علي بن الحسن البلخى الزاهد برهان الدين أبو الحسن الحنفي

علي بن الحسن البلخى الزاهد برهان الدين أبو الحسن الحنفي

التراجم

علي بن الحسن البلخى الزاهد، برهان الدين أبو الحسن الحنفي:
إمام الحنفية بالمسجد الحرام. ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال: تفقه بما وراء النهر، على البرهان بن مازة ببخارى، وعلى جماعة من الأئمة، وسمع الحديث بما وراء النهر وبغداد ومكة، وقدم دمشق في سنة تسع عشرة وخمسمائة، فنزل المدرسة الصادرية بباب البريد، ومدرسها يومئذ أبو علي بن مكي الكاسانى، فعقد له مجلس المناظرة، وجلس للوعظ، وكان عنده صدق، فوقع له القبول في قلوب الناس، فحسده الكاسانى، وتعصب عليه الحنابلة، لأنه أظهر خلافهم، فتغيرت نفسه عن المقام بدمشق، فمضى إلى مكة وجاور بها، وكان إمام الحنفية في المسجد الحرام، ثم ندم الكاسانى على خروجه من دمشق، وكاتبه في العود إليها، فخرج من مكة وجعل طريقه على بغداد، ووصل دمشق، فوصل الكاسانى المدرسة الصادرية عن تراض منه.
قال الحافظ ابن عساكر: وكان صحيح الاعتقاد، حسن السمت، سخى النفس، زاهدا في الدنيا، وجعلت له دار طرخان مدرسة، ودرس بها وبمسجد خاتون ووقفت عليه الأوقاف، وكثر عليه الفتوح، فما التفت إليها.
وقد كان تزوج بنت القاضي الشريف أبي الفضل إسماعيل بن إبراهيم، فادعى أخوها عدم الكفاءة، فانتسب البلخى إلى جعفر بن أبي طالب، وثبت نسبه، وعرف الناس صحته، وما كان ذنب البلخى عند ابن منير الشاعر، إلا أنه غير الأذان في حلب، وأزال منه «حى على خير العمل».
وقال ابن عساكر: ثم عاد إلى دمشق في أول مملكة نور الدين محمود بن زنكى، بعد خروج أبق منها. وتوفى بها في شعبان سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، ودفن بالباب الصغير.
وقال صاحب المرآة: وقول ابن عساكر: عاد إلى دمشق في أول مملكة نور الدين محمود بن زنكى، فيه نظر، لأنه قال: توفى البرهان في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، ونور الدين إنما ملك دمشق سنة تسع وأربعين.
  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 5- ص: 1

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال