أحمد بن أبي الحسين علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة أبو العباس الرافعي البطائحي المغربي أصلاً.
الزاهد الكبير المشهور، فدم أبوه من بلاد المغرب فسكن البطائح بقرية يقال لها أم عبيدة، والبطائح قوى مجتمعة في وسط الماء بين واسط والبصرة، وتزوج بأخت الشيخ منصور الزاهد فاطمة بنت الشيخ العارف سيدى يحيى النجار، ورزق منها أولاداً: منهم الشيخ أحمد المذكور، كانت ولادته في المحرم سنة خمسمائة قال ابن خلكان: وكان رجلاً صالحاً شافعياً وقد أفردت منافه وكراماته بالتأليف. قيل: إن هرة نامت على كمه وجاء وقت الصلاة فقص كمه ولم يزعجها وعاد من الصلاة فوجدها قد قامت فوصل الكم بالثوب وخيطه وقال: ما تغيَّر شئ، وكان سبب مرضه أنه سمع القوَّال ينشد أبياتاً فتواجد منها فاضطرب وانزعج، وهى هذه:
إذا جن ليلى هام قلبى بذكركم | أبوح كما باح الحمام المطوق |
وفوق سحاب يمطر الهم والأسى | وتحتى بحار بالأسى تتدفق |
سلوا أم عبيدة وكيف بات أسيرها | تُفَك الأسارى دونه وهو مُوثق |
ولا أنا مقتول ففى القتل راحة | ولا أنا ممنون عليه فيعْتَقُ |
مات يوم الخميس ثانى عشر جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، ودفق في قبة الشيخ يحيى النجار.