ثعلبة هو ثعلبة بن ميمون الآتي:
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 22
ثعلبة بن ميمون مولى بني أسد ثم مولى بني سلامة منهم - أي من بني أسد- أبو إسحاق النحوي
هكذا ترجمه النجاشي وقال: كان وجها في أصحابنا قاريا فقيها نحويا لغويا راوية وكان حسن العمل كثير العبادة والزهد روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام له كتاب مختلف الرواية عند قد رواه جماعات من الناس قرأت على الحسين بن عبيد الله أخبركم أحمد بن محمد الزراري عن حميد قال حدثنا أبو طاهر محمد بن تسنيم (نسيم) قال حدثنا عبد الله بن محمد المزخرف الجحال عن ثعلبة بالكتاب ورأيت بخط ابن نوح فيما كان وصى به إلي من كتبه حدثنا محمد بن أحمد عن أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا علي بن حسن بن فضال عن علي بن أسباط قال لما أن حج هارون الرشيد مر بالكوفة فصار إلى الموضع الذي يعرف بمسجد سماك وكان ثعلبة ينزل في غرفة على الطريق فسمعه هارون وهو في الوتر وهو يدعو وكان فصيحا حسن العبارة فوقف يسمع دعاءه ووقف من قدامه ومن خلفه وأقبل يتسمع ثم قال للفضل بن الربيع ما تسمع ما أسمع ثم قال إن خيارنا بالكوفة ’’أه’’ وذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام فقال ثعلبة بن ميمون الأسدي من الكوفة وقال في رجال الكاظم عليه السلام ثعلبة بن ميمون كوفي له كتاب روى عن أبي عبد الله عليه السلام يكنى أبا إسحاق ’’أه’’ وفي منهج المقال وأعلم أنه يقال له أبو إسحاق الفقيه كما في ترجمة جميل وأبو إسحاق النحوي كما في رجال النجاشي ’’أه’’ وقال الكشي ’’أه’’ وقال الكشي في ثعلبة بن ميمون ذكر حمدويه عن محمد بن عيسى أن ثعلبة بن ميمون مولى محمد بن قيس الأنصاري وهو ثقة خير فاضل مقدم معلوم معدود من العلماء الفقهاء الأجلة من هذه العصابة ’’أه’’ وفي التعليقة هو من أعاظم الثقات والزهاد والعباد والفقهاء والعلماء الأمجاد، وربما يتأمل في وثاقته لعدم ذكرها بلفظها في رجال النجاشي، والمذكور بلفظها في رجال الكشي يحتمل كونه من محمد بن عيسى - وربما يكون هذا هو الظاهر- قال: وهذا التأمل في غاية الركاكة ونهاية السخافة، ولعمري إن النجاشي لم يدر بأنه سيجئ من يقتنع بمجرد ثقة، بل وبمجرد رجحانه ولا يكفيه جميع ما ذكر على أن محمد بن عيسى من الثقات على أن ذكر الكشي ذلك ليس مجرد القصة بل الظاهر أنه لأجل الانتفاع وأنه في مقام الاعتداد والاعتماد. ومر في أبان بن عثمان عند ذكر من أجمعت العصابة عليهم، قالوا وزعم أبو إسحاق الفقيه أن أوجه هؤلاء جميل، والظاهر منه استنادهم إليه واعتمادهم عليه. وبالجملة هو أجل من أن يحتاج إلى ذكر أمثال ذلك له ’’أه’’. وقيل إن الذي تأمل في وثاقته هو صاحب الذخيرة. وفي لسان الميزان: ثعلبة بن ميمون الكوفي أبو إسحاق ذكره الكشي في رجال الشيعة، وقال ابن النجاشي: كان كثير العبادة، وقال: روى عن جعفر وموسى بن جعفر وصنف مختلف الرواية عن جعفر. وروى عنه محمد بن المزخرف وعلي بن أسباط والحسن بن علي الخزاز وطريف بن ناصح وغيره ’’أه’’. ومحمد بن عبد الله المزخرف صوابه عبد الله بن محمد، أما رواية الخزاز وطريف عنه فلا أدري من أين أخذ ذلك؟! وكتاب مختلف الرواية الظاهر أن المراد به الحاوي للروايات المختلفة الواردة عنه عليه السلام، وما في كثير من الكتب من إبدال مختلف بيختلف أو تختلف تصحيف.
التمييز
في مشتركات الطريحي: باب ثعلبة المشترك بين ابن ميمون الممدوح وبين غيره من الضعفاء ويمكن استعلام أنه هو برواية أبي محمد المزخرف الحجال عنه، وروايته هو عن الصادق والكاظم عليهما السلام، وحيث يعسر التمييز تقف الرواية. وفي مشتركات الكاظمي باب ثعلبة المشترك بين ابن ميمون الثقة وغيره من الضعفاء ويمكن استعلام أنه هو برواية أبي محمد عبد الله بن محمد المزخرف الحجال وابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل بن بزيع عنه، وبروايته هو عن زرارة وأبي بكر الحضرمي والصادق والكاظم عليهما السلام ’’أه’’. وعن جامع الرواة أنه نقل زيادة على ذلك رواية ظريف بن ناصح والحسن بن علي الوشا والحسن بن علي بن فضال والحسن بن الجهم وأحمد بن محمد بن أبي عمير وعاصم بن حميد وأبي داود المسترق وعلي بن أسباط والبرقي عنه ’’أه’’.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 25