سليمان عن جابر، وله كتاب التفسير أخبرنا به جماعة من أصحابنا عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن أبي علي محمد بم هشام عم جعفر بن محمد بن مالك ومحمد بن جعفر الرزاز عن القاسم بن الربيع عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن منخل بن جميل عن جابر وذكره الشيخ أيضا في رجال الباقر عليه السلام فقال: جابر بن يزيد بن الحارث بن عبد يغوث الجعفي توفي سنة 128 على ما قاله ابن حنبل. وقال يحيى بن معين: مات سنة132 وقال القليبي: هو من الأزد، وذكره في رجال الصادق عليه السلام فقال: جابر بنت يزيد أبو عبد الله الجعفي تابعي اسند عنه روى عنهما ’’أه’’. في الخلاصة في القسم الأول: جابر بن يزيد. روى الكشي فيه مدحا وبعض الذم، والطريقان ضعيفان ذكرناهما في الكتاب الكبير. وقال السيد علي بن احمد العقيقي العلوي روي عن عمار بن أبان عن الحسين ابن أبي العلاء أن الصادق عليه السلام ترحم عليه وقال: إنه كان يصدق علينا. وقال ابن عقدة: روى محمد بن احمد البراء الصائغ عن احمد بن الفضل عن حنان بن سدير عن زياد أبن أبي الحلال أن الصادق عليه السلام ترحم على جابر وقال إنه كان يصدق علينا، ولعن المغيرة وقال: إنه كان يكذب علينا. وقال ابن الغضائري جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ثقة في نفسه ولكن جل من يروي عنه ضعيف، فممن أكثر الرواية عنه من الضعفاء عمرو بن شمر الجعفي ومفضل بن صالح السكوني ومنخل بن جميل الأسدي، وارى الترك لما روى هؤلاء عنه والوقف في الباقي إلا ما خرج شاهدا. وقال النجاشي: جابر بن يزيد الجعفي، لقي أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام. وذكر ما مر إلى قوله ليس هذا موضعنا لذكرها، ثم قال: والأقوى عندي الوقف فيما يرويه هؤلاء عنه كما قال الشيخ ابن الغضائري رحمه الله ’’ أه’’. وفي منهج المقال: قول العلامة في الخلاصة: والأقوى عندي التوقف فيما يرويه هؤلاء مشعر بأنه يقبل ما يرويه عنه الثقاب ولعله الصواب فإن تلك الشعار إن كانت مما قيل فيه فلعل ذلك السخافة ما نقل عنه هؤلاء الضعفاء وإن نقلت عنه أو مضمونها فلعل ذلك أيضا من فعل هؤلاء، على أن قائل الشعار غير معلوم الآن لنا. وكان مستند نسبة الاختلاط إليه ليس إلا هذا والله أعلم ’’أه’’ وفي التعليقة قول النجاشي: غمز فيهم الظاهر أنه إشارة إلى غمز ابن الغضائري ولم يسند إلى نفسه. ويشير إلى أنه متأمل في ذلك انه لم يطعن على خصوص بعضهم في ترجمته، ومر في الفوائد حال غمز االغضائري أي إنه لا يعتمد على تضعيفه وعلق على قوله: كان شيخنا أبو عبد الله إلخ بقوله: لكن الظاهر من عبارته أي المفيد في رسالته في الرد على الصدوق وثاقته حيث ذكر في جملة الروايات التي أدعى أنها صادرة من فقهاء اصحابهم عليهم السلام والرؤساء العلام رواية جابر الجعفي (أقول) قال المفيد في رسالته التي صنفها في الرد على أصحاب العدد في شهر رمضان: وأما رواة الحديث بأن شهر رمضان يكون تسعة وعشرين يوما ويكون ثلاثين فهم فقهاء اصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام والعلام الرؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا مطعن عليهم ولا طريق ذم واحد منهم وهم اصحاب الأصول المدونة والمصنفات المشهورة، ثم شرع في ذكرهم وذكر رواياتهم وذكر من جملة تلك الروايات رواية جابر بن يزيد الجعفي. ثم قال في التعلقة: وقال جدي: والذي يخطر ببالي من تتبع أخباره أنه كان من أصحاب أسرارهما عليهما السلام أي الباقر والصادق وكان يذكر بعض المعجزات التي لا يدركها