علي بن محمد بن سند المصري:
الفراش بالمسجد الحرام. ولى الفراشة به قبل الثمانمائة بسنين، ولم يزل متوليا لها، حتى تركها قبيل موته بسنة، لصهريه زوجى ابنتيه، ونزل لهما عن البوابة بالمطهرة الناصرية بمكة، وكان وليها في سنة عشر وثمانمائة، وكان سافر من مكة في موسم سنة ثمان عشرة وثمانمائة إلى مصر، فأقام بها حتى توجه إلى مكة مع الحجاج المصريين، في سنة عشرين وثمانمائة، وعرض له قبل موته ضعف في ظهره، عسر عليه لأجله المشى، وكان حضر دروس بعض الفقهاء بمصر، وعلق بذهنه شيء من مسائل الفقه، وكان قزازا ببعض القياسر بمصر، ثم عانى التجارة بمكة، ووقف كتبا اقتناها، وجعل مقرها برباط ربيع بمكة، وبها مات في ربيع الأول سنة سبع وعشرين وثمانمائة، وقد بلغ السبعين أو قاربها، رحمه الله تعالى.