عيسى بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الحميد بن عبد الله ابن أبي عمرو حفص بن المغيرة المخزومي:
أمير مكة. وليها للمعتمد العباسي، على ما ذكر ابن حزم في الجمهرة، وفيها نسبه هكذا.
وذكر الفاكهي ولايته لمكة، في غير موضع من كتابه، وأفاد في بعضها، أنه كان واليا على مكة في سنة ثلاث وخمسين ومائتين، وفي سنة أربع وخمسين ومائتين، وأنه في سنة ثلاث وخمسين، تولى جر ما في المسجد من التراب الذي طرحه فيه السيل، لما دخله في هذه السنة، وقال لما ذكر دار حزابة، وهي الدار التي عند اللبانين، بفوهة خط الحزامية، شارعة في الوادى، وبعض هذه الدار لعيسى بن محمد المخزومي، كان قد بناها في ولايته على مكة، في سنة أربع وخمسين ومائتين، بالحجر المنقوش والآجر والجص، وشرع لها جناحا على الوادى في الحزورة، وأشرع في بنائها، ثم عمرها بعد ذلك ابنه، وسكن فيها ابنه، فلما نزل ابن أبي الساج به في الموسم وظهر عليه، حرقها وحرق دار الحارث معها. انتهى.
وقد سبق في ترجمة محمد بن أحمد عيسى بن المنصور العباسي الملقب كعب البقر، ما ذكره الفاكهي، من أنه: أول من استصبح في المسجد الحرام في القناديل في الصحن محمد بن أحمد المنصوري جعل عمدا من خشب في وسط المسجد، وجعل بينها حبالا، وجعل فيها قناديل يستصبح بها، فكان كذلك في ولايته، حتى عزل محمد بن أحمد، فعلقها عيسى بن محمد في إمارته الآخرة. انتهى. وعيسى بن محمد هذا، هو المخزومي المذكور، واستفدنا من هذا أنه ولى مكة مرتين.
وقال ابن الأثير، ولما ذكر فتنة إسماعيل بن يوسف العلوي بمكة، في سنة إحدى وخمسين ومائتين: ثم وافى إسماعيل عرفة، وبها محمد بن إسماعيل بن المنصور، الملقب كعب البقر، وعيسى بن محمد المخزومي صاحب جيش مكة، كان المعتز وجههما إليها، فقاتلهم. انتهى.
وقد سبق التنبيه في ترجمة محمد بن أحمد، على أن تسمية أبيه بإسماعيل، كما في كتاب ابن الأثير، وهم ثم والله أعلم.
وقال ابن حزم في الجمهرة: وبنو طرف، الذين ولوا بعض جهات اليمن، هم موالي
عيسى بن محمد، والد أبي المغيرة، وكان طرف مولى عيسى، وجد أبي المغيرة لأمه.