عبد المعطى بن محمود بن عبد المعطى بن عبد الخالق، أبو محمد بن أبي الثناء الإسكندري، الفقيه المكي الصوفي:
سمع من: أبي الفضل عبد المجيد بن دليل، وأبي القاسم عبد الرحمن بن مفرق الأنصاري، وغيرهما، وحدث.
سمع منه الرشيد العطار، وذكره في مشيخته. وقال: كان من أعيان مشايخ الإسكندرية، مشهورا بالزهد والصلاح، وله معرفة بأصول الدين ومذهب مالك.
وصنف كتبا في الرقائق، وعلم الباطن، وشرح «الرعاية» للمحاسبى، ورسالة القشيرى.
وتوفى بمكة في ليلة الجمعة الثالث والعشرين من ذي الحجة، سنة ثمان وثلاثين وستمائة، ودفن بالمعلاة.
وذكره منصور بن سليم في تاريخ الإسكندرية، ومنه نقلت نسبه هذا وشيوخه. وقال: كان من كبار العلماء، الأئمة الصلحاء. وسمع الحديث، وصنف في الرقائق، وكلام الصوفية، وبنى له ابن حباشة في الثغر رباطا بباب العزيز، ولم يزل يجلس فيه للتذكير والمواعيد، ثم انتقل في آخر عمره إلى مكة شرفها الله تعالى، وتوفى بها. وذكر وفاته كما ذكر الرشيد، إلا أنه لم يؤرخها إلا بالشهر، وقد أرخها كما ذكر الرشيد المنذرى في: «التكملة».
وذكر أنه ذكر ما يدل على أن مولده سنة ثلاث وستين وخمسمائة في الإسكندرية، قال: وطريقته في الخبر مشهورة، وانتفع بصحبته جماعة، وله مجاميع. انتهى.
وذكره القطب القسطلاني في «ارتقاء الرتبة» فقال: ورأيت الشيخ الإمام العارف عبد المعطى الإسكندري، وكان ممن له شأن في هذا الشأن، وصنف فيه كتبا. وكان من [ .... ] على التوجه إلى الله تعالى، وصل إلى مكة ومات بها.
ووجدت بخط جدي أبي عبد الله الفاسي: سمعت الشيخ زين الدين بن محمد بن منصور، شهر بابن القفاص، يقول: حججت مع الشيخ عبد المعطى سنة سبع وثلاثين على طريق عيذاب، فلما وصلنا إلى مكة شرفها الله تعالى، كان بها رجل منقطع في أبي قبيس، فنزل إلينا وسلم على الشيخ عبد المعطى، وقال لنا: كل من يدخل هذه البلدة من أهل هذا النور، أراه، وأنتم أول من دخلها من أهل النور.
وقال جدي - فيما وجدت بخطه ـ: وأقام الشيخ عبد المعطى بمكة بعد حجه. وتوفى في السنة الثانية بعد حجه. انتهى.
ووجدت في حجر قبره بالمعلاة: أنه توفى في ليلة الجمعة السادس والعشرين من ذي الحجة، سنة ثمان وثلاثين وستمائة.
ووجدت بخطى، فيما نقلته من مشيخة الرشيد العطار: أنه توفى ليلة الجمعة ثالث عشرى ذي الحجة، كما تقدم. رحمة الله عليه.