علي بن أسيد بن أحيحة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي المكي:
ذكره الزبير بن بكار، لما ذكر ولد أسيد بن أحيحة، لأنه قال: فولد أسيد: زمعة وعليا، وهو أبو ريحانة، وكان شديد الخلاف على عبد الله بن الزبير، فتوعده عبد الله ابن صفوان، فلحق بعبد الملك بن مروان، فاستمد للحجاج بن يوسف وقال: لولا أن ابن الزبير، تأول قول الله عزوجل:
{ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه} [البقرة: 191]. ما كنا إلا أكلة رأس. وكان الحجاج بن يوسف في سبعمائة، فأمده عبد الملك بطارق، مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه، في أربعة آلاف، ولطارق يقول الراجز:
يخرجن ليلا ويدعن طارقا | والدهر قد أمر عبدا سارقا |
فأشرف أبو ريحانة على أبي قبيس، وهو الجبل الذي فيه الصفا، فصاح: أنا أبو ريحانة، أليس قد أخزاكم الله يا أهل مكة؟ قد أقدمت البطحاء من أهل الشام، أربعة آلاف.
قال الزبير: فحدثني محمد بن الضحاك الحزامى، عن أبيه الضحاك بن عثمان، قال: فقال له ابن أبي عتيق عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق، وكان مع ابن الزبير: بلى والله. لقد أخزانا الله. قال له ابن الزبير: مهلا يا ابن أخى. قال: قلنا لك: إئذن لنا فيهم وهم قليل، فأبيت، حتى صاروا إلى ما صاروا إليه من الكثرة.