أبو نصر بن أبي عبد اللَّه الحناط الشيرازي.
قال الشيخ أبو إسحاق: أخذ الفقه عن أبيه أبي عبد اللَّه الحفاظ، وكان فقيهاً أصولياً فصيحاً صوفيا شاعراً، مات بعيد طريق مكة، وله مصنفات كثيرة في الفقه وأصوله وأخذ عنه فقهاء شيراز الفقه، وهو الذي يقول في كتاب المزني
هذا الذي لم أزل أطوى وأنشره | حتى بلغت به ما كنت آمله |
قدم عليه وجانب من بجانبه | فالعلم أنفس شيء أنت حامله’’. |
وحكى أن أبا نصر أو أبا عبد اللَّه الحفاظ تكلم يوماً في مجلس النظر فأعجب الحاضرون بكلامه، فقال له القاضي أبو سعد بشر بن الحسين الداودى، وهو قاضي قضاة فارس والعراق وجميع أعمال عضد الدولة وهو أستاذ أبي الحسن الجيزى وعند الشيخ أنه أورد كلاماً لا يجاب عنه حتى يلج الجمل في سم الخياط. فقال الشيخ: أجل، وحتى يعود القارطان كلامهما وتنشر في الموتى كليباً لوائل، هذا آخر ما ذكره الشيخ، والقارطان رجلان يطلبان القرط الذي يدبغ ما لم يعودا فاشتهر البيت مثلا عن العرب.