عقول الضعفاء فنسبوا إليه ما نسبوا افتراء لا سيما الغلاة والعامة. وروى مسلم في أول كتابة ذموما كثيرة في جابر والكل يرجع إلى الرفض وإلى القول بالرجعةن وكان مشتهرا بينهم وعمل على إخباره جل أصحاب الحديث، ولم نطلع على شيء يدل على غلوه واختلاطه سوى خبر ضعيف رواه الكشي ووثقه خالي. وابن الغضائري مع إكثاره في الطعن على الجلة قال فيه: ثقة في نفسه ولكن جل منيروي عنه ضعيف وهذا ينادي بكمال وثاقته وقوله أي العلامة كما قال الشيخ ابن الغضائري فيه شيء، إلا أن الأمر سهل. وفي الروضة عن جابر قال: حدثني محمد بن علي سبعين حديثا لم أحدث بها قط أحدا فلما مضى محمد بن علي ثقلت على عنقي وضاق بها صدري فأتيت الصادق عليه السلام إلى أن قال: دل رأسك فيها أي الحفرة وقل حدثني محمد بن علي بكذا وكذا ثم طنه فإن الأرض تستر عليكن قال جابر فعلت ذلك فخف عني ما كنت اجده. وفي الكافي فيباب ان الجن تاتيهم وتسألهم بسنده عن النعمان بن بشير قال: كنت مزاملا لجابر بن يزيد الجعفي، فلما أن كنا بالمدينة دخل على أبي جعفر عليه السلام فودعه فخرج من عنده وهو مسرور حتى وردنا الأخيرجة فصلينا الزوال فلما نهض بنا البعير إذا أنا برجل طوال معه كتاب فتناوله وقبله ووضعه على عينيه فإذا هو من محمد بن علي إلى جابر بن يزيد عليه طين أسود رطب فقال متى عهدك بسيدي؟ قال له: قبل الساعة أو بعدها فقال بعد الصلاة. ففك الخاتم وأقبل يقرؤه ويقبض وجهه حتى أتى على آخره ثم أمسك الكتاب فما رأيته ضاحكا ولا مسرورا حتى وافى الكوفة، فلما وافينا ليلا بت ليلتي فلما أصبحت أتيته إعظاما له فوجدته قد خرج علي وفي عنقه كعاب قد علقها وقد ركب قصبة وهو يقول أجد منصور بن حمهور اميرا غير مأمور الحديث قال والحديث الآتي عن الكشي الذي فيه اختلف أصحابنا في أحاديث جابر في بصائر الدرجات نقل الرواية هكذا: أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن زيادة ابن أبي الحلال قال اختلف الناس في جابر بن يزيد وأحاديثه وأعاجيبه، وهذا يدل على أن منشأ الحكم بالغلو أمثال هذه وقول النجاشي: هذا حديث موضوع لعله من مثل هذا يرمون أمثاله بالغلو كما يظهر منهم في غير واحد من التراجم ولا يخفى فساده سيما بعد ملاحظة أنه روى روايات صريحة في خلاف الغلو إذ الروايات الصادره عنه في خلاف الغلو من الكثرة بحيث لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن التوجيه لصراحتها كما لا يخفى على المطلع ’’أه’’. وصنف أحمد بن محمد بن عبد الله بن عياش صاحب كتاب مقتضب الأثر وغيره كتابا في أخبار جابر الجعفي كما مر في ترجمته، وقال الكشي في رجاله: في جابر بن يزيد الجعفي: حدثني حمدويه وغبراهيم ابنا نصير قالا: حدثنا محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن ابن بكير عن زرارة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أحاديث جابر فقال ما رأيته عند أبي قط إلا مرة واحدة وما دخل علي قط. حمدويه وإبراهيم قالا حدثنا محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن زياد ابن أبي الحلال قال: اختلف أصحابنا في أحاديث جابر الجعفي فقلت أنا أسأل أبا عبد الله عليه السلام فلما دخلت ابتدأني فقال: رحم الله جابر الجعفي كان يصد علينا، لعن الله المغيرة بن سعيد كان يكذب علينا. حمدويه قال حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن عبد الحميد ابن أبي العلا قال: دخلت المسجد حين قتل الوليد فإذا الناس مجتمعون فأتيتهم فإذا جابر الجعفي عليه عمامة خز حمراء وإذا هو يقول حدثني وصي الأنبياء