ياقوت بن عبد الله المكي المعروف بالحزام، بحاء مهملة وزاى معجمة:
وقاد المسجد الحرام، باشر هذه الوظيفة خمسا وخمسين سنة، على ما بلغني عنه، وحمدت مباشرته، لأنه كان عارفا بهذه الصناعة إلى الغاية، بحيث بلغ من أمره، أنه كان يضع في القناديل زيتا، يقدر أنه يكفى إلى وقت طلوع القمر، في الليالى التي يتأخر طلوعه فيها من أول الليل، فلا يفرغ الزيت إلا في ذلك الوقت، وكان يذكر عنه قوة في المشى، وسرعة زائدة، بحيث حكى عنه، أنه كان يقيم بمكة إلى بعد صلاة الأئمة الأربعة للعشاء الآخرة، ثم يذهب إلى الوادى، لوطر له، ويرجع إلى مكة، في الوقت الذي يقوم فيه في آخر الليل.
توفى في رجب، أو قريبا منه، من سنة ست وتسعين وسبعمائة، ودفن بالمعلاة، وكان اللصوص ذبحوه وهو خارج إلى الحج، عند بركة السلم، بطريق منى، وظنوا أنهم قد أجهزوا عليه، ولم يكن كذلك، وما [ ...... ] فقصده بعض المارة، وسأله عن خبره، فأعلمه بما تم عليه، فحمله إلى منى، وعولج حتى برئ. انتهى.