موسى بن علي بن عبد الصمد بن محمد بن عبد الله المراكشي، العلامة القدوة العارف بالله، أبو محمد، وأبو عبد الله المالكي:
نزيل مكة. صحب بها الشيخ عبد الله اليافعي مدة، وسمع منه كتاب «الرسالة للقشيرى» وحدث به عنه، ودرس وأفتى بالحرمين، مع غزارة العلم، وأهلية النظر والترجيح، والعبادة الكثيرة، والورع الشديد الدائم، وانتفع به في العلم جماعة، منهم: السيد تقي الدين الفاسي، وسألته عنه فقال - مع وصفه له بكثرة العلم والزهد ـ:
كان كريم النفس، كثير الإيثار للفقراء، وذكر لي: أنه ورد مكة في سنة ثلاث وستين وسبعمائة حاجا على طريق الصحراء، مع التكاررة، وتوجه بعد حجه إلى المدينة، فأقام بها سنة أربع وستين، ثم رجع إلى مكة واستوطنها في سنة خمس وستين، وصار يتردد إلى المدينة، ومات بمكة في يوم السبت التاسع عشر، من محرم سنة تسع وثمانين وسبعمائة، ودفن بالمعلاة، وشهد جنازته، أمير مكة، عنان بن مغامس، ومشى فيها. انتهى.
وقد شهدت جنازته بحمد الله، وكان تأهل بمكة بابنة الشيخ عبد الله اليافعي، ورزق منها ولده محمدا وغيره، وتأهل بالمدينة بابنة بنت القاضي بدر الدين بن فرحون، وقد ذكره في كتابه «نصيحة المشاور» وذكر من أوصافه الجميلة كثيرا.