يوسف بن محمد بن أبي بكر محمد بن أيوب الملك المسعود بن الملك الكامل أبي المعالي

يوسف بن محمد بن أبي بكر محمد بن أيوب الملك المسعود بن الملك الكامل أبي المعالي

التراجم

يوسف بن محمد بن أبي بكر محمد بن أيوب، الملك المسعود بن الملك الكامل أبي المعالى بن الملك العادل، صاحب اليمن ومكة:
جهزه أبوه إلى اليمن في ألف فارس، ومن الخازندارية والرماة خمسمائة، ورحل من القاهرة في سابع عشر شهر رمضان، سنة إحدى عشرة وستمائة، ووصل مكة في ثالث ذي القعدة، وخطب له بها، ونثر على الناس ألف دينار، وأهدى لقتادة أمير مكة ألف دينار، وقماشا بألف دينار، وتوجه منها بعد الحج إلى اليمن. كذا ذكر ابن خلكان، والنويري «فى تاريخه»، وذكر أنه ملك زبيد، في مستهل المحرم سنة اثنتي عشرة.
وذكر بيبرس الداوادار في «تاريخه» أنه رحل من مكة في العشر الثاني من ذي القعدة، لأنه خشى تفرق الأجناد إذا جاءه الموسم، وأقيمت له الخطبة بزبيد، يوم الجمعة لسبع بقين من ذي الحجة من السنة المذكورة، فهذا كما تراه مخالفا والله أعلم.
ثم ملك تعز في تاسع صفر، وقبض على سليمان بن شاهنشاه الأيوبي، وجهزه إلى
مصر، وجرد العسكر إلى صنعاء، فهرب منها المنصور عبد الله بن حمزة الحسني ولحق بالجبال، وملك المسعود البلاد، ويقال: إنه قتل باليمن ثمانمائة شريف وخلقا من الأكابر.
ثم ملك مكة في ربيع الآخر، وقيل الأول، من سنة عشرين وستمائة، وقيل في سنة تسع عشرة وستمائة، انتزعها من حسن بن قتادة، بعد أن تحاربا بين الصفا والمروة، وثبت عسكر الملك المسعود بمكة إلى العصر، وجرت أمور عجيبة، وكثر الجلب إلى مكة في أيامه، وأمنت الطرق، وقلت الأشرار، لعظم هيبته.
وكان شهما مقداما، منع إطلاع علم الخليفة الناصر لدين الله العباسي إلى جبل عرفة، وأطلع علمه وعلم أبيه، ويقال: إنه أذن في إطلاعه قبيل الغروب، لما ليم في ذلك وخوف، وذلك في سنة تسع عشرة، وبدا منه في هذه السنة، تجبر وقلة دين، فإن سبط ابن الجوزي، ذكر أن شيخه جمال الدين الحصري قال: قال: رأيته وقد صعد على قبة زمزم، وهو يرمى حمام مكة بالبندق، ورأيت غلمانه يضربون الناس بالسيوف في أرجلهم بالمسعي، ويقولون: اسعوا قليلا قليلا، فإن السلطان نائم سكران، في دار السلطنة التي بالمسعي، والدم يجرى على ساقات الناس.
وكان ظلم التجار، لم عزم على التوجه إلى اليمن، بعد موت عمه الملك المعظم صاحب دمشق، طمعا فيها، فلم يصل إلى مكة إلا وقد فلج، ويبست يداه ورجلاه، ورأي في نفسه العبر، فلما حضر، بعث إلى رجل مغربي، وقال: والله ما أرضى لنفسى من جميع ما معى كفنا أكفن فيه، فتصدق على بكفن. فبعث إليه نصفتين بغدادي، ومائتى درهم، فكفنوه فيهما.
وكانت وفاته في ثالث عشر جمادى الأولى، سنة ست وعشرين وستمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، وبنى عليه بعد ذلك قبة، هي مشهورة إلى الآن.
هكذا أرخ وفاته المنذرى في التكملة، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى.
وما ذكره صاحب بهجة الزمن، من أنه توفى في ربيع الأول من هذه السنة، وهم، وإنما خرج من اليمن في هذا الشهر، كما قال الحاتمى، فاشتبه تاريخ خروجه بتاريخ موته.
وأما ما ذكره الجندي، من أنه توفى مسموما في رجب، وقيل في شعبان، سنة خمس وعشرين، فخطأ بلا شك.
وذكر صاحب البهجة، أنه أوصى ألا تهلب عليه الخيل، ولا تطلب عليه السروج، وأن يدفن بين الغرباء.
وكان مولده في ربيع الآخر سنة سبع وتسعين وخمسمائة.
وذكر أبو شامة: أنه بنى القبة التي على مقام إبراهيم عليه السلام.
والدراهم المسعودية، المتعامل بها، منسوبة إليه في غالب ظني. والله أعلم.
  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 6- ص: 1

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال