علي بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر، يلقب بالتاج، الخطيب بمكة، ابن الخطيب تقي الدين، ابن الشيخ محب الدين الطبري المكي، الخطيب بالحرم الشريف:
أجاز له في استدعاء مؤرخ بمحرم سنة سبع وثمانين وستمائة: جده المحب، وعمه الجمال محمد قاضي مكة، وأبوه، وعمتاه: زينب وفاطمة، والبرهان إبراهيم بن يعقوب، وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن أبي بكر، والشرف عبد الرحمن بن يوسف بن إسحاق، والصدر عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن أبي بكر، والصفي أحمد بن محمد ابن إبراهيم، وأخوه الرضى إبراهيم - إمام المقام - الطبريون، والرضى محمد بن أبي بكر بن خليل العسقلاني، وأخوه العلم أحمد، والأمين أبو المعالى ابن القطب القسطلاني، وإخوته: أبو الهدى الحسن، وعبد الحق، وفاطمة.
والعماد عبد الرحمن بن محمد الطبري ومحمد بن يحيى بن حمدان، وأخوه أحمد، وإقبال القزوينى، وابنه أحمد، وعلي بن محمد بن عبد السلام المؤذن.
وسمع من الفخر التوزري: صحيح البخاري، وجامع الترمذي. وعلى الرضى الطبري: الأربعين البلدانية للسلفي، وما علمت من سماعاته سوى ما ذكرت. وحدث.
سمع منه غير واحد من شيوخنا، منهم شيخنا ابن سكر، ومن خطه نقلت الاستدعاء الذي أجاز له فيه الشيوخ المذكوررون. وولى الخطابة بعد أخيه البهاء الخطيب، وخطب في رابع عشرى ربيع الآخر، سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة، ويقال إن القاضي شهاب الدين الطبري، استنجز بها توقيعا، وترك التاج يخطب، وكان هو المقدم للتاج، فإنه لم يكن له إذ ذاك أهلية.
وبلغني أنه لما مات أخوه البهاء الخطيب، كان التاج يبكى عليه مع النساء، ويلطم في خده، ورآه القاضي شهاب الدين كذلك، أو أخبر عنه بذلك، فأخرجه من عند النساء.
ولما اجتمع الناس للصلاة على أخيه، قدمه القاضي شهاب الدين للصلاة عليه، فصلى التاج على أخيه، وخطب الناس بأمر القاضي شهاب الدين الطبري، فجاء خطيبا بليغا، وابتلى بالجذام في أخرة، نسأل الله العافية.
وسألت عنه شيخنا الشريف عبد الرحمن الفاسي، فقال: كان خطيبا بليغا، وناب عن قريبه القاضي شهاب الدين الطبري في الحكم، في أواخر عمره، ولم يكن من أهل العلم، وكان ابتلى بجذام فاحش. انتهى.
وتوفى سنة ست وخمسين وسبعمائة بمكة، هكذا ذكر وفاته ابن محفوظ، وذكر ما يدل على أنه توفى في آخر النصف الأول من هذه السنة، أو أول شهر النصف الثاني منهان لأنه ذكر أن في أول رمضان، وصل تقليد من مصر بالخطابة، للقاضي شهاب الدين الطبري.