عبد الملك بن سعيد الحسن [ .... ] الكردى، الشيخ نظام الدين:
نزيل رباط السدرة بمكة، كان معتنيا بالعبادة والخير، له إلمام بالفقه، وطريق الصوفية، وصحب منهم جماعة: الشيخ نور الدين عبد الرحمن بن أفضل الدين الإسفرابينى البغدادي، وتخرج به وتسلك، ولازم الخلوة كثيرا.
وسمع الحديث ببغداد، على بعض أصحاب الحجار، وبالمدينة النبوية، على شيخنا الحافظ زين الدين العراقي؛ إذ كان شيخا بها، قاضيا وخطيبا وإماما، وبالقدس على مسنده شيخنا شهاب الدين أبي الخير أحمد بن الحافظ صلاح الدين العلائي، وحدث عنه بكتاب أبيه «العدة عند الكرب والشدة».
ودخل دمشق، وتردد إلى مكة مرات، وجاور بها كرات وتوجه منها لليمن، في أول سنة ست عشرة وثمانمائة، وعاد منها لمكة في النصف الثاني من سنة سبع عشرة وثمانمائة، وأدرك الحج، وأقام بمكة حتى مات، غير أنى أظن أنه توجه لزيارة المدينة النبوية في بعض السنين، وعاد في سنته.
وكان يذكر بأشياء حسنة من أخبار المغول، ولاة العراق المتأخرىن، ويباشر في وقف رباط السدرة بمكة بعفة وصيانة. ووقف كتبه بمكة.
وتوفى في سابع عشر جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وثمانمائة، ودفن بالمعلاة، وقد بلغ السبعين ظنا أو قاربها.