عمر بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشي المخزومي المكي يلقب بالسراج

عمر بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشي المخزومي المكي يلقب بالسراج

التراجم

عمر بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشي المخزومي المكي، يلقب بالسراج:
مولده سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بمكة، ونشأ بها. وسمع بها على القاضي عز الدين بن جماعة بعض «منسكه الكبير» وعلى غيره.
وأجاز له من دمشق جماعة من أصحاب ابن البخاري وغيره، وقرأ في «الرسالة» على مذهب مالك، ولم ينجب، ودخل ديار مصر والشام لطلب الرزق مرات، ودخل اليمن، ثم انقطع بأخرة بمكة، حتى مات بها، سامحه الله تعالى، وقد حسن حاله في أمر دنياه، بما صار إليه من مال أخيه ظهيرة بن حسين، ولما حضره الأجل، أقر بجانب من ذلك لابنة له طفلة، قاصدا بذلك إيثارها به على ورثته، أولاد أولاد أخيه أبي السعود، فليم في ذلك، وقيل له: كنت تعيب على أخيك ظهيرة إقراره بما في يده، لابن أخيه القاضي أبي البركات بن أبي السعود، وتعلل ذلك بكونه قصد حرمانك من ميراثه، وغير ذلك.
فقال: إنه راض بأن يكون في درك في النار، أسفل من درك أخيه ظهيرة، أو كلاما معناه هذا، نعوذ بالله من الضلال.
وقد أثبت القاضي الشافعي بمكة، إقراره لابنته، بصورة أنه وكل في الدعوى لابنته بحقوقها وأثباتها، ووكل وكيلا يجاوب عنه بالإنكار فيما أقر به، فادعى الذي وكله لا بنته على وكيله، فأجاب بالإنكار، وسأل البينة، فشهدت بإقراره، وأشهد الحاكم بثبوت ذلك لديه، وحكم به، وفي النفس من ذلك شيء، لا تحاد المدعى والمدعى عليه، وتوكيل الأب في الدعوى بذلك لا بنته، إقرار منه، لها به، فلا يقبل توكيله من يجاوب عنه بإنكار ذلك، فإن قيل: توكيل الأب في الدعوى لا بنته بحقوقها وأثباتها عام، وذلك لا يقتضى أن الأب مقر لا بنته بما يدعى لها به، ولا أنه وكل في الدعوى لها بذلك. فالجواب: أن تعميم الأب التوكيل لا بنته، في الدعوى لها بحقوقها، يستلزم الدعوى لها بما أقر به لها، ولولا ذلك بطلت الدعوى لها بإقراره، وما ترتب عليها من الثبوت والحكم، فيكون على هذا تعميم الأب التوكيل لا بنته، بالدعوى لها بحقوقها، مثل توكيله في الدعوى لها بما أقر به لها، ويكون المدعى والمدعى عليه متحدا، وهو مما لا يجوز، وإلى عدم جواز ذلك، وعدم صحة الثبوت المترتب على هذه الدعوى، مال كثير غير واحد من فقهاء الشافعية والحنفية، وكتب بعض الشافعية بذلك خطه، في سؤال صورته:
«الحمد لله رب العالمين، المسئول من الأنظار السديدة، الجواب عن مسألة: ما إذا أقر المريض في مرض موته، بعين لبعض ورثته الصغار، الذين هم تحت حجره ونظره، هل يصح توكيله في الدعوى لا بنته عليه، حتى تقام البينة على ذلك، أو لا تتحد الدعوى والمدعى والمدعى عليه في ذات واحدة؟ وهل يصح الحكم المسند إلى هذه الدعوى أم لا؟ وسواء كان التوكيل في مطلق الحقوق والمخاصمة، ومطالبة الحقوق أو غيره، وهل إذا أقام بعض الورثة بينة بأن العين كانت في ملك المريض، إلى أن أقر، فهل تسمع دعواه وبنيته أم لا؟ وكذلك إذا ادعى أن المريض فسر إقراره بالهبة، هل تسمع الدعوى والبينة أم لا؟ أفتونا مأجورين».
وصورة الجواب: «الحمد لله الذي هدانا لهذا بمحمد صلى الله عليه وسلم، الله يهدى للحق، لا شك أن الحكم في ذلك، مترتب صحته على الدعوى، والاتحاد في الذات في هذه الصورة مانع من الصحة، لا سيما إذا أقام بعض الورثة البينة الشرعية، أن العين المقر بها، في ملك المقر، إلى أن أقر، لرجوع ذلك إلى تعليل ما شرط في المقر به، أن لا يكون ملكا للمقر، وكذا إذا فسر ذلك بالهبة على ما رجح وللحال ما ذكر. قال ذلك وكتب: عمر ابن المخزومي الشافعي».
وجواب آخر: «هذا أمر لا يتصور صحته، كيف والحال الاتحاد، وأما عدم صحة هذا الإقرار، مع وجود هذه البينة، فظاهر لا يحتاج إلى شيء، والقول قوله فيما يفسر به، والحالة هذه والله أعلم. كتبه محمد الصفطى». انتهى الجوابان بنصهما، وكذا السؤال.
وتوفى المذكور وقت العصر، أو قريبا من ذلك، في يوم الثلاثاء رابع عشر ذي القعدة الحرام، سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة بمكة، ودفن في صبح الخميس بالمعلاة، بعد الصلاة عليه بالمسجد الحرام، تجاه الحجر الأسود، والصلاة عليه بهذا المحل، قيل إن العادة جرت لبنى مخزوم.
  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 5- ص: 1

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال