فاطمة بنت النفيس محمد بن عبد المنعم البهنسى، أم محمد المكية:
سمعت من الشريف أبي عبد الله الفاسي «اليقين» لأبن أبي الدنيا، عن المفتي عماد
الدين عبد الرحمن بن محمد الطبري، سماعا عن ابن المقير، وحدثت به، بقراءة المحدث صدر الدين أحمد بن بهاء الدين، المعروف بابن إمام المشهد الدمشقي وسمعه عليها معه ولدها شيخنا محمد بن عبد الملك بن الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد المرجانى، وشيخنا ابن سكر.
ولم أدر متى ماتت، إلا كانت حية في العشر الأول من ذي الحجة سنة سبعين وسبعمائة، بمكة. انتهى. قال ابن سكر: كتبت بخطها الكثير من الحديث والعلم، وسمعت من الشريف أبي عبد الله الفاسي «كتاب القدر» و «كتاب اليقين» كلاهما لابن أبي الدنيا، في سنة خمس عشرة وسبعمائة، ولها ولزوجها ولولدها رواية كثيرة. توفيت بعد أن سمعت جملة من مروياتها، في سنة ست وثمانين وسبعمائة، وكانت من الصالحات الأخيار الأجواد السعداء الرؤساء.
انتهى ما نقلته من خط الوالد الحافظ نجم الدين عمر بن فهد الهاشمي، رحمة الله عليه، عن خط ابن سكر.
ونقلت من خط الوالد أيضا: قرأ عليها الشريف أحمد الفاسي «اليقين» لابن أبي الدنيا، سنة سبعين وسبعمائة، وأجازت في سنة خمس وستين للشريف أحمد بن علي الفاسي، وظهيرة بن حسين، وعبد الرحمن بن صالح، وعبد الله الحرازي، ومحمد بن علي النويري، وأبي البركات بن ظهيرة، وفي سنة سبع وستين لأبي البركات الطبري.
وهي أخت خديجة بنت سالم بن علي الحضرمى لأمها. انتهى.