محمد بن الفرج بن عبد الولي الأنصاري أبو عبد الله بن أبي الفتح الصواف
من أهل طليطلة رحل وسمع بالقيروان من جماعة منهم أبو محمد الحسن بن القاسم القرشي وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن مناس، وأبو إسحاق إبراهيم بن قاسم بن يونس بن محمد المعافري، وبمصر من جماعة منهم أبو محمد بن النحاس وبمكة من جماعة منهم أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي ولقيناه بمصر وقرأنا عليه كتاب ’’مسلم بن الحجاج في الصحيح’’ وكتاب الشريعة لأبي بكر الآجري وكتباً جمة وكان رجلاً صالحاً مكثراً ثقة ضابطاً بالفسطاط كانت وفاته بعد الخمسين وأربعمائة. أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح بمصر قال: أخبرنا الحسن بن القاسم بالقيروان قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد البصير قال: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن طرخان قال: حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي أبو جعفر ببغداد إملاء قال: حدثنا محمد بن حرب بن سليم المكي سنة ثلاث ومائتين قال: حدثنا الليثي بن سعد عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن نايل صاحب العباء عن ابن عمر بن جهيب: أنه سمع أن أبا هريرة يقول: إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقول: ’’اللهم إني أعوذ بك من أربع: من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ومن نفس لا تشيع ومن دعاء لا يسمع’’.
قال ابن طرخان: وأظن أن يكون دخل على هذا الشيخ حديث في حديث، لأن بهذا الإسناد، ابن عمر عن جهيب: ’’أن الناس كانوا يسلمون على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيرد عليهم إشارة’’.
وأم هذا الحديث الآخر: حديث الدعاء رواه الليثي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : أنشدني أبو عبد الله بن أبي الفتح الصواف:
يا مستعير كتاب إنه علق | بمهجتي وكذاك الكتب بالمهج |
فأنت في سعة إن كنت تنسجه | وأن من جسه في أضيق الحرج |