تمام بن العباس بن عبد المطلب في الاستيعاب أمه أم الولد رومية تسمى سبا وشقيقه كثير بن العباس روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان واليا لعلي بن أبي طالب على المدينة وذلك إن عليا لما خرج عن المدينة يريد العراق استخلف سهل بن حنيف على المدينة ثم عزله واستجلبه إلى نفسه، وولى المدينة تمام بن العباس ثم عزله، وولى أبا أيوب الأنصاري فشخص أبو أيوب نحو علي واستخلف على المدينة رجلا من الأنصار فلم يزل عليها حتى قتل علي ذكر ذلك كله خليفة بن خياط، وقال الزبير كان تمام بن العباس من أشد الناس بطشا وله عقب وكان للعباس بن عبد المطلب عشرة من الولد سبعة منهم ولدتهم له أم الفضل بنت الحارث الهلالية أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهم الفضل وعبد الله وعبيد الله ومعبد وقثم وعبد الرحمن وأم حبيب شقيقتهم وعون بن العباس لا أقف على اسم أمه ولام ولد منهم اثنان تمام وكثير، وأما الحارث بن العباس بن عبد المطلب فأمه من هذيل وكان أصغرهم تمام بن عباس، وكان العباس يحمله ويقول
تموا بتمام فصاروا عشره | يا رب فاجعلهم كراما برره |
#واجعل لهم ذكرا وانم الثمرة
وكل بني العباس لهم رؤية وللفضل وعبد الله وعبيد الله سماع ورواية ويقال أنه ما رئيت قبور أشد تباعدا بعضها عن بعض من قبور بني العباس بن عبد المطلب ولدتهم أم الفضل أمهم في دار واحدة واستشهد الفضل بأجنادين ومات معبد وعبد الرحمن بأفريقية، وتوفي عبد الله بالطائف وعبيد الله باليمن وقثم بسمرقند وكثير بينبع، قال أبو عمر في هذه الجملة اختلاف ستراه في باب كل واحد منهم (انتهى) والمراد أنهم عشرة غير أم حبيب وفي أسد الغابة تمام بن العباس اختلف العلماء في صحبته، وقال أبو نعيم تمام بن العباس وقيل تمام بن قثم بن العباس قال وهذا من أغرب القول فان تمام بن العباس مشهور وأما تمام ابن قثم بن العباس فان أراد قثم بن العباس بن عبد المطلب فقد قال الزبير ابن بكار وقثم بن العباس ليس له عقب وإنما تمام بن العباس له ولد اسمه قثم فإن كان اشتبه عليه وهو بعيد فإنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم فان أباه في صحبته اختلاف فكيف هو، ولعل أبا نعيم قد وقف على الحديث الذي في مسند أحمد بن حنبل فان في سنده عن تمام بن قثم أو قثم ابن تمام عن أبيه ويكون قد سقط من الأصل عن أبيه، والصحيح في هذا قثم بن تمام بن العباس عن أبيه (انتهى) وفي الإصابة تمام بن العباس أصغر الإخوة العشرة قال ابن السكن كان أصغر أخوته، وكان أشد قريش بطشا ولا يحفظ له عن النبي صلى الله عليه وسلم رواية من وجه ثابت، وقال ابن حبان في ثقات التابعين حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل وإنما رواه عن أبيه والإخوة العشرة هم الفضل وعبد الله وعبيد الله وقثم ومعبد وعبد الرحمن وكثير وصبيح ومسهر وكلهم متفق عليه إلا الثامن والتاسع فتفرد بذكرهما هشام بن الكلبي، قال الدارقطني في الأخوة لا يتابع عليه (انتهى) وقد خالف في تسميتهم ما مر عن الاستيعاب كما لا يخفي.