التصنيفات

ثابت بن عجلان الأنصاري السلمي الحمصي في تاريخ دمشق لابن عساكر: ثابت بن عجلان الأنصاري الحمصي سكن الباب وكان يقول: أدركت كذا وكذا من كبار التابعين كلهم يأمرني بالصلاة في الجماعة وينهاني عن أصحاب الأهواء ثم بكى وقال: ما من عمل أرجى لي ولا أحب إلى نفسي من مشي إلى هذا المسجد -يعني مسجد الباب- وأمر عبد الله بن المبارك بقية بن الوليد أن يجمع له حديث ثابت بن عجلان. وقال عبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل: سألت أبي عن ثابت أهو ثقة؟ فسكت -وقال دحيم: ليس به بأس وهو من أهل أرمينية روى عن القدماء. وقال أبو حاتم: لا بأس به هو صالح الحديث. وقال أبو عبد الله الحافظ لم يصح سماع ثابت من ابن عباس وإنما طبقته بعد التابعين وكان ثابت يقول: إن الله ليريد بأهل الأرض العذاب فإذا سمع أصوات الصبيان يتعلمون الحكمة -أي القرآن- صرفه عنهم، ووثقه يحيى بن معين وقال ابن عدي في تسمية الضعفاء: ثابت بن عجلان شامي ليس له غير هذه الأحاديث وذكر له ثلاثة أحاديث ’’أه’’ وفي تهذيب التهذيب: ثابت بن عجلان الأنصاري السلمي أبو عبد الله الحمصي، وقيل إنه من أرمينية. وقال ابن أبي حاتم حمصي وقع إلى باب الأبواب قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه فقال كان يكون بالباب والأبواب، قلت هو ثقة؟ فسكت كأنه مرض في أمره. وقال ابن معين ثقة. وقال دحيم والنسائي ليس به بأس. وقال أبو حاتم لا بأس به صالح الحديث. وقال بقية: قال لي ابن المبارك أجمع لي حديث ثابت بن عجلان فتتبعته. وقال العقيلي في الضعفاء لا يتابع في حديثه، وساق له ابن عدي ثلاثة أحاديث غريبة. وقال أحمد أنا متوقف فيه. وقال ابن حبان: في الثقات قيل إنه سمع أنسا وليس ذلك بصحيح عندي. وقال عبد الحق في الأحكام لا يحتج به، ورد ذلك عليه ابن القطان، وقال في قول العقيلي لا يتابع إن هذا لا يضر إلا من لا يعرف بالثقة، وأما من وثق فانفراده لا يضره وصدق، فإن مثل هذا لا يضره إلا مخالفته الثقات لا غير، فيكون حديثه حينئذ شاذا ’’أه’’ وفي ميزان الاعتدال: ثابت بن عجلان شامي، إلى أن قال: وذكره ابن عدي وساق له ثلاثة أحاديث غريبة. قال الحافظ عبد الحق: ثابت لا يحتج به، فناقشه على قوله أبو الحسن ابن القطان وقال: قول العقيلي أيضا فيه تحامل عليه، وإنما يضر هذا من لا يعرف بالثقة مطلقا، فأما من عرف بها فانفراده لا يضره إلا إن كثر ذلك منه. قلت أما من عرف بأنه ثقة فنعم، وأما من وثق ومثل أحمد الإمام يتوقف فيه. ويقول أبو حاتم صالح الحديث، فلا نرقيه إلى رتبة الثقة وهذا شيخ حمصي ليس بالمكثر وقع إلى باب الأبواب غازيا.
تشيعه:
في النبذة المختارة من كتاب تلخيص أخبار شعراء الشيعة للمزرياني التي أشرنا إليها في أحمد بن خلاد الشروي وقلنا إنه ذكر فيها ترجمة سبعة وعشرين شاعرا منهم، والمترجم هو السابع منهم. قال المرزباني: ثابت بن عجلان الأنصاري رحمه الله. قيل إن معاوية قال لجلساته يوما: من خير الناس أبا وأما وجدا وجدة وعما وعمة وخالا وخالة؟ فقال ثابت: - وأخذ بيد الحسن بن علي عليهما السلام-: هذا أبوه علي بن أبي طالب وأمه فاطمة الزهراء وجده رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجدته خديجة وعمه جعفر الطيار في الجنة وعمته أم هانئ بنت أبي طالب وخاله إبراهيم ابن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاعترضه عمرو بن العاص فقال: أبيت يا أخا الأنصار إلا حبا لبني هاشم؟ فقال ثابت ويلك يا ابن العاص إنه لم يرد أحد من الناس رضى مخلوق بمعصية الخالق إلا حرمه الله أمنيته في الحياة الدنيا وختم له بالشقاء في الآخرة بنو هاشم أنضر وجوها وأورى زنادا وأقوم عمادا وأعظم قدرا وأسنى فخرا محتدا وأعلا ؤسددا وأندى يدا! أكذا يا معاوية إن شئت فقل لا؟ فقال بل هم كذلك يا ثابت! فالتفت ثابت إلى عمرو فقال:

مشائخه:
في تهذيب التهذيب: روى عن عن أنس وأبي أسامة وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعطاء ابن أبي رباح ومجاهد وطاووس والحسن وابن سيرين والزهري وخلق. وفي تاريخ دمشق: سمع مكحول وغيره بدمشق، حدث عن أبي أمامة والشعبي والنخعي والزهري وجماعة ’’أه’’. بعد كتابة هذه الترجمة ظهر لنا الآن النظر في اتحاد المذكور في تاريخ دمشق وتهذيب التهذيب والميزان مع المذكور في النبذة لوضوح أن الثاني إن لم يكن من الصحابة فهو من التابعين قطعا مع أن عبارة تاريخ دمشق كالصريحة في أنه من تابعي التابعين لقوله لكان أولى أن يقول أدركت كذا من كبار التابعين ولو كان من التابعين أولى أن يقول أدركت كذا وكذا من كبار الصحابة وكذا ما حكاه من أنه لم يصح سماع ثابت من ابن عباس وإنما طبقته بعد التابعين صريح في أنه ليس بتابعي وإنكار ابن حبان أن يكون سمع من أنس يشير إلى أنه ليس بتابعي ثم وصفه بالأنصاري وقولهم إنه من أهل حمص أو أهل أرمينية كالمتدافع فلو كلن أنصاريا لكان حجازيا لا شاميا فيوشك أن يكون اختلط الأنصاري بالشامي وهما اثنان. وكيف كان فما في النبذة المختارة غير ما في تاريخ دمشق وغيره بلا ريب أما كون الموصوف بالأنصاري شاميا فغير ممتنع بأن يكون أصله أنصاريا وسكن هو أو أحد آبائه الشام والله أعلم.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 14