علي بن يوسف بن أيوب، الملك الأفضل بن السلطان الملك الناصر صلاح الدين:
صاحب دمشق، وليها بعهد من أبيه، واستمر بها مدة، حتى أخرجها منه أخوه العزيز عثمان، وعمه العادل أبو بكر، ثم ولى نيابة السلطنة بمصر، عن ابن أخيه العزيز، فجاء إليها عمه العادل، فأخرجها منه، واستقر بسميساط، حتى مات في سنة اثنتين وعشرين وستمائة.
وذكره ابن نظيف الحموي، فقال: كان سلطانا جوادا كريما حليما رحيما عالما بالفضائل، فعالا للمكارم، خبيرا بالسير وفضيلة الأدب. انتهى.
ومن شعره [من الكامل]:
يا من يسود شعره بخضابه | لعساه من أهل الشبيبة يحصل |
ها فاختضب بسواد حظى دائما | ولك الأمان بأنه لا ينصل |
وله - وقيل إنه كتبه إلى الإمام الناصر العباسي يشكو من أخيه وعمه ـ[من البسيط]:
مولاى إن أبا بكر وصاحبه | عثمان قد أخذا بالسيف حق على |
فانظر إلى حق هذا الاسم كيف لقى | من الأواخر ما لاقى من الأول |
وهو صاحب الرباط الذي بأجياد، المعروف برباط ربيع، وسبب شهرته بربيع، أن الذي وقفه عن السلطان نور الدين على المذكور، كان يقال له ربيع بن عبد الله بن محمود المارديني، وكان وقفه عن السلطان في العشر الأوسط من ذي الحجة سنة أربع وتسعين وخمسمائة، وقفه على فقراء المسلمين الغرباء، ووقف الملك الأفضل هذا كتبا بالرباط المذكور، منها: «المجمل في اللغة، لابن فارس»، و «الاستيعاب لابن عبد البر».