ووارث علم الأنبياء محمد بن علي عليهما السلام فقال الناس جن جابر، جن جابر (آذم بن محمد البلخي) حدثنا علي بن الحسن بن هارون الدقاق حدثنا علي بن محمد حدثني علي بن سليمان حدثني الحسن بن علي بن فضال عن علي بن حسان عن المفضل بن عمر الجعفي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تفسير جابر فقال لا تحدث به السفلة فيذيعونه أما تقرأ في كتاب الله عز وجل فإذا نقر في الناقور إن منا إماما مستترا فإذا أراد الله إظهار أمره نكت في قلبه فظهر فقام بأمر الله (جبريل بن أحمد) حدثني الشجاعي عن محمد بن الحسين عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر قال دخلت على أبي جعفر عليه السلام وأنا شاب فقال من أنت قلت من أهل الكوفة قال ممن قلت من جعفي قال ما أقدمك إلى المدينة قلت طلب العلم قال ممن قلت منك قال فإذا سألك شيء عن هذا أيحل لي أن أكذب قال ليس هذا بكذب من كان في مدينة فهو من أهلها حتى يخرج ودفع إلي كتابا وقال لي إن أنت حدثت به حتى تهلك بنو أمية فعليك لعنتي ولعنة آبائي وإذا أنت كتمت منه شيئا بعد هلاك بني أمية فعليك لعنتي ولعنة آبائي ثم دفع إلي كتابا آخر ثم قال وهاك هذا فإن حدثت بشيء منه أبدا فعليك لعنتي ولعنة آبائي (جبرائيل بن أحمد) حدثني محمد بن عيسى عن عبد الله بن جبلة الكناني عن ذريح المحاربي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن جابر الجعفي وما روى فلم يجبني وأظنه قال سألته بجمع فلم يجبني فسألته الثالثة فقال يا ذريح دع ذكر جابر فإن السفلة إذا سمعوا بأحاديثه شنعوا أو أذاعوا، (علي بن محمد) حدثني محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن عمرو بن عثمان عن أبي جميلة عن جابر قال رويت خمسين ألف حديث ما سمعها أحد مني (جبرائيل بن أحمد) حدثني محمد بن عيسى عن إسماعيل بن مهران عن أبي جميلة المفضل بن صالح عن جابر بن يزيد الجعفي قال حدثني أبو جعفر عليه السلام بسبعين ألف حديث لم أحدثها أحدا قط ولا أحدث بها أحدا أبدا قال جابر فقلت لأبي جعفر عليه السلام جعلت فداك إنك قد حملتني وقرأ عظيما بما حدثني به من سركم الذي لا أحدث به أحدا فربما جاش في صدري حتى يأخذني منه شبه الجنون قال يا جابر فإذا كان ذلك فاخرج إلى الجبان فاحفر حفيرة ودل رأسك فيها ثم قل: حدثني محمد بن علي بكذا وكذا، ومر عن الروضة سبعين حديثا (نصر بن صباح) حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن محمد البصري حدثنا علي بن عبد الله قال خرج جابر ذات يوم وعلى رأسه قوصرة راكبا قصبة حتى مر على شكك الكوفة فجعل الناس يقولون جن جابر جن جابر فلبثنا بعد ذلك أياما فإذا كتاب هشام قد جاء بحمله إليه فسأل عنه الأمير فشهدوا عنده أنه قد اختلط وكتب بذلك إلى هشام فلم يعرض له ثم رجع إلى ما كان من حاله الأولى. وروى عن سفيان الثوري أنه قال: جابر الجعفي صدوق في الحديث إلا أنه كان يتشيع. وحكي عنه أنه قال: ما رأيت أورع بالحديث من جابر. وعن تقريب ابن حجر: جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي ابو عبد الله اللكوفي، ضضعيف رافضيي من الخامسة، مات سنة 127 وقيل سنة 132. وفي تاريخ بغداد في ترجمة محمد بن إسحاق صاحب السيرة بسنده: قال شعبة: أما محمد بن إسحاق وجابر الجعفي فصدوقان، زاد ابن حنبل في الحديث ’’أه’’ وفي تاريخ بغداد أيضا في ترجمة محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة بسنده أن الشافعي قال: لم يزل محمد بن الحسن عندي عظيما جليلا حتى جمعني وإياه مجلس عند الرشيد فقال محمد بن الحسن يا أمير المؤمنين! إن أهل المدينة خالفوا كتاب الله نصا وأحكام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإجماع المسلمين. فقلت: ألا أراك قد قصدت لأهل بيت النبوة ومن نزل القرآن فيهم وأحكمت الأحكام فيهم وقبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أظهرهم عمدت تهجوهم! أرأيتك أنت بأي شيء قضيت بشهادة امرأة واحدة قابلة حتى تورثت ابن خليفة ملك الدنيا ومالا عظيما؟ قال: بعلي بن أبلي طالب! قلت إنما رواه عن علي رجل مجهول يقال له عبد الله بن نجي ورواه جابر الجعفي وكان يؤمن بالرجعة سمعت سفيان بن عيينة يقول: دخلت على جابر الجعفي فسألني عن شيء من أمر الكهنة (الحديث) وقال ابن الأثير في حوادث سنة 128: وفيها توفي جابر بن يزيد الجعفي وكان من غلاة الشيعة يقول بالرجعة ’’أه’’. وفي الطبقات الكبير لمحمد بن سعد: جابر بن يزيد الجعفي أخبرنا الفضل بن دكين سمعت سفيان يقول -وذكر جابر ابن يزيد الجعفي قال إذا قال لك حدثني أو سمعت فذلك وإذا قال قال فكأنه يدلس. أخبرنا الفضل بن دكين قال توفي جابر بن يزيد سنة 128 وأخبرنا محمد بن عمر -الواقدي- عن قيس بن الربيع بمثل ذلك قال وكان ضعيفا جدا في رأيه وحديثه قال ابن عيينة كنت معه في بيت فتكلم بكلام ينقض البيت أو كاد ينقض أو نحو هذا ’’أه’’. وفي ميزان الاعتدال: ذكر له علامة (د ت ق) إشارة إلى أنه أخرج حديثه أبو داود والترمذي وابن ماجة القزويني م قال: جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي أحد علماء الشيعة قال ابن مهدي عن سفيان كان جابر الجعفي ورعا في الحديث ما رأيت أورع منه في الحديث. ابن مهدي سمعت سفيان يقول ما رأيت في الحديث أورع من جابر الجعفي ومنصور وقال شعبة كان جابر إذا قال أنبأنا وحدثنا وسمعت فهو من أوثق الناس وقال وكيع ما شككتم في شيء فلا تشكوا أن جابر الجعفي ثقة وقال ابن عبد الحكم سمعت الشافعي يقول قال سفيان الثوري لشعبة لئن تكلمت في جابر الجعفي لأتكلمن فيك أنبأ كثير بن معاوية سمعت جابر بن يزيد يقول عندي خمسون ألف حديث ما حدثت منها بحديث ثم حدث يوما بحديث فقال هذا من الخمسين الألف وقال لاسم ابن أبي مطيع قال لي جابر الجعفي عندي خمسون ألف باب من العلم ما حدثت بها أحدا فأتيت أيوب فذكرت هذا له فقال أما الآن فهو كذاب وقال عبد الرحمن بن شريك كان عند أبي عن جابر الجعفي عشرة آلاف مسألة وروى إسماعيل ابن أبي خالد عن الشعبي أنه قال يا جابر لا تموت حتى تكذب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال إسماعيل فما مضت الأيام والليالي حتى اتهم بالكذب وعن أحمد بن حنبل ترك يحيى القطان جابرا الجعفي وحدثنا عنه عبد الرحمن قديما ثم تركه باخرة وعن أبي حنيفة ما رأيت أكذب من جابر الجعفي ما أتيته بشيء إلا جاءني فيه بحديث وزعم أن عنده كذا وكذا ألف حديث لم يظهرها وفي تهذيب التهذيب عن أبي حنيفة ما لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي ما أتيته بشيء من رأيي إلا جاءني باثر فيه وزعم أن عنده ثلاثين ألف حديث لم يظهرها. وعن ثعلبة أتيت جابرا الجعفي فقال لي لبث ابن أبي سليم لا تأته فإنه كذاب وقال النسائي وغيره متروك وفي تهذيب التهذيب: قال النسائي: ممتروك االحديث وقال في موضضع آخر: ليس بثقة ولا يكتب حديثه ’’أه’’ وقال يحيى لا كتب حديثه ولا كرامة وقال أبو داود ليس عندي بالقوي في حديثه وقال عبد الرحمن بن مهدي ألا تعجبون من سفيان بن عيينه لقد تركت لجابر الجعفي -لما حكى عنه- أكثر من ألف حديث ثم هو يحدث عنه وعن الأعمش أنه قال أليس أشعث بن سوار يسالني عن حديث فقلت لا ولا نصف حديث ألست أنت الذي تحدث عن جابر الجعفي وقال جرير بن عبد الحميد لا استحل أن أحدث عن جابر الجعفي كان يؤمن بالرجعة وعن زائدة أنه طرح حديث جابر الجعفي وقال هو كذاب يؤمن بالرجعة وفي تهذيب التهذيب قيل لزائدة: ثلاثة لم لا ترو عنهم: ابن أبي ليلى وجابر الجعفي والكلبي قال أما الجعفي فكان والله كذابا يؤمن بالرجعة. وفي تهذيب التهذيب: قال ابن قتيبة في كتاب مشكل الحديث كان جابر يؤمن بالرجعة وكان صاحب نير نجات وشبه ’’أه’’. وعن يحيى بن معين لم يدع جابرا ممن رآه إلا زائدة وكان جابرؤ كذابا ليس بشيء وعن أبي الأحوص كنت إذا مررت بجابر الجعفي سألت ربي العافية وعن ابن عيينة تركت جابرا الجعفي لما سمعت منه قال دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليا فعلمه مما تعلم ’’الخبر’’ روى ابن عيينه بالإسناد عن سفيان عن جابر الجعفي أنه قال: انتقل العلم الذي كان في النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى علي، ثم انتقل من علي إلى الحسن، ثم لم يززل حتى بلغ جعفرا. وعن سفيان -ابن عيينه-: سممعت من جابر الجعفي كلاما فبادرت خفت أن يقع علي السقف. قال سفيان: كان يؤمن بالرجعة. وقال الجوزجاني: كذاب سألت أحمد عنه فقال: تركه عبد الرحمن فاستراح. إسحاق بن موسى: سمعت أبا جميلة يقول لجابر الجعفي: كيف تسلم علي المهدي؟ قال إن قلت لك كفرت: الحميدي عن سفيان: سأل رجل جابرا الجعفي عن قوله تعالى {فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي}، قال لم يجئ تأويلها بعد. قال سفيان: كذب! قلت وما أراد بهذا؟ قال الرافضة تقول: إن عليا في السماءء لا يخرج مع من يخرج من ولده حتى ينادي مناد من السماء ’’أخرجوا مع فلان’’ يقول جابر: هذا تأويل هذا لا ترو عنه كان يؤمن بالرجعة كذب، بل كانوا إخوة يوسف قيل لشعبة: تركت رجالا ورويت عن جابر الجفي؟ قال: روى أشياء لم أصبر عنها وفي تهذيب التهذيب: لم طرحت فلانا ورويت عن جابر؟ قال: لأنه جاء بأحاديث لم نصبر عنها. أبو داود: سمعت شعبة يقول: أيش جاءههم به جابر؟ جاءهم بالشعبي لولا الشعر لجئناهم بالشعبي ورايت زكريا ابن أبي زائدة يزاحمنا عند جابر فقال لي سفيان: نحن شباب وهذا الشيخ ماله يزاحمنا. ثم قال لنا شعبة: لا تنظروا إلى هؤلاء المجانين الذين يقعون في جابر. هل جاءكم بأحد لم يلقه. قال ابن عدي: عامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة، وليس لجابر الجعفي في سنن أبي داود واتلنسائي سوى حديث واحد في سجود السهو. وقال ابن حبان: كان سبئيا من اصحاب عبد الله بن سبأ، يقول إن عليا يرجع إلى الدنيا. ثم روى بسنده عن الجراح بن مليح سمعت جابرا يقول: عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كلها. وبسنده عن زائدة: جابر الجعفي رافضي يقول في أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-. سأل رجل سفيان: أرأيت يا أبا محمد الذي عابوا على جابر الجعفي قوله ’’حدثني وصي الأوصياء’’ فقال سفيان هذا أهونه. وفي تهذيب التهذيب: جابر بن يزيد بن اتلحارث بن عبد يغوث الجعفي أبو عبد الله ويقال أبو يزيد وذكر ما مر عن الميزان في مدحه وقدحه وزاد عن زهير بن معاوية كان جابر إذا قال سمعت أو سألت فهو من أصدق الناس وقال معلى بن منصور قال لي أبو عوانة كان سفيان وشعبة ينهياني عن جابر الجعفي وكنت أدخل عليه فأقول من كان عندك فيقول شعبة وسفيان وعن يحيى بن سعيد، تركنا حديث جابر قبل أن يقدم علينا الثوري وقال عمرو بن