التصنيفات

الشيخ جابر الكاظمي الشاعر المشهور مخمس الأزرلاية
هو أبو طاهر الشيخ جابر ابن الشيخ عبد الحسين بن عبد الحميد المعروف بحميد بن الجواد - وهو أبو قبيلة كبيرة تعرف بالجوادات في بلد بين بغداد وسامراء - ابن أحمد بن عباس - الذي كان أبا تسعة أولاد يسكنون بلد - ابن خضر بن عباس بن محمد بن المرتضى بن أحمد بن محمود بن محمد بن الربيع الربعي ينتهي إلى ربيعة بن نزار المعروف بالشيخ جابر الكاظمي. وأمه العلوية هاشمية كانت جليلة معظمة مقدسة عابدة زاهدة متهجدة، يحكى أن صاحبي الفصول والجواهر كانا إذا جاءا لزيارة الكاظمين عليهما السلام يزورانها في دارها لجلالتها.
ولادته ووفاته:
وله سنة 1222 وتوفي في صفر سنة 1313 بالكاظمية ودفن في الصحن الشريف، كذا في الطليعة، وفي بعض المجاميع المخطوطة: توفي في ربيع الأول سنة 1312.
أقوال العلماء فيه:
في اليتيمة: كان نادرة عصره في الشعر والحفظ وحسن الخط مع ورع وتقوى وتعفف، له تخميس الهائية الأزرية، ووسوس في آخر عمره وفسدت مخيلته وصار يوسوس في الألفاظ التي لمصحفها أو مقلوبها معنى قبيح، وحتى سكن ستة اشهر تحت السماء في أعلى السطح مكشوف الرأس، ولم يتكلم بكلمة، وصورت له مخيلته أن الشيخ محمد حسن آل ياسين هو صاحب الزمان متسترا إلى أن عالجه الأطباء فحسنت حاله في آخر عمره، وكان ينظم الشعر بالفارسية. وله ديوان شعر اسمه ’’سلوة الغريب واهبة الأديب’’ وقد ذكر شرح نسبه أبا وأما وأدبه وبعض ظرايفه في مقدمة هذا الديوان ’’أه’’. وفي الطليعة: كان أحد شعراء الزمن وأدبائه ونديم ملوكه وامرائه سافر إلى طهران في زمن فتحعلي شاه سلطانها فامتدحه بقصيدة فأجازه، ثم عاد إلى محله، وعاود في زمن محمد شاه، ومدحه بقصيدة أولها:

فأجازه، وعاد أيضا. وله ديوان شعر بالعربية ومجموع ديوان عبد الباقي وله تخميس الأزرية طبع مرارا، ولحقه مرض الماليخوليا في آخر عمره. قال المؤلف: رأيته في الكاظمية وهو شيخ كبير، وينقل عنه أنه لما أصابته الماليخوليا كان يقول: أن الشيخ محمد حسن بن ياسين الفقيه الكاظمي المشهور هو صاحب الزمان، فقيل له: إذا قال لك الشيخ محمد حسن أنه ليس صاحب الزمان هل ترجع عنت ذلك؟ قال نعم! فسأله فقال ’’أنا مو صاحب الزمان’’ فقال: إن ’’مو’’ بلغة أهل شوشتر بمعنى ’’أنا’’ فهو يقول: ’’أنا صاحب الزمان!!!. . . . .
أشعاره:
من شعره قوله:
ولا سادس لها، ومن شعره قوله مخمسا قصيدة عبد الباقي في مدح النبي صلى الله عليه وسلم:
#وآدم لولاك لم يخلق
#كما ضاء تاج على مفرق
#سجودا له بعد طرد شقي
#نجا وبمن فيه لم يغرق
#فبات وبالنار لم يحرق
#به الذكر أفصح بالمنطق
#مع الروح والجسم لم يلتق
#من النطف الغر لم تعلق
#لك العهد منهم على موثق
#على غير رأسك لم يخفق
#لدى قاب قوسين لم تمرق
#وفي غير نورك لم ترمق
#وصفو المرايا من الزئبق
#من العدم المحض في مطبق
#وجود بعرنين مستنشق
#بحجر العناصر لم يبعق
#اراضي لك الله لم يفتق
#يد الله فسطاط استبرق
#دنانير في لوحها الأزرق
#هلال تقوس كالزورق
#أيدي الحيا المغدق
#من اللؤلؤ الطب بخنق
#ولا راح يرفل في قرطق
#وحق أياديك لم يورق
#لغير عروجك لم تخرق
#لموسى بن عمران لم يفلق
#طرائق بالوهم لم تطرق
#على رفرف حف بالنمرق
#ويا سابقا قط لم يلحق
#إلى صلب كل تقي نقي
#فلا زلت منحدرا ترتقي وقال يرثي الشيخ حبيب بن طالب الكاظمي نزيل جبل عامل الشاعر:
وله مقرظا تخميس الشيخ موسى ابن الشيخ شريف آل محيي الدين النجفي لمقصورة ابن دريد:
وكساه الشيخ محمد ابن الشيخ علي ابن الشيخ جعفر صاحب عباة فاخرة، فأنأ ارتجالا:
وقال يمدح الشيخ محمد ابن الشيخ علي المذكور ويهنئه بعيد الفطر:
وله يرثي الشيخ محمد ابن الشيخ علي المذكور:
وله يرثي السيد حسن ابن السيد علي الخرسان النجفي المتوفي سنة 1265:
وكان معاصرا لعبد الباقي العمري الموصلي البغدادي أحد مشاهير شعراء العراق في عصره - وبينهما مساجلات ومراسلات كثيرة ولما خمس عبد الباقي همزية البوصيري في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم- قال المترجم مقرضا ذلك التخميس:
وقال مقرظا كتاب عبد الباقي المسمى بالباقيات الصالحات في مدائح النبي وآله الأئمة الهداة عليهم أفضل الصلوات والتسليمات:
وقد خمس عدة قصائد لعبد الباقي، منها قصيدته التي أولها:
وقصيدته التي أولها:
وقصيدته التي أولها لما بشره المترجم بقدوم مرتضى قلي خان بن نظام الدولة التي أولها:
وهذه التخاميس موجودة في ديوان عبد الباقي المطبوع فأثرنا الاختصار بتركها. وقال عبد الباقي يمدح المترجم والسيد راضي القزويني بهذه القصيدة:
ونظم بمشاركة عبد الباقي قصيدة من شطر عربي وشطر فارسي فالعربي لعبد الباقي والفارسي له أولها:
لم نر فائدة في نقلها. وهنأ عبد الباقي محمد أفندي الزهاوي بالإفتاء ببيتين، فترجمهما الشيخ جابر إلى الفارسية، وبيتين فترجمهما كذلك وبيتين فترجمهما أيضا، وكلها موجودة في ديوان عبد الباقي المطبوع. وشطر عبد الباقي وخمس الغزل الذي هو مطلع ديوان حافظ الشيرازي وأوله:
فشاركه المترجم في ذلك بنظم فارسي، ولم نر فائدة في نقل ذلك.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 40