الأميرة تقية بنت الأمير سيف الدولة أبي الحسن علي بن عبد الله بن حمدان.
توفيت سنة 399.
كانت فاضلة أدبية عارفة بالشعر والأدب وفي ديوان الشريف الرضي أنها كانت من أفاضل نساء قومها وكانت انتقلت من الشام إلى مصر وكان كثيرا ما تبلغ الشريف الرضي شدة شغفها بما يقع إلى تلك البلاد من شعره حتى التمست انتساخ نسخة عن ديوانه على التمام وحملها إليها من العراق ولما ورد الخبر بوفاتها في شهر رمضان سنة 399 رثاها
الشريف الرضي بقصيدة موجودة في ديوانه يقول فيها
تغالب ثم تغلبنا الليالي | وكم يبقى الرمي على النبال |
هي الأيام جائرة القضايا | وملحقه الأواخر بالأوالي |
من الناعون واضحة المحيا | ألوف البيت ذي العمد الطوال |
من البيض العقائل من معد | بنين قبابهن على الجلال |
نعوا ظبة لأبيض مشرفي | قديم الطبع عادي الصقال |
لسيف الدولة العربي فيها | صنيع القين قام على النصال |
إذا ما الفحل أنجب ناتجاه | فقد ضمن النجابة للسخال |
وما طابت غوادي المزن إلا | اطبن وقائع الماء الزلال |
قصاير في بيوت العز تنمى | مناسبها إلى المجد الطوال |
وكل عقيلة للجود تمسي | عطول الجيد حالية الفعال |
كأن خدورها أصداف يم | محصنة ضممن على لآلي |
عمائر من ربيعة أنزلتهم | أعالي المجد أطراف العوالي |
كقومك لا يعيد الدهر قوما | ومثل أبيك لا تلد الليالي |
أريقت في قبورهم اللواتي | ببطن القاع أذنبة النوال |
لقد رست حفائرهم جميعا | على هام المكارم والمعالي |
فسقى عهد دارهم حياها | وحيا بالنعامى والشمال |
إذا ابتدرت نساؤهم المساعي | فما ظني وظنك بالرجال |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 634