علي: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه كان عبد الرحمن يحدثنا عنه قبل ذلك ثم تركه. وقال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث وقال أيضا: يؤمن بالرجعة اتهم بالكذب. وقال ابن عدي له حديث صالح، وشعبة أقل رواية عنه من الثوري، وقد احتمله الناس وعامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة، وهو مع هذا إلى الضعف أقرب منه إلى الدق. وقال العقيلي في الضعفاء كذبه سعيد بن جبير وقال اللعجلي كان ضعيفا يغلو في التشيع وكان يدلس وقال الساجي في الضعفاء كذبه ابن عيينه وقال الميموني قلت لأحمد بن خداش: أكان جابر يكذب؟ قال إي والله وذاك في حديثه بين. وقال أبو العرب الصقلي في الضعفاء. سئل شريك عن جابر فقال: ماله العدل الرضي ومد بها صوته. وقال أبو العرب: حالف شريك الناس في جبر. وقال الشعبي لجابر ولداود بن يزيد: لو كان لي عليكما سلطان ثم لم أجد إلا الأبر لشككتما بها. وقال أبو بدر كان جابر يهيج به مرة في السنة مرة، فيهذب ويخلط في الكلام فلعل ما حكي عنه كان في ذلك الوقت. وخرج أبو عبيد في فضائل القرآن حديث الأشجعي عن مسعر: حدثنا جابر قبل أن يقع فيما وقع فيه، قال الأشجعي: ما كان من تغير عقله. وقال ابن حبان: سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم. وقال ابن حبان: فإن احتج محتج بأن شعبة والثوري رويا عنه، قلنا، الثوري ليس منمذهبه ترك الرواية عن الضعفاء، وأما شعبة وغيره فرأوا عنده اشياء لم يصبروا عنها وكتبوها ليعرفوها، فربما ذكر أحدهم عنه الشيء على جهة التعجبز وأخبرني ابن فارس: ثنا محمد بن رافع رايت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن هارون ومعه كتاب زهير عن جابر الجعفي، فقلت: يا ابا عبد الله تنهوننا عن حديث جابر وتكتبونه؟ قال لنعرفه. وقال أحمد: كان ابن مهدي والقطان لا يحدثان عن جابر بشيء، وكان أهل ذلك. وقال الأثرم: قلت لأحمد: كيف هو هندك؟ قال ليس له حكم يضطر إليه ويقول سألت سألت، ولعله سأل، فقال أحمد بن الحكم: كتبت أنا وأنت عن علي بن بحر عن محمد بن الحسن الواسطي عن مسعر قال: كنت عند جابر فجاءه رسول أبي حنيفة ففقال: ما تقول في كذا وكذا؟ قال: سمعت القاسم بن محمد وفلانا وفلانا حتى عد سبعة، فلما مضى الرسول قال جابر: إن كانوا قالوا: قيل لأحمد: ما تقول فيه بعد هذا؟ فقال هذا شديد، واستعجبه. نقل ذلك كله العقيلي. ثنم نقل عن يحيى بن المغيرة عن جرير قال: مضيت إلى جابر، فقال لي هدبة رجل من بني أسد: لا تأته فإني سمعته يقول: الحارث بن شريح في كتاب الله، فقال له رجل من قومه: لا والله ما في كتاب الله الحارث بن شريح -يعني الحارث الذي كان خرج في آخر دولة بني أمية، وكان معه جهم بن صفوان - ’’أه’’ (أقول): ظهر مما مر أن الرجل ثقة صدوق ورع كما اعترف به شعبة وسفيان الثوري ووكيع وزهير بنمعاوية وشريك وغيرهم فيما مر: فقال شعبة صدوق من أوثق الناس، ورد على الذين يقعون فيه بأنه لم يحدث عن أحد لم يلقه وسماهم مجانين، وقال سفيان ما رأيت أورع منه، ودافع عنه بشدة، فقال لشعبة وتهدده لئن تكلمت فيع لأتكلمن فيك، وبالغ وكيع في توثيقه فقال ما شككتتكم في شيء فلا تشكوا أنه ثقة، وعده زهير بن معاوية من أصدق الناس، وقال شريك ماله؟ متعجبا من السؤال عنه، ووصفه بالعدل الرضا. وإن القدح فيه ليس إلا لتشيعه ونسبة القول بالرجعة إليه كما صرح به ابن عدي بقوله عامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة، وكذلك جرير وزائدة وأبو أحمد الحاكم فيما مر عنهم. ولروايته في فضائل أهل البيت مالا تحتمله عقولهم، ولذلك تركه ابن عيينة لما سمع منه حديثا في فضلهم الباهر واستكروا تسميته الإمام الباقر وصي الأوصياء. وتدل رواية الكشي أنه نسبوه إلى الجنون بسبب ذلك. ولادعائه ما استبعدته عقولهم من أن عنده خمسين ألف حديث لم يحدث بها، أو خمسين ألف باب من العلم، أو ثلاثين ألف حديث، وأن عند شريك عنه عشرة آلاف مسألة، جهلا بمقام أهل البيت وأصحابهم، ولهذا قال ايوب عندما سمعه: أما الآن فهو كذاب كما مر. ولذلك بلغ الغيظ بالشعبي إلى أنه لو كان له عليه سلطان ولم يجد إلا الأبر لشكه بها. ولما رأوه منه من الغرائب حتى نسب إلى استعمال السحر والنيرنجات، ونسبوه إلى اعتراء غياب العقل والهذيان، أما القول بالرجعة فإن السيد المرتضى فسرها بأن الله تعالى يعيد عند ظهور المهدي قوما ممن كان قد مات من شيعته وقوما من أعدائه، وقد وردت بذلك أخبار فمن صحت عنده اعتقد بها ومن لم تصح عنده أو لم يرها فهو ف سعة من عدم الاعتقاد بها، هذه هي الرجعة التي يطبل القوم بها ويزمرون، فإن كان التشنيع على معتقدها بأنها محال أو مستبعدة فهو يشبه قول منكري البعث حيث قالوا ’’إذا كنا ترابا أإنا لمخرجون’’ ورد عليهم الله تعالى بقوله: {أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد} وقوله تعالى: {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم} وأما قدحهم فيه لروايته من فضائل أهل البيت مالا تحتمله عقولهم فيدل عليه ما مر من ترك ابن عيينه له للحديث الذي رواه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دعا عليا فعلمه مما تعلم إلخ. . . وهو من الغرابة بمكان، وليس معنى الحديث إلا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم- دعا إليه عليا فعلمه مما تعلم، ثم دعا علي الحسن فعلمه مما تعلم، وهكذا. ويرشد إليه الحديث الذي رواه الذهبي بعده أنه انتل العلم الذي كان في النبي - صلى الله عليه وسلم- إلى علي، ثم انتقل من علي إلى الحسن وهكذا حتى بلغ جعفرا ولعله يرى هذا أيضا من الغلو يستكبر ويستتعظم أن تنتقل علوم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أهل بيته وذريته دون غيرهم، ولاستعظام سفيان لمثل ذلك كان يبادر خوفا من أن يقع عليه السقف أو قال عن كلامه أنه ينقض البيت أو يكاد ينقضه وهو استعظام واستكبار في غير محله. وأما أن عنده خمسين ألف أو ثلاثين ألف حديث أو خمسين ألف باب من العلم، وأن عند شريك عنه عشرة آلاف مسألة فحاله كحال ما مر لا استبعاد فيه ولا استغراب ولا استنكار، ومن العجيب قول الشعبي له: لا تموت حتى تكذب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فهل كان عنده شيء من الوحي أو علم الغيب. وقول إسماعيل: فما مضت الأيام والليالي حتى اتهم بالكذب. وكم من متهم بريء، كما أن من العجب استدلال أبي حنيفة على كذبه بأنه ما أتاه بشيء من رأيه إلا جاء فيه بحديث، وزعم أن عنده ثلاثين ألف حديث، ولا دلالة في ذلك على الكذب، فجابر قد أخذ أحاديثه عن أهل بيت النبوة عن جدهم -صلى الله عليه وسلم- ينابيع العلم والحكمة وأبواب مدينة العلم النبوي، ول فتوى من فتاوي الفقهاء يمكن الاستدلال على إثباتها أو نفيها بأحد الأحاديث الواردة عنهم عليهم السلام في أصول الشريعة وأدلتها عموما أو خصوصا، فأي شيء في ذلك يستلزم الكذب أو يستكبر معه رواية جابر ثلاثين ألف حديث أو أكثر منها، وقد حدث عنه السفيانان ووثقه الثوري منهما، وتعجب ابن مهدي من رواية سفيان بن عيينه عنه مع أن ابن مهدي ترك من حديث جابر أكثر من ألف حديث بما حكاه سفيان