قاسم بن هاشم بن فليتة بن قاسم بن محمد بن جعفر الحسني أمير مكة المعروف بابن أبي هاشم

قاسم بن هاشم بن فليتة بن قاسم بن محمد بن جعفر الحسني أمير مكة المعروف بابن أبي هاشم

التراجم

قاسم بن هاشم بن فليتة بن قاسم بن محمد بن جعفر الحسني، أمير مكة، المعروف بابن أبي هاشم:
ولى بعد أبيه إمرة مكة، واختلف في تاريخ ولايته، فذكر عمارة اليمنى الشاعر، فى
تأليف له سماه «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» ولايته مع شيء من خبره، لأنه قال بعد ذكر شيء من حاله باليمن: خرجت إلى مكة حاجا، بل هاجا، سنة تسع وأربعين، يعنى وخمسمائة. وفي موسم هذه السنة، مات أمير الحرمين هاشم بن فليتة، وولى الحرمين، ولده قاسم بن هاشم، فألزمنى السفارة عنه، والرسالة منه إلى الدولة المصرية، فقدمتها في شهر ربيع الأول، سنة خمسين وخمسمائة، والخليفة بها يومئذ الفائز ابن الظافر، والوزير له الملك الصالح طلائع بن رزيك. ثم قال: ثم عدت من مصر في شوال سنة خمسين، وأدركنا الحج والزيارة، في بقية سنة خمسين وورد أمر الخليفة ببغداد، وهو المقتفى، إلى أمير الحرمين، قاسم بن هاشم، يأمره أن يركب على باب الكعبة المعظمة، باب ساج جديد، قد ألبس جميع خشبه الفضة وطلى بذهب، وأن يأخذ أمير الحرمين حلية الباب القديم لنفسه، وأن يسير إليه خشب الباب القديم مجردا، ليجعله تابوتا يدفن فيه عند موته، فلما قدمت من الزيارة، سألنى أمير الحرمين أن أبيع له الفضة التي أخذها من على الباب في اليمن، ومبلغ وزنها خمسة عشر ألف درهم، فتوجهت إلى زبيد وعدن، من مكة حرسها الله تعالى سنة إحدى وخمسين، وحججت في الموسم منها، ودفعت لأمير الحرمين ماله، ثم توجهت أريد الخروج إلى اليمن، فألزمنى أمير الحرمين الترسل عنه إلى الملك الصالح، بسبب جناية جناها خدمه على حاج مصر والشام، وهو مال أخذ منهم بمكة، فخرج الأمر من عند الصالح إلى الوالى بقوص، أن يعوقنى بقوص، ولا يأذن لي في الرجوع ولا في القدوم إلى باب السلطان، حتى يرد أمير الحرمين ما أخذ من مال التجار.
ثم ذكر عمارة في أخبار الناصر بن الصالح طلائع بن رزيك، أنه قام عن الحجيج بما يستأديه منهم أمير الحرمين، وسير على يد الأمير شمس الخلافة، إما خمسة عشر ألف أو دونها، إلى أمير الحرمين، قاسم بن هاشم، برسم إطلاق الحاج. انتهى.
ووجدت بخط الفقيه جمال الدين بن البرهان الطبري، أن الأمير قاسم بن هاشم بن فليتة، ولى بعد أبيه يوم الأربعاء ثاني عشر محرم، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وما اختلف عليه اثنان، وأنه أمن البلاد.
وفى ولاية قاسم هذا على مكة، دخل هذيل إلى مكة ونهبوا، وذلك في سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، على ما وجدت بخط ابن البرهان أيضا، ووجدت بخطه أن قاسما المذكور، قتل يوم السابع والعشرين، من جمادى الأولى سنة ست وخمسين وخمسمائة، ولم يذكر من قتله، ولا سبب قتله.
وذكر ذلك ابن الأثير في كامله، مع شيء من خبر قاسم هذا، لأنه قال في أخبار سنة ست وخمسين: كان أمير مكة هذه السنة قاسم بن فليتة بن قاسم بن أبي هاشم العلوي الحسني، فلما سمع بقرب الحجاج من مكة، صادر المجاورين وأعيان أهل مكة، وأخذ كثيرا من أموالهم، وهرب من مكة خوفا من أمير الحاج أرغن.
وكان قد حج هذه السنة زين الدين علي بن بالتكين صاحب جيش الموصل، ومعه طائفة صالحة من العسكر، فلما وصل أمير الحاج إلى مكة، رتب مكان قاسم بن فليتة عمه عيسى بن قاسم بن أبي هاشم، فبقى كذلك إلى شهر رمضان، ثم إن قاسم بن فليتة، جمع جمعا كثيرا من العرب، أطمعهم في مال له بمكة، فاتبعوه، فسار بهم إليها، فلما علم عمه عيسى، فارقها ودخلها قاسم، وأقام بها أميرا أياما، ولم يكن له مال يوصله إلى العرب، ثم إنه قتل قائدا كان معه حسن السيرة، فتغيرت نيات أصحابه، عليه فكاتبوا عمه عيسى، فقدم عليهم، فهرب قاسم وصعد جبل أبي قبيس، فسقط عن فرسه، فأخذه أصحاب عيسى فقتلوه، فسمع عيسى، فعظم عليه قتله، وأخذه وغسله، ودفن بالمعلاة عند أبيه فليتة، واستقر الأمر لعيسى. انتهى بنصه.
وما ذكره ابن الأثير، يقتضى أن قاسم بن هاشم، إنما توفى سنة سبع وخمسين، وهو يخالف ما سبق من أنه توفى في سابع عشرى جمادى الأولى سنة ست وخمسين وستمائة. والصواب في نسبته: قاسم بن هاشم بن فليتة، لا قاسم بن فليتة، كما ذكر ابن الأثير، وقد نبهنا على ذلك في ترجمة عمه عيسى بن فليتة.
  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 5- ص: 1

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال