يحيى بن عثمان بن يوسف بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم لأنصاري
يحيى بن عثمان بن يوسف بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم لأنصاري
يلقب [ ....... ] بن الشيخ فخر الدين النويري:
سمع بمصر وبدمشق، من أحمد بن علي الجزري، وبمكة من عثمان بن الصفي الطبري. وقرأ بها على والده، وغيرهما. وكان شابا فاضلا ذكيا شاعرا، أقام بمكة مدة، ولزم الشيخ عبد الله اليافعي.
وأمه، أخت الإمام تقي الدين محمد بن علي، ابن إمام جامع الصالح.
[ .................. ]
ومن شعره [من البسيط]:
ما هب لي من ربا نجد نسيم صبا | إلا ترنج قلبي للقا وصبا |
ولا تغنت حمامات على فنن | إلا أثار غناها عندي الوصبا |
ولا تألق برق في دجى غسق | يحكى فؤدا من الهجران قد وجبا |
إلا استهلت دموعى من محاجرها | وأبدت العذر إن لم تقض ما وجبا |
ولا تأوه من حر الجوى قلق | إلا وذكرني العيش الذي عزبا |
ولا تنفس من عرف الخزام شذا | إلا وشوقنى البانات والعدبا |
ولا ترنم حادي العيس مرتجزا | إلا ذكرت ليالينا بسفح قبا |
وا حسرتاه على قلب يذوب ولم | ينل من لقاكم سادتى أربا |
أحقاب وصلكم قد خلتها حلما | وساعة الهجر عندي عادلت حقبا |
سلبتم العقل يا سكان ذي سلم | ولست أول مشغول بكم سلبا |
فكم طريح على أبواب عزكم | قد مات شوقا ولم يظفر بما طلبا |
وكم محب قضى لم يقض مأربه | وكم مريد لكم عن بابكم حجبا |
وآخر نازح عنكم قضى وطرا | وجاذبته يد الأشواق فانجذبا |
هذا هو العيش لكن لم أذقه فما | صنعى وليس لقا الأحباب مكتسبا |
لكن مديحى لخير الخلق كلهم | أرجو به أن أنال القصد والطلبا |
فهو الكريم الذي ما أمه أحد | يرجو إعانته في معضل فأبى |
وهو الذي يرتجى في كل نائبة | إذا ادلهمت خطوب أو ألم نبا |
يا سائرا لحمانا سرت في دعة | ولا لقيت عنا كلا ولا نصبا |
إذا وصلت إلى باب المدينة قف | واذر الدموع وقبل عني العتبا |
وادخل إلى الحرم الميمون مرتجيا | حسن القبول فقد بلغت ما طلبا |
وأقرأ (ولو أنهم) وابشر بنيل منى | (فقد أمنت الجفا والصد والغضبا) |
وقف لدى الحجرة الغرا وناد وقل | يا سيد الرسل يا من قد علا حسبا |
يا من ببعثته للخلق كلهم | قد بشر الأنبيا والسادة النجبا |
يا أوحد الكون في خلق وفي خلق | وأكرم الناس إن أعطى وإن وهبا |
يحيى النويري يقريكم تحيته | ويشتكى سوء حظ عنكم حجبا |
خدمتكم بقصيد أستغيث به | والعبد من جملة المداح قد حسبا |
وليس لي قدم في النظم راسخة | لكن تطفلت في نظمى على الأدبا |
يا من لقتل المستهام تعمدوا | منوا وجودوا بالوصال وأنعموا |
يا من أذابوا مهجتى ببعادهم | هلا رحمتم والها لا يرقد |
بالله إن دام الصدود فأرسلوا | لي من ثراكم فهو عندي إثمد |
وحياتكم يا أهل سلع والنقى | إنى ظمئت وتاه عني المورد |
ودعت نوم العين حين نأيتم | وظللت بعدكم لقلبي أنشد |
فإذا به متأخر في أرضكم | فترفقوا يا سادتى به وأرددوا |
إن تحكموا بالبعد يا عرب النقى | فيد الخلافة لا تطاولها يد |
يا سائرين إلى النقى حييتم | من مهجتى إن شيءتموا نارا قدوا |
أو كانت العيس اللواتى عندكم | نحتاج أن تروى فمن دمعى ردوا |
أنت الذي خلق الوجود لأجله | لولاك لم يخلق نعيم سرمد |
أنت الرسول المرتضى والهاشمي | المصطفى أنت النبي الأجود |
أنت الذي تممت كل مكارم ال | أخلاق هذا منك قول مسند |
أنت المشفع في العصاة إذا أتوا | يوم القيامة والفرائص ترعد |
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 6- ص: 1