محمد بن عباد أبو القاسم القاضي ذو الوزارتين
صاحب إشبيلية غيب عليها أيام الفتن يسلسها وانقادت له هكذا قال فيه محمد بن فتحو الحميدي، محمد بن عباد ورأيت بخط شيخي أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن إسماعيل بن عباد فأمل الحميدي نسبة إلى جده، كان له في العلم والأدب باع ولذوي المعارف بها عنده سوق وارتفاع وكذلك عند جميع آله وكان يشارك الشعراء والبلغاء في صنعة الشعراء وحوك البلاغة والرسائل بسطاً لهم وإقامة لهمهم وبما في طبعه من ذلك وبالجملة فهو وبنوه وذووه رياض آداب وعلوم وقد رأيت له الشعر شذوراً كثيرة منها قوله في النيلوفر:
يا حسن منظر ذا النيلوفر الأرج | وحسن منظره في الفرح والأرج |
كأنه جام جر في تآلفه | قد أحكموا وسطه فصا من السبج |
توفى قريباً من الثلاثين وأربعمائة.