أم البنين تكتم والدة الرضا عليه السلام (تكتم) بوزن المضارع المبني للمجهول اسمها على بعض الأقوال ومرت ترجمتها في أروى لأنه أحد أسمائها ونذكر هنا ما لم يذكر هناك، كانت أم ولد قال كمال الدين بن طلحة في مطالب السؤول تسمى الخيزران المرسية وقيل شقراء النوبية واسمها أروى وشقراء لقب لها (انتهى). روى الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام أنه كان لها أسماء منها نجمة وأروى وسكن وسمان وتكتم وهو آخر أساميها وأنها تكنى أم البنين (انتهى). وروى فيه عن البيهقي عن الصولي وهو أبو بكر الصولي أنها تسمى تكتم عليه استقر اسمها حين ملكها أبو الحسن موسى عليه السلام (انتهى) وروى فيه عن البيهقي عن الصولي عن عون بن محمد الكندي قال سمعت أبا الحسن علي بن ميثم يقول وما رأيت أحدا قط أعرف بأمر الأئمة عليه السلام وأخبارهم ومناكحهم منه قال اشترت حميدة المصفاة وهي أم أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وكانت من أشراف العجم جارية مولدة واسمها تكتم وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة المصفاة حتى أنها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالا لها فقالت لابنها موسى عليه السلام يا بني إن تكتم جارية ما رأيت جارية قط أفضل منها ولست أشك إن الله تعالى سيطهر نسلها إن كان لها نسل وقد وهبتها لك فاستوص خيرا بها فلما ولدت له الرضا عليه السلام سماها الطاهرة قال فكان الرضا عليه السلام يرتضع كثيرا وكان عليه السلام تام الخلق فقالت أعينوني بمرضعة فقيل لها أنقص الدر فقالت لا أكذب والله ما نقص ولكن علي ورد من صلاتي وتسبيحي وقد نقص منذ ولدت قال الحاكم أبو علي قال الصولي والدليل على إن اسمها تكتم قول الشاعر يمدح الرضا عليه السلام
ألا إن خير الناس نفسا ووالدا | ورهطا وأجدادا علي المعظم |
أتتنا به للعلم والحلم ثامنا | إماما يؤدي حجة الله تكتم |
طاف الخيالان فهاجا سقما | خيال تكنى وخيال تكتما |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 635