ثابت بن أسلم البناني القرشي أبو محمد البصري
ثابت بن أسلم البناني القرشي أبو محمد البصري
ثابت بن أسلم البناني القرشي أبو محمد البصري مات سنة 127عن ابن علية ومثله عن يحيى القطان وزاد له 86 سنة أو سنة 123عن جعفر بن سليمان فلذلك قال ابن حجر في التقريب مات سنة بضع و 120فجمع بينهما. (البناني) عن تقريب ابن حجر بضم الموحدة ونونين مخففتين ’’أه’’ وقال ابن داود البناني بالباء المضمومة والنونين بينهما ألف منسوب إلى بنانة وهم من ولد سعد بن لؤي ’’أه’’ وفي القاموس البنانة واحدة البنان وحي منهم ثابت البناني ومحلة بالبصرة نسبت إلى بنانة أم ولد سعد بن لؤي بن غالب سكنها ثابت أيضا ’’أه’’. ذكره الشيخ في رجاله في اصحاب علي بن الحسين عليهما السلام فقال ثابت ابن أسلم البناني القرشي تابعي سمع أنس ’’أه’’ وهو غير ثابت البناني أبو فضالة الآتي كما ستعرف وعن تقريب بن حجر ثابت بن أسلم البناني ثقة عابد من الرابعة مات سنة بضع و120وعن مختصر الذهبي: كان رأسا في العلم والعمل يلبس الثياب الفاخرة يقال لم يكن في وقته أعبد منه ’’أه’’ وفي تهذيب التهذيب ثابت بن أسلم البناني أبو محمد البصري. عن ابن المديني وكان يقص وقتادة كان يقص وكان أذكر وقال العجلي ثقة رجل صالح وقال النسائي ثقة وقال أبو حاتم أثبت أصحاب أنس الزهري ثم ثابت ثم قتادة وقال ابن عدي أروى الناس عنه حماد بن سلمة وأحاديثه مستقيمة إذا روى عنه ثقة وما وقع في حديثه من النكرة إنما هو من الراوي عنه وقال حماد بن سلمة كنت أسمع أن القصاص لا يحفظون الحديث فكنت أقلب على ثابت الأحاديث أجعل أنسا لابن أبي ليلى وأجعل ابن أبي ليلى لأنس أشوشها عليه فيجيء بها على الاستواء قال: وحكي عن ثابت قال صحبت أنسا أربعين سنة وقال بكر المزني ما أدركنا أعبد منه وقال ابن حيان في الثقات كان من أعبد أهل البصرة وسئل أحمد بن حنبل عن ثابت وحميد أيهما أثبت في أنس فقال قال يحيى القطان ثابت اختلط وحميد أثبت في أنس منه وقال القطان عجب لأيوب يدع ثابتا البناني لا يكتب عنه وقال أبو بكر البرديجي ثابت عن أنس صحيح من حديث شعبة والحمادين وسليمان بن المغيرة فهؤلاء ثقات ما لم يكن الحديث مضطربا وفي المراسيل لابن أبي حاتم ثابت عن أبي هريرة قال أبو زرعة مرسل ’’أه’’ وفي ميزان الاعتدال ثابت بن أسلم البناني ثقة بلا مدافعة كبير القدر يتأكد ابن عدي بذكره في الكامل وحديثه عن ابن عمر مخرج في صحيح مسلم وثقة أحمد والنسائي وقال سليمان بن المغيرة رأيت ثابتا يلبس الثياب الثمينة والطاليس والعمائم قلت وثابت كاسمه ولولا ذكر ابن عدي له ما ذكرته:أه’’ ومعنى ذلك أن كتابه الميزان موضوع للمقدوحين أو الثقات الذي تكلم فيهم من لا يلتفت إلى كلامه فيه وحيث أن ابن عدي ذكره في كتابه الكامل الموضوع لذكر الضعفاء وحكى فيه عن القطان تعجبه من أيوب في تركه ثابتا لا يكتب عنه الدال على أنه غير ثقة عند أيوب فلذلك ذكره الذهبي في ميزانه لأنه ثقة تكلم فيه من لا يلتفت إلى كلامه فيه ولولا ذلك لم يذكره لأنه ثقة عنده وليس كتابه موضوعا لذكر الثقات وفي خلاصة تذهيب الكمال ثابت بن أسلم البناني مولاهم البصري أحد الأعلام ’’أه’’ وفي الطبقات الكبير لابن سعد: ثابت بن أسلم البناني من أنفسهم وبنانة إلى قريش ويكنى أبا محمد وكان ثقة في الحديث مأمونا وتوفي في ولاية خالد بن عبد الله على العراق. ثم روى بسنده عن أنس: أن كل شيء مفتاحا وأن ثابتا من مفاتيح الخير وفي رواية حلية الأولياء عن أنس: أن للخير مفاتيح وأن ثابتا مفتاح من مفاتيح الخير. وبسنده عن حميد كنا نأتي أنسا ومعنا ثابت فكان كلما مر بمسجد دخل فصلى فيه فكنا نأتي أنسا فيقول اين ثابت إن ثابتا دويبة أحبها. وبسنده قال ثابت لا يكون العابد عابدا وإن كان فيه خصلة كل خير حتى يكون فيه هاتان الخصلتان الصلاة والصوم فإنهما والله من لحمه ودمه. وبسنده قال ثابت والله للعبادة اشد من نقل الكارات. وبسنده كان ثابت وحماد يغتسلان تلك الليلة التي يرجى فيها ليلة القدر ويتطيبان ويحبان أن يطيبا المسجد بالنضوح. وبسنده أن ثابتا كان يقرأ: ويلك أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة وهو يصلي صلاة الليل ينتحب ويرددها. وبسنده عن ثابت قال كان يقال ما أكثر أحد ذكر الموت إلا رئي ذلك في عمله. وبسنده أن ثابتا قال لولا أن تصنعوا بي ما صنعتم بالحسن لحدثتكم أحاديث مونقة ثم قال منعوه القائلة منعوه النوم. وبسنده رأيت ثابتا البناني يلبس الثياب الثمينة والطيالسة والعمائم وبسنده عن ثابت أنه قال يا رب إن كنت أعطيت أحدا الصلاة في قبره فأعطني الصلاة في قبري ’’أه’’ وذكر غيره أنه رؤي يصلي في قبره وذكره أبو نعيم الصفهاني في حلية الأولياء فقال: ومنهم - أي المتصوفة- المتعبد الناحل المجتهد الذابل أبو محمد ثابت بن أسلم البناني وقيل: إن التصوف محافظة الحرمة ومداومة الخدمة ثم روى بسنده عن بكر بن عبد الله - المزني-: من أراد أن ينظر إلى أعبد أهل زمانه فلينظر إلى ثابت البناني فما أدركنا الذي هو أعبد منه. زاد موسى بن إسماعيل في حديثه أنه ليظل في اليوم المعمعاني الطويل مابين طرفيه صائما يروم ما بين جبهته وقدمه. اليوم المعمعاني الشديد الحر. وبسنده كان ثابت يصلي قائما حتى يعيى فإذا أعيا جلس فيصلي وهو جالس ويحتبي في قعوده ويقرأ فإذا أراد أن يسجد وهو جالس فتح حبوته. وبسنده قال ثابت البناني: الصلاة خدمة الله في الأرض لو علم الله عز وجل شيئا أفضل من الصلاة لما قال: فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب. وبسنده عن شعبة كان ثابت البناني يقرأ القرآن في كل يوم وليلة ويصوم الدهر. وبسنده عن ثابت البناني كان يقال فقه كوفي وعبادة بصري. وبسنده قال ثابت البناني: ما تركت في مسجد الجامع سارية إلا وقد ختمت القرآن عندها وبكيت عندها. وبسنده عن حماد بن زيد رأيت ثابتا يبكي حتى تختلف أضلاعه. وبسنده قال ثابت: ما على أحدكم أن يذكر الله كل يوم ساعة فيريح يومه. وبسنده قال ثابت البناني: بلغني أنه ما من قوم جلسوا مجلسا فيقومون قبل أن يسالوا الله الجنة ويتعوذوا بالله من النار إلا قالت الملائكة المساكين أغفلوا العظيمين. وبسنده عن ثابت عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- رأى رجلا يهادي بين أبنيه فقال ما هذا قالوا نذر أن يمشي إلى البيت قال إن الله غني عن تعذيب هذا نفسه ثم أمره أن يركب فركب (أقول) الذي يلوح من أحواله أنه لم يكن نافذ البصيرة في ولاء أهل البيت وإن كانت له صحبة ما لعلي بن الحسين عليهما السلام ولأجلها ذكره الشيخ في أصحابه فإنه لم يلتزم في كتاب رجاله ذكر الشيعة فقط كما هو معلوم. ويومئ إلى ذلك امتزاجه بأنس المعلوم انحرافه عن أهل البيت وإطراؤه الحسن المعلوم ذلك منه وعدم ذكر أصحابنا له بسوء ما مر عن رجال الشيخ مع كل هذه العبادة والله أعلم بحاله وله ذكر في حديث رواه الطبرسي في الاحتجاج ولعله يؤيد ما قلناه فإنه روى عن ثابت البناني قال كنت جالسا وجماعة عباد البصرة فلما أن دخلنا مكة رأينا الماء ضيقا وقد اشتد بالناس العطش لقلة الغيث ففزع إلينا أهل مكة والحجاج يسألوننا أن نستسقي لهم فأتينا الكعبة وطفنا بها ثم سألنا الله خاضعين متضرعين بها فمنعنا الإجابة فبينا نحن كذلك إذا نحن بفتى قد أقبل قد أكربته أحزانه وأقلقته أشجانه فطاف بالكعبة أشواطا، ثم أقبل علينا فقال: يا مالك بن دينار ويا ثابت البناني ويا أيوب السجستاني ويا صالح المري ويا عتبة الغلام ويا حبيب الفارسي ويا عمر ويا صالح ويا رابعة ويا سعدانة ويا جعفر بن سليمان فقلنا لبيك وسعديك يا فتى فقال أما فيكم أحد يحبه الرحمن فقلنا يا فتى علينا الدعاء وعليه الإجابة فقال أبعدوا عن الكعبة فلو كان فيكم أحد يحبه الرحمن لأجابه ثم أتى الكعبة فخر ساجدا فسمعته يقول في سجوده: (سيدي بحبك لي إلا سقيتهم الغيث) قال فما استتم الكلام حتى أتاهم الغيث كأفواه القرب. فقلت يا فتى من أين علمت أنه يحبك فقال لو لم يحبني لم يستزرني فلما استزراني علمت أنه يحبني فسألته بحبه لي فأجابني ثم ولى عنا وأنشأ يقول:
من عرف الرب فلم تغنه=معرفة الرب فذاك الشقي #ما ضر ذا الطاعة ما ناله=في طاعة الله وما ذا لقي #ما يصنع العبد بغير التقى | والعز كل العز للمتقي فقلت يا أهل مكة من هذا الفتى فقالوا هذا علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب عليهم السلام ’’أه’’. |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 6
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 8