مروان الظاهري، أمير مكة، يلقب شمس الدين:
كان نائبا للأمير عز الدين أمير جاندار الظاهري، وحج مروان مع السلطان الملك الظاهر بيبرس الصالحي صاحب الديار المصرية والشامية، في سنة سبع وستين وستمائة، ولما سأل أميرا مكة: إدريس بن قتادة، وابن أخيه أبي نمى، السلطان الملك الظاهر هذا، أن يولى من جهته نائبا بمكة تقوى به نفسهما، رتب السلطان بيبرس، مروان هذا نائبا بمكة، فرجع أمر أميريها إليه، وقد ذكرنا في المقدمة بعض فصول الباب الرابع والعشرين منها، شيئا من خبر حج الملك الظاهر في هذه السنة، مما ذكره كاتبه ابن عبد الظاهر، في «السيرة» التي جمعها له، ومنه لخصت ما ذكرناه هنا.
وكان من خبر مروان: أن أشراف مكة أخرجوه منها، في سنة ثمان وستين وستمائة، على ما وجدت بخط أبي العباس الميورقي.