عنه في غير محله، إذ يدل تحديث سفيان عنه خطأ ابن مهدي في فهمه لما حكاه ابن سفيان. وقد صرح ابن معين أن كل من رأى جابرا فقد روى عنه وصحبه إلا زائدة فإن كان كذابا فلماذا لم يدعوه وتركه زائدة وحده، فكان من بينهم نسمة زائدة أما سؤال أبي جميلة له عن كيفية السلام على المهدي وجوابه له فلا يخلوان من غموض، ولعله يريد سؤاله عن السلام على المهدي المنتظر فأجابه بأنه قال له لم يصدقه. أما آية {فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي} وتفسير سفيان لقول جابر فيها لم يأت تأويلها بعد بأن الرافضة تقول: إن عليا في السماء لا يخرج مع فلان، فكذب واقفتراء، فلم يقل أحد من الشيعة أن عليا في السماء ولا أنه لا يخرج مع من يخرج من ولده حتى ينادي مناد منالسماء بذلك، ولا أن الآية جاءت في غير إخوة يوسف، وأما قول ابن حبان: كان سبئيا، فكذب وافتراء، فعبد الله بن سبأ كان يقول بإلهية علي بن أبي طالب لا بمجرد رجوعه إلى الدنيا، أما كونه رافضيا فلا شك أنه من شيعة علي عليه السلام وأهل بيته وأنه ممن يقدمهم ويفضلهم على من سواهم. وليس أعجب من سفيان وشعبة اللذين كانا ينهيان أبا عوانة عنه ويجالسانه ويرويان عنه. وإن ما نسبه سفيان والعجلي للتدليس إليهم فلم يأتيا عليه بشاهد وكأن ضعفه في رأيه عند ابن سعد هو تشيعه، وفي حديثه أنه يروي مالم يقبله عقله، وضعفه عند اللعجلي غلوه في التشيع. وقل ابن خداش الكذب في حديثه بين، لروايته مالم يسع تصديقه من الفضائل والكرامات لأهل البيت. وقول أبي بدر: إنه كانت تهيج به مرة فيهذي ويخلط في الكلام، كأنه سببه ما مر في روايات الكشي من إظهاره الجنون عندما طلبه هشام ليخلص نفسه من القتل، واعتذار ابن حبان عن رواية الثوري عنه بأن الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء نوع من القدح في الثوري وعن رواية شعبة وغيره بأنهم رأوا عنده أشياء لم يصبروا عنها، فذكروها عنه على جهة التعجب يؤيد ما قلناه من أن عقولهم لم تكن تحتمل ما يرويه. وإرسال أبي حنيفة إليه فسأله، دليل على ما كان عليه من سعة العلم، وقوله بعدما نقل ما أجاب به رسول أبي حنيفة عن جماعة، وذهب الرسول إن كانوا قالوا! مشيرا إلى أنه كذب عليهم لا يقبله عقل، إذ ما الذي يدعوه إلى أن يكذب نفسه أمام مسعر. وأما حكاية هدبة الأسدي عنه أن يقول الحارث بن شريح الذي كان خرج في آخر دولة بني أمية في كتاب الله، فإن صح فلا يريد أنه مذكور باسمه بل أنه مسع من الباقر أن في بعض الآيات إشارة إليه، وذلك ليس بمستنكر ولا مستبعد والله أعلم.
مشايخه
في ميزان الاعتدال: له عن أبي الطفيل والشعبي وخلق. وفي تهذيبل التهذيب روى عن أبي الطفيل وأبي الضحى وعكرمة وعطاء وطاوس وخثيمة والمغيرة بن سبل وجماعة.
تلاميذه:
فيي ميزان الاعتدال: عنه شعبة وأبو عوانة عدة، وفي تهذيب التهذيب: عنه شعبة والثوري وإسرائيل والحسن بن صالح بن حي وشريك ومسعر ومعمر وأبو عوانة وغيرهم ’’أه’’. ويأتي في التمييز رواية جماعة عنه.
التمييز:
في مشتركات الطريحي والكاظمي: باب جابر المشترك بين جماعة لا حظ لهم في التوثيق عدى جابر بن يزيد الجعفي. قال الكاظمي: ولا يخفى ما فيه ومر وجهه في جابر بن عبد الله. قال: ويمكن استعلام أنه هو برواية عمرو بن شمر عنه ورواية عبد الرحمن بن كثير عنه ورواية أبي جميلة المفضل بن صالح السكوني عنه ورواية عبد الله بن محمد عنه ورواية المخنل الأسدي عنه وزاد الكاظمي: وروى عنه يوسف بن يعقوب وإبراهيم بن سليمان ’’أه’’.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 51