مبارك بن عطيفة بن أبي نمى الحسني المكي

مبارك بن عطيفة بن أبي نمى الحسني المكي

التراجم

مبارك بن عطيفة بن أبي نمى الحسني المكي:
كان ذا شهامة وإجادة في الرمى، رمى القائد محمد بن عبد الله بن عمر، أحد القواد المعروفين بالعمرة بسهم فمات موضعه، لموجدة وجدها عليه، لكون محمد خرج فيمن خرج من أهله وغيرهم، مع رميثة بن أبي نمى، لاستخلاص محمد بن الزين القسطلاني، لما قبض عليه مبارك، وذهب به إلى ساية، وكان مبارك ينوب عن أبيه في الإمرة بمكة، وفي سنة سبع وثلاثين وسبعمائة، وقع بين مبارك وبين ابن عمه مغامس بن رميثة منافرة، فركب مبارك من مكة - وكان أبوه تركه بها - إلى الجديد، لقتال مغامس، وكان أبوه رميثة قد تركه فيها، وكان مع مبارك أصهاره الأعراب المعروفون ببنى عمير - أصحاب الخيف المعروف بخيف بنى عمير، بوادى نخلة، وكان تزوج منهم في هذه السنة بامرأة وبنى بها - وجماعة من أهل مكة، فالتقى عسكره وعسكر ابن عمه، فقتل من أصحاب مبارك خمسة نفر، ومن أصحاب مغامس نفر واحد، وأخذت لأصحاب مغامس خيول، وهرب مغامس إلى الخيف.
وكان خروج مبارك من مكة لقتال مغامس، في يوم السبت السابع والعشرين من رجب، من سنة سبع وثلاثين وسبعمائة.
ولما كان اليوم العاشر من شعبان، خرج مبارك بن عطيفة ومعه جماعة من أهل مكة، لمنع عمه رميثة من دخول مكة، لما توجه إليها من اليمن، مع النجاب الذي وصل من صاحب مصر، لاستدعائه واستدعاء عطيفة، للحضور إلى صاحب مصر، ومنع
مبارك بن رميثة من دخول مكة، ثم تراسلا، فمكنه مبارك من دخول مكة، فدخلها ومكث فيها إلى ليلة الثالث عشر من شعبان، ثم خرج منها إلى الوادى.
وفى صبيحة الليلة التي خرج فيها رميثة من مكة، دخلها عطيفة مودعا، وسافر إلى مصر بعد أخيه رميثة بمقدار خمسة أيام، وترك ابنه مباركا نائبا بمكة، ومعه بها أخوه مسعود بن عطيفة، وكان أخوهما محمد بن عطيفة في اليمن، بمن معه من الأشراف الذين لايموا عطيفة، بعد أن كانوا مع أخيه رميثة، لما فارق القواد عطيفة، ولا يموا رميثة، بسبب قتل مبارك لمحمد بن عبد الله بن عمر، وشاع بمكة أن مباركا، قصده أن ينهب بيوت التجار، حتى بيت قاضي مكة شهاب الدين الطبري.
ولما بلغ مباركا ذلك، أعلن بالنداء بالأمان، وحلف في يوم الجمعة من شوال هذه السنة، بعد صلاة الجمعة عند مقام إبراهيم، أنه ما هم بهذا ولا يفعل ذلك، بمحضر جماعة من الفقهاء.
ثم إنه أرسل أخاه مسعودا إلى الوادى، لقطع نخيل القواد ذوى عمر، فقطع منها نخلا كثيرا، ثم أرسل مبارك أربع رواحل، لاستعلام أخبار الحاج، ولم يكن بلغه خبر عن أبيه وعمه، من حين توجها إلى مصر، وكان مبارك [ ..... ].
وفى ليلة السبت الرابع عشر من ذي القعدة من هذه السنة، خرج مبارك بن عطيفة إلى وادى المبارك، لقطع نخيل بعض أهلها، بسبب حشمهم له، فإنه كان قطع حسبا بينهم، على أنهم لا يقتتلون إلى مدة حدها لهم، فقتل بعض الفريقين من الفريق الآخر رجلين غدرا، فقطع على القاتل وأصحابه نحو ستين نخلة، وأعطى أربعة أفراس، فقبض بعضها، ثم جاء الخبر بأن الذين أرسلهم إلى ينبع، قبض عليهم الترك الذين وصلوا إليها، ولم يفلت منهم غير رجل واحد، وصل إلى مكة وأخبر بذلك، فوصل مبارك في ليلة الثلاثاء السابع عشر من ذي القعدة، وتجهز للخروج منها، وخرج منها ومعه حاشيته، ليلة الجمعة العشرين من ذي القعدة، ونزل بالمزدلفة، وفي وقت آذان الجمعة من اليوم المذكور، دخل مسعود بن عطيفة وبعض غلمانهم، فاختطفوا بعض من صدفوه في الطريق [ ..... ] بعض البيوت ودار الإمارة، ثم خرجوا من مكة، ودخلها رميثة ومعه ابناه عجلان ومغامس، في اليوم الخميس السادس والعشرين من ذي القعدة من السنة المذكورة، متوليا مكة بمفرده، بعض القبض على أخيه عطيفة [ ...... ]
بالقاهرة، فأمن الناس بمكة، وقطع بعض نخيل إخوته الملائمين لأخيه عطيفة، وبعد خروج مبارك من مكة بقليل، التقى أخوه مسعود والقواد العمرة، ومعهم ثقبة بن رميثة في جهة اليمن، وكانوا هناك يرعون، فقتل مسعود بن عطيفة، واثنا عشر رجلا من أصحاب مبارك، ولم يحضر مبارك هذا الحرب، لأنه كان في ناحية عنهم.
ولما سمع بما تم على أصحابه من القتل، ولى منهزما مع صاحب له على فرسين سابقين، فسيق خلفهما فلم يلحقا.
فلما كان سنة ثمان وثلاثين، تعرض مبارك للجلاب الصادرة من مكة، فنهبها وأخذ جميع ما فيها من الأموال، وأصرفها على زبيد وكنانة، واستنجدوا به على أحمد بن سالم صاحب حلى، فحضر إليه مبارك، والتقوا مع صاحب حلى، فانكسر صاحب حلى، ونهب مبارك ومن معه بيته وحلى، واستنجد صاحب حلى برميثة، فأنجده ومكنه من البلاد فسكنها.
وما عرفت شيئا من حال مبارك بعد ذلك، سوى أنه توجه إلى سواكن وملكها، ومات بها في سنة إحدى وخمسين وسبعمائة شهيدا، من حربة رماه بها بعض العبيد، وخلف ولدا أسود اسمه منصور، يأتي ذكره.
ومبارك بن عطيفة هذا، ممن اتهم بقتل الأمير ألدمر، أمير جاندار الناصري المقدم ذكره، والله أعلم.
وللأديب يحيى بن يوسف المكي المعروف بالنشو، في الشريف مبارك بن عطيفة هذا مدائح كثيرة، منها قصيدة أولها [من الكامل]:
ومخلصها:
وله فيه من قصيدة أخرى [من الطويل]:
وله من قصيدة أخرى أولها [من الخفيف]:
ومخلصها:
ومنها:
ومنها:
وله فيه من أخرى أولها [من البسيط]:
ومنها:
ومنها في المدح:
وله فيه من قصيدة أخرى، يهنئه فيها بعيد الفطر، سنة خمس وأربعين وسبعمائة، أولها [من البسيط]:
ومنها:
وله من قصيدة يمدحه فيها [من البسيط]:
ومنها [من البسيط]:
ومنها:
ومدحه الأديب عيسى بن محمد العليف أيضا بقوله [من البسيط]:
وللأديب شهاب الدين أحمد بن غنائم المكي فيه من قصيدة يمدحه بها، أولها [من الكامل]:
ومخلصها:
  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 6- ص: 1

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال