علي بن الحسن الهاشمي العباسي:
أمير مكة. ذكر الفاكهي ولايته على مكة، وأنها في سنة ست وخمسين ومائتين، وأن في المحرم ذكر الحجبة لعلي بن الحسن هذا، أن المقام وهى، وتسللت أحجاره، ويخاف عليه، وسألوه في تجديد عمله، وتضبيبه حتى يشتد، فأجابهم إلى ما سألوا، ودعا الصاغة إلى دار الإمارة، وأخذ في عمله، وحضرته في ذلك نية، فأمر أن يعمل له طوقان من ذهب، ثم قال: وجعل في الطوق كما يدور، أربع حلق من فضة يرفع بها المقام، وزاد فيها علي بن الحسن ما يصلحها من الذهب والفضة من عنده. انتهى من كتاب الفاكهي، بعضه باللفظ، وبعضه بالمعنى.
وقال في الأوليات بمكة: وأول من فرق بين الرجال والنساء في جلوسهم في المسجد الحرام، علي بن الحسن الهاشمي، أمر بحبال فربطت بين الأساطين التي يقعد عندها النساء، فكن يقعدن دون الحبال إذا جلسن في المسجد، والرجال من وراء الحبال. انتهى.
وذكر الفاكهي: أنه توفى بمكة، ولم يذكر الفاكهي تاريخ وفاته، ولم يزد في نسبه على اسم أبيه، وأظنه والله أعلم: علي بن الحسن بن إسماعيل بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، الذي ذكر ابن جرير: أنه حج بالناس سنة أربع وخمسين ومائتين. فإن كان هو، فاستفدنا من هذا نسبه وحجه بالناس في هذه السنة. وكلام العتيقى، يقتضى أن الذي حج بالناس في هذه السنة: عبد الله بن محمد بن سليمان الزينبى. والله أعلم بالصواب.